المقالات

1/10 شبابنا ليسوا دروع بشرية..!!


سارة الزبيدي ||

 

بدأ من الواضح  للغالبية الساحقة ان مظاهرات  تشرين الاول لعام ٢٠١٩ لم تحقق ما كان يصبوا اليه الشعب العراقي من تحسين ظروف المعيشة وتوفير الخدمات التي كانت من اولويات وابسط المطالب التي ندد بها المحتجين.

 الا اننا لاحظنا انه بمجرد استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي انخمدت النار, وتوقفت التظاهرات وعاد كل شيء لطبيعته, الا اننا لم نشهد تحسن للوضع كما كان يتخيل البعض, وان الهدف الاساس هو اقالة رئيس الوزراء الذي كان قاب قوسين او ادنى من اتمام اتفاقية الصين الاقتصادية التي لو طبقت لجعلت العراق في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً ولم يعد في العراق بطالة مقننة كما هو عليه الآن.

ولكان الاعمار يملأ العراق من شماله لجنوبه ولحدث الكثير من تحسن للأوضاع, التي لطالما تطلع لها هذا الشعب المظلوم, فضلاً عن الاتفاقية العسكرية مع روسيا لمد العراق بمنظومات الدفاع الجوية بعيدة المدى s400.

اننا نعلم ان تلك الدولتين من الد اعداء المحتل الامريكي, واعوانه لذلك خططوا لهدم ذلك الاتفاق ونجحوا مع شديد الاسف بمعية ادواتهم الداخلية وسال الكثير من الدم لشبابنا المغرر بهم وانتفع البعض كعلاء الركابي كأبسط مثال الذي توعد بعدم المشاركة مع الاحزاب الحكومة الفاسدة كما يشيع هو ومن معه,  الا اننا لاحضنا العكس, فقد شكل حزباً وانضم للعملية السياسية وحصل على مكاسب منها بدرجة اساس منصب في الحكومة الفاسدة فضلا عن مطالبته بأمور لا تخص محافظته وابناء تلك الناصرية العزيزة التي صوتت له, بل اخر يدافع عن الكورد و البشمركة وما شاكل ذلك, فضلاً عن تحالفه مع احزاب قد ثبت فسادها قطعا.

بعد تسلم رئيس وزراء الحالي لحكومة تصريف الأعمال, ومنذ ذلك الحين وليومنا هذا لم نشهد التحسن الذي املناه بل ان الظروف اصبحت اسوء مما كانت في السابق ومن كافة النواحي والاشكال..

 فمن الناحية الاقتصادية... ارتفع سعر الدولار مما ادى الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية... الخ و قد ادى الى تضرر المواطنين من ذوي الدخل المحدود فضلاً عن اجراءات كثير تسببت بتردي الاوضاع ورغم ذلك لم نشهد اي تظاهرة وقفت بوجه تلك المشكلات التي حدثت في زمن هذه الحكومة!!

ومن الناحية السياسية... اصبح العراق هزيلاً ضعيفاً امام ممثلي الدول وما حصل مؤخراً في جلسة الامم المتحدة من قيام رئيس الوزراء بإستعراض واضح لمشاريع وهمية وانجازات يريد ان يحتسبها لنفسه ليسجلها في مذكراته التي ستطرق اسماعنا في السنوات القادمة..

ومن الناحية الثقافية... هنالك ضياع كبير في هوية هذا الشعب الذي هاجمته الثقافات المختلفة و الافكار الجديدة في زمن العولمة والانفتاح والتطور, يصاحب ذلك كله سبات طويل لوزارة الثقافة التي لم نشاهد لها اي دور يوازي امكانتها في زيادة وعي المجتمع والعمل على مواجهة الافكار الضالة والمنحرفة الدخيلة عن المجتمع العراقي الذي عرف بألتزامه القيم الدينية والاعراف المجتمعية.

والحديث يطول عن بقية الجوانب الاخرى...

الامر اصبح جلياً للشعب, ان هناك جهات مستفيدة تحاول زعزعة الامن في توقيت مماثل, لكي تحقق رغباتها في عدم تشكيل الحكومة التي لا يرتضيها اسيادهم في الداخل والخارج وذلك من خلال استخدام بعض الشباب كدروع بشرية لسيلان دمائهم حتى تسهل عبور قوارب غاياتهم الشريرة ومصالحهم الشخصية والحزبية, لتحقيق ذلك الغرض.

فعلى شبابنا العراقي الغيور, المحب لوطنه ان يعي انه في اي مكان يضع قدمه, واين يتحرك ومع من يخرج, وما هي الاهداف والغايات وراء تلك الاحتجاجات, كي لا يكون ضحية لهؤلاء المتسلطين والمنتفعين... 

وبعد كل ما حدث هل سيعاد السيناريو السابق ام هناك امور اخرى ستحدث ؟ 

الحديث يطول وهذا واترك الكلام لك ايها القارئ/ القارئة باختصار والسلام....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 59.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
sahib hashim alkhatat : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وجعل التفاهم باالسان ...
الموضوع :
الأسئلة والأجوبة القرآنية/١٦...
عثمان مدحت : اين يمكن الشكوي رسميا بشأن قضايا التعذيب وانتهاك الحقوق داخل الامارات وهل هناك محامون متخصصون في هذا ...
الموضوع :
شكوى قضائية في ألمانيا ضد حاكم دبي بتهمة التعذيب
باقر : سعداء انك طيب وتكتب عم قاسم العجرش... افتقدناك... لم تنشر في هذا الموقع لفترة... ...
الموضوع :
لماذا "بعض" الكتاب العراقيين في المهجر شجعان؟!..!
ابو محمد : ليتك تتحدث بقليل من الانصاف بحق السيد عادل عبد المهدي كما تتحدث الان عن السيد العامري ...
الموضوع :
العامري شيبة الحشد وأكثر الناس حرصاً على دماء العراقيين
ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين اللهم العن ...
الموضوع :
الإسلام بين منهجين..معاوية والطرماح..!
عزالدين : مشكور جدا ولكن مصادرك؟؟ ...
الموضوع :
أسباب انتشار الإلحاد في المجتمعات الإسلاميّة
بهاء عبد الرزاق : اتمنى على شركة غوغل أن لاتكون أداة من قبل الذين يريدون إثارة الفتن بين المسلمين والطعن بهم ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
احمد تركي الهزاع : الامام علي صوت العدالة الإنسانية ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
هشام الصفار : محاولة جديدة لاثارة النعرات الطائفية من جديد ... الكل في العراق شركاء بعدم السماح لاي متصيد في ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
صادق حسن علي هاشم : السلام عليك سيدي يا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وبن عم الرسول وزوج البتول وابا الفرقدين والساقي ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
فيسبوك