المقالات

قصة العداء الأمريكي لحرس الثورة الإيراني..!

515 2019-05-26

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

في يوم الإثنين 8 نيسان 2018، وبخطوة غير مسبوقة في الأعراف والقوانين الدولية، ويمثل إنتهاكا صارخا؛ لسيادة دولة عضو مؤسس في الأمم المتحدة، فضلا عن أنه يمثل تحديا لشعب عريق له دوره التأريخي في الحضارة الإنسانية..صنفت الإدارة الأمريكية؛ التي يقودها اليهودي المتطرف دونالد ترامب، جيش دولة أخرى، وهو الحرس الثوري الإيراني، ضمن قائمتها للمنظمات "الإرهابية".

فكيف ستتعاطى الولايات المتحدة مع هذا الأمر، وهي التي قد فرضت على إيران سابقا ضغوطا مالية وعقوبات اقتصادية؟ وهل ستتعقد علاقات الولايات المتحدة مع دول أخرى تتعامل مع إيران؟ وهل يمكن أن يؤول الأمر إلى عمليات عسكرية؟

الحقيقة الأولى في هذا الصدد، هي أن واشنطن لم تأت بشيء جديد، فالدولة التي تعادي دولة آخرى عداءا معلنا، غالبا ما تصف جيش تلك الدولة بأنه جيش العدو، وما فعلته واشنطن بقرارها الأخير، لم يخرج عن هذا الوصف، ومعناه أيضا؛ أن واشنطن أصدرت إعلانا، بان الجمهورية الإسلامية في إيران عدو لها، مع ما يتبع هذا الإعلان الرسمي، من تبعات وخطوات متوقعة.

الحقيقة الثانية هي أن الولايات المتحدة؛ كانت طيلة الأربعين عاما المنصرمة، في حالة عداء معلن مع الجمهورية الإسلامية، وأن هذا العداء لم يكن خصومة"باردة"، بل كان "ساخنا" على طول الخط، وكانت أسخن سنواته هي التي أمتدت لثماني سنوات، هي مدة الحرب التي شنها تظام البعث الصدامي في العراق، على الجمهورية الإسلامية الفتية.

لقد شن صدام حربه ضد إيران؛ نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، بعدما إتضح لهم أن إيران؛ ليس فقط لم تعد الى جانب الكيان الصهيوني، بل هي أعلنتها بصراحة بأنها مع الحق الفلسطيني، وأنها تسعى بكل السبل لإزالة الصهيونية عن وجه فلسطين.

في تلك الحرب ألقت جميع الدول التي تدور في الفلك الأمريكي، وفي مقدمتها مشايخ البترول والسعودية؛ بكل ثقلها المالي الى جانب صدام، لكنهم أكتشفوا بعد ثماني سنوات من القتال المرير، أن إيران لن تهزم حتى لو أنفقوا آخر دولار نفطي لديهم!

هكذا توقفت تلك الحرب، التي خرج منها العراق مهدما؛ وبقي كذلك لغاية اليوم، بعدما أمعنت الولايات المتحدة بتدميره منذ عام 1990، لأنها تعرف أنه لن يبقى نظاما بعثيا، وأنه سيأتي يوم يتخلص فيه العراقيين، من نظام صدام الذي كان أداة غبية لتنفيذ المخططات الأمريكية.  بالمقابل نهضت إيران بسرعة أذهلت العالم، منطلقة بقوة يحرسها الحرس الثوري الإسلامي، نحو عصر جديد، عماده العلم والمعرفة والبناء والثقافة...والتكنولوجيا النووية، وهنا أصيب الأمريكان والصهاينة بالدوار وما يزالون..!

مملكة الشر الوهابية في السعودية، والتي أنتجت الإرهاب والتطرف، وصدرته بالإتجاهات الأربعة، رقصت على الوحدة ونص للقرار الأمريكي، الذي يبدو أنها دفعت ثمنه "كاش موني"، وأعلنت ترحيبها بالقرار الأمريكي، متغاضية عن الآثار السلبية لموقفها هذا، دون أن تفكر بتداعياته الخطيرة عليها، خصوصا إذا ما تصرفت تصرفا عدائيا ضد إيران، فعندذك، سوف لن يبقى عقال على رؤوس حكام السعودية!  

بصرف النظر عن الموقف الإيراني الحازم؛ فغن هذا القرار وما سبقته من قرارات؛ كقرار الإعتراف بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، والإعتراف بسيادة الكيان الصهيوني الغاصب؛ على هضبة الجولات المحتلة، ووضعه قوى مجاهدة وطنية لبنانية وعراقية على قوائم الإرهاب، تمثل الوجه القبيح للعربدة الأمريكية الصهيونية، والتي ستجابهها الشعوب الحرة بكل قوة وثبات.

كلام قبل السلام: هي دعوة الى جميع القوى المحبة للخير والسلام في العالم والمنطقة، الى رفض هذا المسلك الطائش للأدارة الأمريكية، كما ندعو الحكومة العراقية، الى عدم التعاطي مع هذا القرار، والى التعامل معه وكأنه لا أثر له، حفاظا على العلاقات الأخوية بين الشعبين الجارين الشقيقين العراقي والإيراني.

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك