المقالات

الإحتلال الذكي: قانون منع زعزعة استقرار العراق الاميركي


ماجد الشويلي

 

تسعى اميركا لان تدرك برفق القوانين مالم تدركه بشدة الاحتلال .

فبعد ان جاءت معبأة باحلام المحافظين الجدد تدفع بهم ترهات سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي لتدشين الالفية الجديدة لمجئ عيسى ع والانطلاق بتحقيق اهدافها من العراق لامركة العالم الاسلامي بذريعة نشر الديمقراطية والفكر الليبرالي التحرري فيه ،اصطدمت بعقبات عدة كان اهمها المرجعية الدينية التي فاجأتهم باصرارها على ان يتولى العراقيون كتابة دستورهم بانفسهم وان يختاروا نظامهم السياسي الذي يرغبون فيه .رافضة بذلك ما كانت الولايات المتحدة قد اعدته سلفا من دستور مقولب يثلث العراق على اساس اثني وعرقي وطائفي بمضامين لاتنسجم مع هوية شعبه وثقافته واعرافه .

ولايعني هذا عصموية الدستور الحالي وخلوه من الثغرات . لكنه يمثل تحديا كبيرا بل واخفاقا واضحاً للسياسة الاميركية في العراق وستراتيجيتها في المنطقة.

العقبة الاخرى والمهمة ايضا  هي اندلاع المقاومة الاسلامية الشعبية المدعومة من الجمهورية الاسلامية في ايران والتي شكلت صعقة لم تستفق من اميركا الا بعد ان وجدت نفسها مضطرة لان تجر اذيال الخيبة وتخرج بعدتها وعديدها  ذليلة مهزومة من ارض العراق نهاية عام 2011 بعد ان كانت تظن وتمني نفسها بتقبل الشيعة_ على الاقل _لهذا الاحتلال وتحولهم حاضنة له لشدة مارأوا من بطش صدام وزبانيته.

 فاسقط مافي ايدي امريكا من خيارات القوة الخشنة وراحت تبحث عن سبل  جديدة لتحقيق مآربها  تارة بما اسمته #القوة الناعمة واخرى بالحرب الناعمة} واحيانا بدمجمهما معا تحت مسمى (الحروب الذكية ) وصناعة التوحش والحرب بالنيابة والتي هي جزء منها !!

لكنها اخفقت ايضا ولاحظت كيف ان العقبتين المتمثلتين بالمرجعية والارادة الشعبية معززة بدعم ايران اندمجتا معا وتمخض اندماجهما عن ولادة الحشد الشعبي وهو القوة الذكية لمحور الممانعة في العراق في قبالة ماصنعوه هم واسموه (بالحروب الذكية) وهي حصيلة دمج الحرب الخشنة بالناعمة .

هذا الاخفاق بل الفشل الذريع قادهم للبحث عن سبل جديدة لتعويض ماخسروه في العراق والانتقام من القوى الاسلامية والوطنية الشريفة التي افشلت مشروعهم فيه .

وماقانون {منع زعزعة استقرار العراق } الذي شرعته امريكا الا مشروع لزعزعة امن ايران وتصفية حساباتها مع المقاومة التي عجزت عن مجاراتها في الميدان والضغط على الحكومة والدفع بها لزاوية ضيقة من الحرج تجبرها على تغيير موقفها من ايران لصالح اميركا في الحرب الباردة الجارية بينهما.

إن هذا القانون ستكون له من التداعيات الخطيرة على العراق بمالا يقل عما سببه الاحتلال العسكري له . وهو في جوهره ناظر الى العراق بوصفه محمية اميركية لايملك من امره شيئا وهو مضر بالحكومة العراقية اكثر من اضراره بفصائل المقاومة وايران .

وماهو الا شكل جديد من اشكال الهيمنة والاحتلال بوسائل منمقة حديثة ،

إن مسؤولية جميع الاحرار في هذا البلد على مختلف انتماءاتهم وخلفياتهم العقائدية والعرقية ان يقفوا بوجه هذا القانون امام المحافل الدولية وابطاله لتخليص العراق من كارثة حقيقية ،وهذا هو يوم المقاومة الدبلماسية والقانونية لانقاذ العراق كما خلصته المقاومة المسلحة من الاحتلال العسكري سابقا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك