المقالات

بلد ألف أزمة وأزمة..!


لمى يعرب محمد ||

 

بلد البترول بلا بترول، بلد من اخترع البطارية والطاقة بلا كهرباء، بلد الرافدين بلا ماء، بلد السيادة بلا سيادة، بلد الكتابة والمسلة والقانون يعجز عن حفظ أسئلة للدراسة الثانوية، لم تكن هذه العبارات أحجية ولا لغز، بلد "كان حضارة" فعل ماض ناقص لم يكمل بحاضر ولا مستقبل، تتوالى ألازمات وتتفاقم منذ سنوات على هذا البلد الذي بات سجين المؤامرات والمخططات، لم يكن يعلم ملوك بلاد سومر وآشور وبابل وما بعدهم من عصور إسلامية ذهبية إن "بغداد والشعراء والصور" ستصبح حطام وركام بالية، لماذا عجزت أو تعاجزت الطبقة السياسية خلال هذه السنوات عن بناء دولة حقيقية، وهل يتمكن الراعي من البناء بعد هذه المعاناة؟.. أم إن الجميع بما فيهم الطبقة الجماهيرية مصابة بخلل التمييز بين الصالح والطالح، ومن سيحاسب العقول المريضة التي تنفذت وأوصلت البلد إلى هذا الواقع المخزي؟!.. ان تغيير نظام الحكم الدكتاتوري والذي استمر سنوات عديدة و الانتقال به الى نظام ديمقراطي، سرعان ما حول هذا المفهوم إلى فوضى وانفلات تحت غطاء "الديمقراطية"، وصل لحد إن المواطن بدأ يترحم على نظام سياسي صارم ودكتاتوري، وأيضا غياب القانون الصحيح والقوي الذي تخضع له الدولة والمواطن على حد سواء هو من أحد أسباب هذا الانهيار. "الفوضى السياسة" أو "حكم الفوضى" من أهم المشاريع التي تهدف إلى إسقاط أي دولة وشعب، وهذه هي احد أساليب الحرب القذرة التي تدفع المواطن إلى الخضوع والركوع في سبيل عدم جره لأسوء مما يعيشه حاليا، ونسيان ابسط حقوق العيش بكرامة، فالبديل عنه لا بديل غيره!..  "حكومة الشراكة الوطنية" و " حكومة التكنوقراط" و حاليا" الانسداد السياسي" مفاهيم ومبادئ سياسية لا يفهم منها المواطن العراقي سوى عناوين والحصيلة "حكم الفوضى"، ويبدو إن من أراد أن يحكم العراق على مبدأ ومفهوم الديمقراطية استبدله بفقدان البوصلة لجميع الاتجاهات، عن الإمام علي (ع): إن في جهنم رحى تطحن أفلا تسألوني ما طحنها ؟.. فقيل له: فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟!.. قال : العلماء الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة ، وإن في النار لمدينة يقال لها الحصينة ، أفلا تسألوني ما فيها ؟..فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين ؟!.. فقال: فيها أيدي الناكثين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1470.59
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك