المقالات

لقاء بشهيد


مرتضى ال مكي

وقف امامي بهيئة قديس، له حاشية ذا هيبة الملوك، يمطي عرشاً، جلس عليه بوقار، بعد ان اعترى المكان صمت مهيب، سألني بحزن عظيم، كيف حال محمد! (ولده الاصغر)، قلت له: انه مرفوع الرأس كشموخ ايتام الحسين، وما يرى فاجعتك الا جميلاً.

قال: الله الله في دينكم، فالسيئة به أحسن من الحسنة في غيره! السيئة فيه تغتفر والحسنة في غيره لا تقبل، الله الله في مرجعكم فهو حجة الله عليكم ونعمته في ارضه، الله الله في وطنكم فأول ما يسأل المرء به عن حمى ارضه، الله الله في مذهبكم فأنه الفرقة الناجية، الله الله الله الله، حتى رن هاتفي فقطع حديث النصح مع شهيد الله.

الشهيد القائد أبو عباس الهلالي في يوم اربعينيته، رجل جسد معاني الوقار، وفصل كل مبادئ الزهد، زأر بوجه أعداء الله، بإشارة من مرجعيته، تخطى جثامين رفاقه، ليثأر للوطن، حتى اصابته رصاصة الحقد، لتلقي به في مسكن ملوك الاخرة، ويترك ثلمة بين المؤمنين في مدينتي.

الشهيد: هو ذلك الكائن الذي شذ عن قاعدة الموت، لأنه لا يريد الافول، وبقي يوقد نوراً يهتدي به اللاحقون، هكذا هي الشهادة وهذا هو الشهيد، دائما ما يتصف بالسكينة، وينطلق من أدنى مستلزمات الحياة، لا بيوت فارهة ولا سيارات مظللة، فأنه اليقين، الفقراء عيال الله، الذين يشتاق لرؤيتهم فيعدهم للشهادة.

الشهيد: شخص لم تروق له عفونة الحقد، فإنبرى لها بما استطاع من قوة، ليصلح اعوجاج الطائفية وليعمم السلام، باحثاً عن رحيق يملي به أنفاسه ورفاقه المسالمة، فوقف بوجه مصدري التفاهة، باذلاً لذلك أغلي ما يملك.

خلاصة القول: الشهادة قدس مقدس، لا ينالها من باع اخرته بالأرذل الأدنى، لذلك لا يستشهد الا من في سماته معالم الاخرة، وكلما رأته تذكرت الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك