المقالات

بالقلم العريض

1988 2018-06-29

علي العدنان الشمري إننا لا نستطيع إصلاح أخلاق؛ الناس عن طريق المواعظ و النصائح؛ على منوال ما كان القدماء يفعلون؛ فالأخلاق وليدة الظروف الاجتماعية التي تحيط بها (غير معيشة المرء تتغير أخلاقه). علي الوردي كثيرة هي المشاكل في البلاد؛ لا يكاد يخلو يوم بدون؛ حادث و أزمة سياسية، اقتصادية، اجتماعية، أصبح العراق مادة دسمة للكتاب؛ و لوسائل الاعلام أزمات مفتعلة و أخرى من العوز و الفقر. أحداث العراق انعدام الأمن؛ و فساد المنظومة الأمنية؛ غياب القانون، التعليم تحت الصفر، خدمات غائبة، حصة مدمرة و معدمة، لا زراعة و لا صناعة، ماء غير صالح للشرب و شحيح، 1 مليون أرملة، 5 مليون يتيم، ثلث البلاد مدمر، ثرواتنا منهوبة تتحكم بها الطبقة السياسية؛ يتقاسمونها فيما بينهم، الفقر في كل مكان وصل الى؛ مرحلة بيع الانسان لأعضائه البشرية، شباب عاطلة عن العمل و أغلبهم هاجروا؛ بطريقة ممنهجة، قتل، تسليب، أرهاب، ميليشيات في الشوارع؛ اغتيالات في وضح النهار مخازن أعتدة في الجوامع و الأزقة و المدارس، أرخص شيء في هذه البلاد دم الأنسان. الأنسان الذي خلقه الله الذي هو زرع الله؛ لا يحق لأي بشر أن ينهي حياة الأخر؛ مهما كان السبب، كل شيء لم يأتي بالصدفة كله معد له؛ فليس من المعقول و لا المنطق أن يكون أتباع الفاسدين؛ و القتلة أكثر من الشرفاء؛ السكوت اليوم عن كل ما في البلاد سيقتل؛ مستقبلنا ومستقبل أطفالنا بل؛ سيمحي تأريخ أجدادنا الذين؛ هم من علموا البشر القوانين والقراءة و الكتابة،. السياسيين لا يهمهم كل هذا؛ فهم لا يبالون و لا يرمش لهم جفن؛ أغلبهم مزدوج الجنسية و العراق؛ عندهم مجرد عقد عمل؛ أو شركة أو استثمار يسرقون؛ أمواله ويقتلون شعبه؛ و يحولونها الى أرصدتهم خارج البلاد؛ عوائلهم لا يعرفون العراق فقط يعرفون أمواله، عاشوا في بلاد الغرب عشرات السنين؛ حيث العدالة و المساوات لا فرق بين مسلم أو مسيحي لا بين أبيض أو أسود؛ جميعهم أمام القانون متساوون؛ لكن عندما مسكوا الحكم انتقموا من الشعب و البلاد؛ جعلونا نرجع عشرات السنين؛ هدموا البنى التحتية أدخلوا الإرهاب؛ جوعوا الشعب أهانوا التعليم؛ قتلوا الشباب و هجروهم لأن فيهم نهضة البلاد و تقدمه؛ نشروا الجهل و الخرافات في المجتمع؛ بنوا لأنفسهم إمبراطوريات وجعلوا أنفسهم خطوط حمراء؛ لا يسمح التجاوز عليهم و مساسهم؛ يذمون الديكتاتور و يتقمصون شخصيته؛ فواحد نراه بلبسه؛ و أخر بكلامه؛ و أخر بطريقة استقباله للأخرين؛ و واحد بمؤتمراته و كلماته الأسبوعية و أقواله (أقوال القائد). مذكرين الشعب بالديكتاتور و تبجحه؛ و تفلسفه على الشعب و كأنهم هم من يعلمون؛ كل شيء و الشعب غبي لا يعرف أي شيء؛ لكن الشهادة لله هنا تذكر و لا تنكر؛ أغلبهم اشتركوا بصفة عند الديكتاتور؛ و هي قتل الشعب و أذلاله نفس؛ قسوته وظلمه. بالقلم العريض لقد جزعنا و مللنا؛ و لم يبقى في العمر شيء كم؛ أربع عشر سنة نعيش من عمرنا؛ و هؤلاء جاثمين على صدورنا؛ لقد فشلتم و هدمتم البلاد و مسحتم؛ كرامة الوطن و المواطن في الأرض؛ أخرجوا بماء وجوهكم السوداء المغبرة؛ و أرجعوا الاموال السحت التي سرقتموها؛ و أتعضوا لا يشفع لكم عند الله لا نبي و لا ولي و لا أمام؛ حتى لو زكيتم وحجيتم الف مرة؛ فمصيركم جهنم أعلم أنكم تستهزؤون و ستضحكون؛ لكن أعلموا جميعكم ظلمتم و ساهمتم بتدمير؛ البلاد و العباد. الجميع يتحمل المسؤولية و مقصر؛ لكن العبئ الكبير على الاحزاب؛ الماسكة للسلطة فهم من يتصدى للحكم؛ و لا يسمحون لغيرهم لا توجد حسنة في حكمهم. لن تصحى ضمائرهم و لا توجد رحمة في قلوبهم؛ على الشعب والشباب خصوصاً أن يثوروا؛ و يقولوا كلمتهم ضد فسادهم و تدميرهم للعراق؛ يجب أن نثور لا من أجلنا بل من أجل؛ مستقبل اولادنا و أحفادنا للحفاظ؛ على وطنً انهوا عليه بفسادهم و سرقاتهم؛ لنعيش بسلام و أمان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك