المقالات

الدين سحر السلاطين


 

الدين له خصوصية روحية وعقلية لدى اتباعه والاكثر علاقة في تقديس طقوسه المسلمون ، وعلى مر التاريخ نرى ان كل الخلفاء والسلاطين والملوك كانوا يثبتون حكمهم بشعارات دينية ، والشعارات الدينية هي العزف على وتر المقدس لدى الناس ، ولربما قد يكون مقدس ولكن ليس بهذا التهويل او يكون مزيف لا يستحق التقديس فياتي السلطان ليقدس المزيف حتى يبقي شعبه تحت تاثير المزيف واخيرا يستطيع ان يتلاعب بالملك كيف ما يشاء . 

وكم من خليفة ينهض من مائدة الخمر لكي يصلي بالناس جماعة ، وكم من خليفة يتلاعب بمفردات القران من اجل احكامه الظالمة ، واليوم وكم من رئيس يختلق ازمة دينية لاشغال الراي العام ( الاعتداء على مقدس، حرق قران ، هدم مزار ، النيل من شخصية اسلامية مقدسة ، كاركتير استفزازي) فينشغل بها الراي العام استنكارا وتنديدا بينما جوهر الاسلام يعتدى عليه يوميا وكلهم نيام . 

باسم القران وعبارة لا حكم الا لله فلت معاوية من هزيمة محققة في معركة صفين ، يتوقف القتال بين الحسين وعمر بن سعد ليؤدي الطرفان الصلاة ، وكل سنة يخرج الخليفة بقافلة طويلة وعريضة ليحج بيت الله ، وعندما يجلس على الكرسي يقوم ببناء اعمدة مجوفة يضع فيها بشر ليموتوا داخل هذه الاعمدة وباسم الدين . 

والمهم في هذا كيفية تحديد وفهم مفردات الدين ؟ وتعقدت المسالة مع تعدد المذاهب والملل ، والتاريخ يذكر لنا جرائم السلاطين باسم الدين فينبري لنا بعض المتنورين لينتقد الدين بدلا من المدعين للدين . 

في الانتخابات العراقية الاخيرة لو ان المرجعية لمحت ومن على بعد لجهة معينة فان هذه الجهة تفوز بالانتخابات لا محالة ، ولهذا ترى ان الكتلة الفائزة في الانتخابات هي بقيادة رجل دين!!! ، ولهذا يكون الدين الاسلامي عرضة للهجوم من عدة جهات واسوئها الحاكم والمتلبس بالدين . 

مشايخ الوهابية من تكفير كل البشر الى مؤازرة الصهاينة في اعلان القدس المحتلة عاصمة لهم فالبعض اعلنها صراحة والبعض لاذ بالصمت ، بينما اصواتهم كانت تلعلع بالتكفير للشيعة الرافضة ولغيرهم ممن يرفض اجرامهم ، وكل هذا باسم الدين، ويبقى السؤال لماذا الدين الاسلامي دون بقية الاديان ؟ 

لانه دين متكامل وخاتم للاديان ويبحث في كل مفاصل الحياة اضافة الى الروحانية التي يمتلكها الدين الاسلامي بحيث ان الفرد اذا تجرد من كل شيء ومن غير ان يطلع على عقائد الاسلام فانه بالفطرة يميل الى الاسلام ، وهنا تعمل الدوائر الصهيونية والامريكية والبريطانية على تلويث الفطرة حتى تتمكن من ايقاف التمدد الاسلامي الذي بات يقلقهم جدا وحتى فيهم من صرح لربما اوربا سنة 2050 تكون اسلامية ، ولو اصبحت حقا اسلامية اقراوا على العرب السلام لان اوربا ستكون افضل من العرب في تطبيق مفاهيم الاسلام عبادة واحترام واخلاق وتطور، ولكن هل ستترك الدوائر الصهيونية هذا الحدث من غير ان يكون لها مؤامرات دسيسة وخسيسة لمنع هذا الانقلاب؟ 

على الجهات الدينية ان تراجع وسائلها الاعلامية وان تبتعد عن الخزعبلات وعن المفاهيم التي تفسر بانها عنف ولا تتيح لاي متقول باسم الدين وهو جاهل يتقول بحرية فلابد لهم من منع هكذا ابواق ان بقيت من غير منع يكون ثمنها باهضا بالنسبة لمن يبني المفاهيم الاسلامية بشكل صحيح . 

السيد السيستاني دام ظله يعتبر ظاهرة تنويرية اسلامية رائعة في سماء متلبدة بالارهاب والخيانات الاسلامية والامريكية الصهيونية ، ظاهرة لم يستطع كائن من كان ان ينال من صورة الاسلام من خلال هذا الرجل الذي سيكتب عنه التاريخ العالمي قبل الاسلامي عن حكمته وعلميته ورجاحة عقله في تدبير امور العراق والمسلمين في اشد محنة تمر بها الامة الاسلامية 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك