المقالات

قراءة لتظاهرات تشرين المرتقبة


رسول حسن نجم ||

 

 التظاهر والإحتجاج حق كفله الدستور لجميع العراقيين ، لكن في هذا الظرف والتوقيت من حقنا أن نتساءل في النقاط الآتية :

أولا كانت التظاهرات عام ٢٠١٩ موجهة ضد شخص رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لإسقاطه وتم لهم ذلك بإعتبار إن إقالة أو إستقالة رئيس الوزراء مسألة تقع ضمن القانون ويمكن إستبداله بآخر ، أما التظاهر في ٢٠٢٢ ليس موجها لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإعتباره :

١- مؤيدا لهذه التظاهرات ، ومازال يدعو لمواجهة الانسداد السياسي بالحوار ، في حال ان الحوار قد حصل وتمخض عنه تشكيل إئتلاف ادارة الدولة وعقدت جلسة للبرلمان وجددوا الثقة لرئيسه وتم إنتخاب النائب الأول له ، وهذا يعني إنتهاء الإنسداد.

٢- يعتبر رئيس حكومة تصريف أعمال ولايملك صلاحيات تنفيذ مطالب المتظاهرين.

 ثانيا إذا كانت هذه التظاهرات موجهة للحكومة التي لم تتشكل بعد فهذا أمر عبثي بأن يطلب المتظاهرون من حكومة غير موجودة تنفيذ مطالبهم!

ثالثا اذا كان مطلبهم حل البرلمان وإجراء إنتخابات مبكرة فهذا ما أجمعت عليه جميع القوى السياسية ، ولايمكن الوصول اليه الا بالأُطر الدستورية بتشكيل حكومة بكامل الصلاحيات.

رابعا اذا كان مطلبهم إزاحة هذه الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية ومنعهم من أن يصلوا الى الحكم مرة أخرى ، فهذا المطلب لايمكن تحقيقه من خلال الاحتجاج والتظاهر ، بل من خلال صناديق الإقتراع بتشكيل حزب او أحزاب جديدة من المتظاهرين أنفسهم بعد توحيد صفوفهم وتنظيمها ، وإلّا فزمن الإنقلابات قد ولّى ، ولارجعة الى الدكتاتورية وتسلط فئة واحدة واستحواذها على سدة الحكم في دولة لها دستورها الدائم.

خامسا نعم هناك مطلب جماهيري لتعديل فقرات دستورية مهمة ، وهذا أيضا يُعالَج تحت قبة البرلمان وطرحه للإستفتاء الشعبي ليقول الشعب كلمته مع أو ضد هذه التعديلات.

سادسا محاولة زج المرجعية العليا في القفز على الدستور الدائم للعراق هو إساءة للمرجعية ، لأن الدستور يمثل عندها خطّا أحمرا.

سابعا دعمت المرجعية العليا الاحتجاجات عام ٢٠١٩ ، ولكن ركوبها من قِبل أطراف سياسية وجِهات خارجية أفقدها دعم المرجعية ودعم الجماهير العراقية لها.

ثامنا شعار (نريد وطن) هو شعار فضفاض غايته تشتيت أفكار الجماهير وإعطائهم عصفا ذهنيا يرسم في عقولهم صورة ضبابية تعيقهم من تحديد مطالبهم ، فهو كلمة حق يُراد بها باطل (وقد ذكّرني بشعار الطاغية صدام " نموت ويحيا الوطن " يقول أحمد مطر " يحيا لمن؟ نحن الوطن"  إذا مِتنا فأين الوطن!)

تاسعا بملاحظة بسيطة لقنوات الفتنة التي يديرها البعثيون ، وبعض القنوات العربية المعادية للعراق وشعبه ، نجدها المرَوّج الوحيد لهذه التظاهرات! فماذا يعني لكم ذلك؟! ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ــ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).

عاشرا نهيب بالقوات العراقية بكل صنوفها بالحفاظ على الدم العراقي وتحمل المسؤولية الكاملة في الحفاظ على التداول السلمي للسلطة.

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 59.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
sahib hashim alkhatat : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وجعل التفاهم باالسان ...
الموضوع :
الأسئلة والأجوبة القرآنية/١٦...
عثمان مدحت : اين يمكن الشكوي رسميا بشأن قضايا التعذيب وانتهاك الحقوق داخل الامارات وهل هناك محامون متخصصون في هذا ...
الموضوع :
شكوى قضائية في ألمانيا ضد حاكم دبي بتهمة التعذيب
باقر : سعداء انك طيب وتكتب عم قاسم العجرش... افتقدناك... لم تنشر في هذا الموقع لفترة... ...
الموضوع :
لماذا "بعض" الكتاب العراقيين في المهجر شجعان؟!..!
ابو محمد : ليتك تتحدث بقليل من الانصاف بحق السيد عادل عبد المهدي كما تتحدث الان عن السيد العامري ...
الموضوع :
العامري شيبة الحشد وأكثر الناس حرصاً على دماء العراقيين
ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين اللهم العن ...
الموضوع :
الإسلام بين منهجين..معاوية والطرماح..!
عزالدين : مشكور جدا ولكن مصادرك؟؟ ...
الموضوع :
أسباب انتشار الإلحاد في المجتمعات الإسلاميّة
بهاء عبد الرزاق : اتمنى على شركة غوغل أن لاتكون أداة من قبل الذين يريدون إثارة الفتن بين المسلمين والطعن بهم ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
احمد تركي الهزاع : الامام علي صوت العدالة الإنسانية ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
هشام الصفار : محاولة جديدة لاثارة النعرات الطائفية من جديد ... الكل في العراق شركاء بعدم السماح لاي متصيد في ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
صادق حسن علي هاشم : السلام عليك سيدي يا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وبن عم الرسول وزوج البتول وابا الفرقدين والساقي ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
فيسبوك