المقالات

تجار دُنيا ..

2430 2018-07-20

عبدالامير الربيعي

عندما تحول البعض من رجال الجهاد، واصبحُ تجار دنيا، عكس ما أراده الإمام مُحسن الحكيم رضوان تعالى عليه، حينما أفتى بالشيوعية كفراً والحاد، وبداء تيار الدعوة الإسلامية، وحتى وجدنا دعاتنا استطاعوا حينها قلب المعادلة، والتصدي للتيارات الماركسية، وترميم فكر المجتمع عما بثته الشيوعية من فكراً مسموم.

وامتد العمل لمحاربة الدكتاتورية، وطاغيتها وجلاوزته، من أجهزة قمعاً، لم يكن لها إلا أمثله على أصابع اليد الواحد في العالم، من أساليب تعذيباً وبطش وانتهاك حرمات، تلك الانتهاكات التي رافقتها حروب، أنتجت الإلف من الضحايا من تشوه ومعاقين وأرامل وأيتام، وأملهم الوحيد هو الانتظار، انتظار المخلص من هذا القمع، هذه المعانات والحرمان، جلها لأبناء الوسط والجنوب.

ويبقى أبناء الوسط والجنوب، ينزفون معانات وحرمان، لكنهم على كل الحقب الزمنية لم يتفرقوا وإنما يزدادوا صلبة وتكاتف، صور كثيرة لأبناء هذه المحافظات المضحية، عن وحدتهم ووقوفهم بمواجهة هدام وأساليبه، وما نتج عن سياسته من حصار وحروب وانتشار الفقر والجهل والإمراض.

أبناء الوسط والجنوب بنو أمالهم، على أمل الوصول لشعارهم الذين أطلقوه إبان الانتفاضة الشعبانية، والذي هز عروش الطغاة، وكلنا في أذانينا صوت ذاك الهتاف ( ماكو ولي الا علي ونريد حاكم جعفري)، ودفعوا ثمن هذا الهتاف، تهجيراً ومعتقلات وهتك حرمات، وسياسة الحرمان والعقوبات الجماعية وشاهدها المقابر الجماعية، واستخدام أعتا إشكال العنف والظلم والجور، واستخدام الأسلحة الكيماوية.

كل هذه الأماني لأبناء الوسط والجنوب، هي من اجل عيشاً كريم، ولقمة طعام لا يوجد فيها جصاً بدل الطحين، وأمنيات بالعيش بلذة يوم العيد بشراء ملبس جديد، وان يفرح الأطفال بالعيدية والألعاب، وان يذهب أبناؤهم للمدرسة، وكما في العالم في حقيبته فاكهة وساندويج طعام، بدل من لفة العمبة واللبلبي، لفة العمبة عبارة عن جزء من صمونة وتمسح بالعمبة لرخص ثمنها،كل هذه المعانات والأمنيات ولم يقبلوا بالعيش يوماً واحداً بذل، ولم يطئوا يوماً رأسهم لهدام، وهاهم أبناء الوسط الجنوب يبدؤنا مسيرتهم من جديد لك لا تضيع حقوق دماء أبنائهم من مقارع الظلم على مدى أعوام إلى تحمل تخبط الساسة بعد ٢٠٠٣وتصرفاتهم الصبيانية في الحكم، والمطالبة بحقوق دماء أبناؤهم التي سالت، لحفظ كرامة العراق وطرد داعش .

كل هذه الأمنيات، كانت معلقة على أمل دولة متقدمة عادلة، لكن حكومات ما بعد 2003 بددت اماننينا وإعادتها إلى أحلام، وهذا امرأ طبيعي عندما الدعاة، يتحولون إلى تُجار دنيا، وينسون زعيم الأمة، فيغلق المرجع الأعلى بابه بوجههم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك