المقالات

دواعش بأموال فضائية

2381 2016-12-10

واثق الجابري

ترجمة المصطلحات العلمية الى لغة آخرى، لا يُعطي نفس مدلولاتها؛ ما يضطرنا الى أستخدام اللغة الأم، وبعد توقف العراق عن الأختراع والأبتكار والصناعة والتطور، صار كل ما يحيطنا لغات متعددة الجنسيات، لا نعرف أصولها أحياناً.
المصطلحات السياسية دخلت دون أستئذان المواطن، من أبواب الديموقراطية وساسة مزورين، فشلوا في لغتهم وأستخدموها ولا يفسرون تطبيقاتها.
نجح العراق في إختراع تعابير جديدة مع طبيعة الممارسات الواقعية، وصرنا لا نعرف السيارات إلاّ بما يطلقه تجارها، كالبطة والشبح والدولفين وأوباما وراس الثور، وأفعال سميت بالحواسم والقفاصة والصكاكة والخوشية والعلاسة وآخرها الفضائيون.
يتبادر في ذهنية أي سامع بالفضائيين، ونحن نشاهد الأقمار الصناعية تسبح في أجواءنا، وتلتقط صور لنا ونحن في البيوت المتهالكة؛ أن قادة العراق واصلوا المسير من حيث إنتهى العالم، ومن تسعينيات القرن الماضي، أصبح سعر تذكرة الرحلة الفضائية 10 آلاف دولار، إذْ ليس غريب بموازناتنا الإنفجارية، أن يرسل 50 ألف فضائي خلال 11 عام؟!
كنا نعرف ونقول ولا أحد يسمع صوتنا، ومن ينتقد ظاهرة سلبية يسميه فريق المالكي بالمتآمر؟! ولم نتحدث في الشهور السابقة عن هذه الظاهرة المخزية؛ لأن في قواتنا المسلحة والحشد الشعبي والعشائر، رجال لا يزايدهم أحد على البطولة والتضحية للوطن، حتى جاءت صرخة العبادي في البرلمان، وكشف الغطاء عن تلك الحيتان، التي سببت بإستشهاد آلاف الضحايا، وهدر ميارات الدولارات؟!
رغم معرفتنا بكم الفضائيين الهائل ؛ كنا نسأل، إذا كنت أنت تعلم وأنا أعلم وسائق التكسي والعامل والطالب والمسؤول يعلمون؟! فهل من المعقول أن يكون القائد العام للقوات المسلحة لا يعلم؟! وهنا يأتي الجواب: أما لا يعلم بما يدور بمؤسسة هو مسؤول عنها أمام الشعب والتاريخ؟! وهذه كارثة أن ترهن سيادة البلاد ودماء شعبه بقوة لا يعرف رأسها من رجليها؟! أو يكون على علم، فلماذا السكوت طيلة هذه الفترة؟!
العبادي تصرف بهدوء وشجاعة، فقدها سابقه بعصبيته، وأسقط ذريعة المالكي بالمحاصصة والأحزاب، ولم يعترض أحد على إجراءات العبادي؛ إلاّ المالكي؟!
رواتب الفضائيون ما كانت تذهب الى ضباطهم المباشرين؛ وإنما يتقاسمها هؤولاء وصولاً الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتمول بها الحملات الإنتخابية والمكاتب العائلية، وبذلك لا نعجب من وجود الإرهابين طلقاء؛ بعد يوم من إلقاء القبض عليهم، وبعض الفضائيين، يتسلم نصف راتبه من هنا، ويقاتلنا مع داعش، وسواء عمل معها أو لا، فهو بالنتيجة من الدواعش.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك