المقالات

تقليص عديد النواب؛ أقنعوا الآلهة فقط"..!

1916 2018-11-23

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

ثمة معضلة علينا أن نشد أحزمتنا لمواجهتها، ويتعين علينا وبلا أدنى شك؛ أن نخرج من هذه المواجهة منتصرين.

ففي أحد ألغام الدستور العراقي النافذ، وهي المادة (49) اولاً: يتكون مجلس النواب من عدد من الاعضاء، ‏بنسبة مقعد واحد، لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق، يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه.

هذه المادة؛ جعلت عدد أعضاء مجلس النواب مفتوحا، فقد إبتدأنا بـ 225 عضوا، عندما قيل في عام 2005 أن عديدنا؛ 22 ونصف المليون عراقي، وهي تقديرات أعتمدت البطاقة التموينية، التي أكتشفنا لاحقا، أنها تحتوي أكثر من مليون ونصف المليون اسما مضافا،  ووصلنا الى 328 عضوا في 2010، حسب تقديرات وزارة التخطيط، ودون الإستناد الى تعداد سكاني، وسنصل ووفقا لمعدلات النمو السكاني الراهنة، الى 1000 عضو مجلس نواب عام 2040، عندما يصل عددنا الى 100 مليون نسمة، وهي تقديرات واقعية!

لكم أن تتصوروا حجم الإرباك السياسي، وحجم الإنفاق على هذا العدد الكبير من النواب وعلى ذيولهم، ولكم أن تتخيلوا أيضا؛ كم الملاحم والفتن التي سيتسببها عدد النواب الكبير!

عندما كان عدد النواب 225 نائبا، كانت فرص ألأتفاق  بين الأطراف والقوى السياسية جيدة، ثم عندما كان عددهم 275 نائبا، تقلصت تلك الفرض، وعندما وصل عددهم الى 328 نائبا، بات الإتفاق شبه مستحيل، وهذا يعني أننا تخطينا النقطة الحرجة!

سفينة وكَثُر عدد ملاحيها، الآن  تنبه العقلاء والمخلصين منا، الى خطأ الفقرة الدستورية، المتعلقة بعدد أعضاء مجلس النواب، وأدركوا أنه كلما زاد عدد أعضاء مجلس النواب، فإن المشكلات ستزداد، وسيتعسر إقرار القوانين، بل سيصبح التفكير مستحيلا، عندما يتحول مجلس النواب الى سوق هرج، كما حصل في الآونة الأخيرة..

الحقيقة أنه إذا خَلُصلت النيات، فإن الحل سهل جدا، وهو يتمثل بتعديل الفقرة (1) من الـمادة (49) من الدســـتور، لتحل كلمة (ناخب) بدلاً من كلمة (نسمة)، وهو خيار عقلائي؛ بلحاظ أن الأطفال والقاصرين ومن هم دون السن القانونية، ليسوا مؤهلين للمشاركة بالعمل السسياسي. وهذا التعديل سيحل المشكلة برمتها.

المتحججون بالحاجة الى تعديل دستوري لحل هذه المشكلة مخطئون، إذ وفيما سبق تم زيادة أعداد المقاعد، من دون إجراء تعديل دستوري، وأعتمدنا فقط على رأي "ألهة" الأنتخابات عندنا، وهو المفوضية المعنية بالأنتخابات، ويمكن أذا أستطعنا إستعطاف  "إلهة" القانون، أي المحكمة الأتحادية، وهي القادرة على تفسير ما لا يفسر، بل وبأمكانها حتى تعطيل الدستور، ان نمضي الى تقليص أعداد النواب وأعضاء مجالس المحافظات؛ بشكل سلس.

كلام قبل السلام: علينا ان ندوس على الأشواك كي نصل..!

 سلام....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك