المقالات

"التخادم" على الطريقة الحزبية..!

527 2019-05-12

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com
ثمة ظواهر عديدة ترافق أي تحول سياسي وأجتماعي كبير، كالذي حصل مع عمليتنا السياسية؛ التي شرعنا بها عقيب زوال نظام صدام، إذ تميزت بنهم وشراهة الساسة الجدد المفرط، نحو المراكز التنفيذية.
هذا النهم والشراهة؛ يكشفان يكشف عن أمور عدة ، يأتي في مقدمتها ان تلك المراكز، تتوفر على إمتيازات ومنافع كبيرة، لا توجد في أي نشاط إقتصادي أو مجتمعي خاص، فضلا عن أنها تنفتح على بوابات الجاه والنفوذ المجانيين، وإمتلاك آهاب السلطة وأبراجها.
فضلا عن الشراهة والنهم، تميزت العملية السياسية أيضا، بتزاحم شديد بين القوى السياسية، على أن تكون لها مواطيء أقدام قوية في مؤسسات الدولة، وتحول هذا التزاحم؛ في مراحل كثيرة من مراحل عمليتنا السياسية، الى مشكلة مستعصية الحل. 
من إنعكاسات التزاحم وتداعياته، إستحداث الثير من المناصب والمراكز الوظيفية، وإستحداث مؤسسات فضفاضة وبعناوين مختلفة، ويقدم عدد نواب رئيس الجمهورية، ونواب رئيس مجلس النواب، وعدد النواب، ونواب رئيس الوزراء، والوزراء ووزراء الدولة، ووكلاء الوزارات ومستشاري رئاسة الوزراء، ورؤساء الهيئات المستقلة، وقادة الأجهزة الأمنية المتعددة، وعدد أعضاء مجالس المحافظات، ورؤساء المؤسسات والمديرين العامين..وغيرها، أرقاما مفزعة، ويدلل على أن الإدارة الحكومية العراقية، ليست مترهلة فحسب، لكنه مصابة بتضخم؛ لا تجدي معه العلاجات قط، وليس من سبيل إلا بعملية جراحي،ة باهضة التكاليف على الصعيد السياسي والوطني.
لقد أدى هذا التزاحم الى نتيجتين، واحدتهما أخطر من الأخرى:
الأولى؛ أن مراكز العمل في الدولة، تحولت الى إقطاعيات حزبية، وبات إطلاق تسميات وزارة الحزب الفلاني، أمرا طبيعيا، بل أن كلمات مثل المدير العام الفلاني، من "جماعتنا" أو "ربعنا"، تسميات قيد التداول الطبيعي، ولا تلقى إستهجانا بل إستحسانا..
الثاني؛ هي تخريب العمل السياسي، وتوجيه أعنته بإتجاهات لم تكن مطروقة في العمل الحزبي والتنظيمي، ونسمع ونقرأ في مواقع التواصل الإجتماعي، وفي كروبات التليكرام، الخاصة بمنتسبي الأحزاب والقوى السياسية قاطبة، خصوصا تلك التي تشارك في الحكومة بوزراء، لوما وإحتجاجات، و إتهامات وسخرية، من قبل منتسبي الحزب الذي ينتمي اليه الوزير، لأنه لم يخدمهم بما فيه الكفاية، أو لأنه لم يفتح أبواب مكاتب الوزارة لهم على مصلريعها، كي "ينتفعوا" من خلالها..
باتت أيضا مفردة "التخادم"، واحدة من المفردات الشهيرة، وهي تعني أن على المسؤول الحكومي، الذي ينتمي الى حزب ماـ أن يقدم مع الممنونية خدماته الى منتسبي حزبه، صاغرا ذليلا مقرا في كل لحظة، أنه ما وصل الى موقعه الوظيفي، إلا بفضل حزبه ومنتسبيه..!
كلام قبل السلام: لو قلنا كل الذي يجب أن يقال، لفضحنا أنفسنا..!
سلام...
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك