المقالات

هل يمكن للعراق أن يرحل بعيدا عن إيران؟!

483 2019-02-17

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

أولا يتعين أن نعترف أن لكل منا قناعاته وعقائده المستقرة في عمق تفكيرنا، وهي بالتأكيد مختلفة من فرد الى فرد، ومن جماعة أعتناقية الى جماعة أخرى. لكن بالمقابل ثمة الكثير من حبال الوصل بيننا كعراقيين، من خلال المشترك العقائدي او الاخلاقي أو الميداني، وأن بيننا ثوابت هي بمثابة جسور متينة، نتحدث جميعا عن رغبات في أن تدعم دعائمها يوما بعد يوم.

لكن ذلك في معظم الأحوال، مجرد رغبات في الصدور، وهو في الموروث الديني  اضعف الإيمان، " أذكركم بحديث رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره....فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"...

هذه الثوابت التي أتحدث عنها بعنوانها الواسع، هناك من أحترف تقطيعها بمقص مسموم, أما لتحقيق مآرب ذاتية مريضة، قوامها أنا ومن بعدي الطوفان! أو لأنه تحول الى كماشة نار، بيد لاعب خارجي لنا معه وِتْر تاريخي، أو الأثنين معا!..

النموذج الأخير "نموذج كماشة النار بيد اللاعب الخارجي" ، مثاله الأوضح قوى سياسية عراقية، بعضها شيعي مع كل الأسف؛ مريضة بموهومة العدو الإيراني الأفتراضي..

هذه القوى تعتقد بأن أرضاء أسيادها ـ وهم متعددين ـ من أقصى الغرب الى أقصى شرقه..من أمريكا الى السعودية ؛ لن يتم إلا بالتهجم على أيران وعلى من له صلة معها...!

ولا يختلف العقلاء على مبسطة أن الأوطان، ليست خيمة شعر يمكن طيها والرحيل بها، الى حيث الكلأ كموطن مؤقت كما يفعل الرعاة، وماذامت الأوطان ليست كذلك، وأنها مستقر من جبال رواسي وسهول وأنهار لا يمكن أن تحملها كل "بعران" سادة تلك القوى السياسية، التي سيأتي يوم ونسميها بالأسم، ونكشف كم قبضوا ومتىوأين ومن أستلم وكيف، باتلصورة والصوت!

العراق مستقر إنساني قديم جدا، قدم الزمان والمكان، وهنا كانت أولى حضارات البشر، ولهذا المستقر جيران يحدونه من ست جهات، فلا بد من القبول بهذه الجيرة وأنشاء علاقات بناءة تعود بالنفع على الشعب العراقي ودولته الناهضة،  وباقي شعوب الجيران ودولهم، ذلك لأن ليس بالأمكان الرحيل بالعراق، الى جوار بيروت التي يحب العملاء الصهاينة والأمريكان، التسكع في مواخير شارع الحمراء فيها..

كما أنه ليس بالأمكان صناعة بلدوزر عملاق؛ يدفع إيران بعيدا عنا نحو الشرق مثلا كما يرغب ذباب الفيسبوك المصابين بمرض أسمه أيران...

للتذكير ايضا نقول أن أمنية "ياليت بيني وبين فارس جبل من نار" صارت عقيدة تسقى بالدماء بالدماء دوما...!

إيران والعراق جارين أزليين، وأعتق من العتيق، وإن تبدلت الأنظمة الحاكمة، ونفس الأزلية تنطبق على تركيا وباقي الجيران.. واذا كان ثمة خلل في ميزان العلاقة مع الجيران، فهو بالتأكيد ليس مع أيران، بل مع أهل نعمة صاحبنا المصاب بمرض أسمه أيران...

كلام قبل السلام:أكثر الأصوات ضجيجا أقلها إستماعا ..!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك