المقالات

الانتخابات فرصة للإصلاح أم خلود بالسلطة؟!

1685 2017-02-27

واثق الجابري  أثبتت التجارب أن الفساد يبدأ حين التفكير بالتأبد بالمنصب والخلود بالسلطوية، ومنه تتحرك طاقات الإنسان السرية والعلنية؛ على هدف ظاهره منفعية مجتمعية وواقعه نفعية شخصية، وإتباع آليات الإنتخابات كل فترة زمنية؛ لغرض إعادة التفكير المجتمعي بالنخبة السياسي، وإمتحان مُعاد للشعب لمعرفة نقاط خلل إختياره؛ بالبحث عن مسالك تزيل حواجز طبقية سياسية معرقلة لتطور الدولة.
 أجواء سياسية متشائمة وشعب ناقم عازف، ولغة كراهية يغذيها ساسة للتفرد بتحركات حزبية ومؤسساتية ساخنة قبيل الإنتخابات؛ بإستغلال كل الموارد طيلة الدورة الإنتخابية.
 بدأت هذه المرة الإستعدادات مبكرة؛ للإنتخابات المحلية والبرلمانية، وثمة مؤشرات على تأجيل الأولى ودمجها مع الثانية؛ لأسباب مقنعة الى حد كبير؛ كون الفاصل بينهما خمسة أشهر وتكلفة الإنتخابات الواحدة 511 مليون دولار والبلد في أزمة إقتصادية؛ ناهيك الى حاجة فترة بسط الأمن والتفاهمات السياسية، وإعادة النازحين، وحل المشكلات السياسية والإجتماعية، وتأهيل الناخبين في كثير من المناطق للخيارات السوية والدقيقة.
الإنتخابات القادمة فرصة آخرى وتكاد تكون أقرب للأخيرة؛ للمواطن بتصحيح مسار خياراته الناضجة؛ وإلاّ لا نلوم سياسي مفسد او محرض للعودة بالشعارات الطائفية ومخادعة المواطن؛ نتيجتها العنف والفساد والنأي عن مطالب الشعب، وبذلك يكون خيار المواطن هو الراعي والمحدد لتبني مشاريع إعادة النظر بالسياسات الحكومية والتشريعية، ومراجعة الأداء السياسي، وعزل الطبقة المتهمة بالفساد والإرهاب والتحريض الإعلامي.
إن مسألة تغيير مفوضية الإنتخابات؛ حتمية  لتخفيف إحتقان الشارع وإعادة الطمئنينة بحيادية المراقبة، ولكنه لا ينهي التزوير الذي لا يلخص بالورقة الإنتخابية؛ مقابل كم من الإغراءات والمخادعات والإعلام الطائفي، وإستغلال موارد الدولة والمركز السياسي، ووجود حلقات ودوائر لها الدور المباشر بالتأثير على الناخب والمشكلة لا تكمن بالمفوضين التسعة، والمهم طبيعة النظام الإنتخابي في مؤشرات على أنها ستكون الأقل تزويراً؛ بإستخدام التعريف البايومتري وجهاز تسريع النتائج، الذي يجعل الورقة الإنتخابية توضع بالجهاز والنتائج الأولية تظهر بعد ساعة.
 فرصة للمواطن بتغيير التشاؤم بالإقبال على الإنتخابات؛ وعزل ساسة يتحدثون الكراهية ويغذون العنف، ويستغلون موارد الدولة لمنافع شخصية وحزبية.
 الإنتخابات القادمة ليست مصيرية للقوى السياسية فحسب؛ بل المواطن معني بتحديد مستقبله، ومن هي الطبقة السياسية التي يأمن لها لدورتين قادمتين، ومن خلالها يمكن تجاوز مخلفات الإرهاب والفساد، وأنها أنسب فرصة للإصلاح؛ إصلاح القوى السياسية لنفسها بطبيعة إختيار البرامج والشخصيات، وإصلاح من المواطن بالتمعن بالبرامج والخطط والتي يأمل منها التخلص من العنف والفساد؛ بقيادة قادرة على تذليل الإنقسامات والتشتت السياسي والصراعات والمزايدات والشعارات؛ التي كانت سبب لكل ما حصل ومتوقع أن يحصل أن لم يك تغيراً واقعاً، والإمتحان يقرر نتائجه المواطن، وهو القادر على الإصلاح بالطرق الدستورية، ومنع المساعي الحميمة للتأبد والخلود بالسلطة، وفي الإنتخابات القادمة؛ أما إصلاح أو خلود على الكرسي، وما دفع كُلنا ثمن الفساد والإرهاب؛ لأن أغلبنا راضٍ ومنتخب لأغلب الطبقة السياسية؛ لذا فأن المسؤولية يتحمل المواطن جزئها الأكبر؛ لأن أغلبنا أختلف مع الآخر لأن مخالفه لا مُخالف لما يتمناه، وحسن الإختيار جزء من رد الجميل للتضحيات التي نزفت من أجل وحدة العراق، ومتى ادرك الناخب قيمة واهمية صوته في تحديد مصير البلد والمواطن، عندها يمكن لنا ان نتفائل بالمستقبل.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك