المقالات

المترو: هو الحلم العراقي المستحيل


الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي

assad_assa@ymail.com

 

ما ان دخلنا طريق السريع حتى استسلمنا لازدحام كبير, نتيجة الاختناقات المرورية في منافذه, وتعطيل مساحة منه لغرض الصيانة, مما حول طريق نجتازه بعشر دقائق الى اربعون دقيقة! زمن كبير نخسره يوميا من حياتنا نتيجة الادارة الفاشلة للدولة منذ عقود, من صدام الى المالكي والعبادي واخيرا عبد المهدي, كأن هنالك ارادة عظمى تمنع ان يرتاح الشعب العراقي, فتم تسليب ابسط حققه, وعليه ان يصمت ويبلع القهر ويرضى بانه مستمر بالعيش.

النقل, مشكلة بسيطة تم حلها من قبل اغلب الشعوب, الا العراق يأبى حكامه ان يفككوا منغصات الحياة, سعيا لسحق المجتمع.

تخيل معي لو ان هناك محطة للمترو, ينطلق من منطقة المعامل مرورا بالعبيدي والمشتل, ثم يتجه نحو باب المعظم ثم يصل الى كراج العلاوي, مع محطات توقف معلومة, وينطلق حسب توقيتات معلومة, ولنكمل الحلم فتخيل محطة اخرى للمترو ينطلق من مدينة الصدر نحو الاعظمية والكاظمية والشعلة, ومحطة اخر للمترو من العبيدي والى الكرادة والجادرية, محطات مترو متوزعة على مناطق بغداد, تربط مدن بغداد بعضها ببعض تسهل حركة الناس ويصبح التنقل سهل يسير وبأقصر وقت.

ويمكن ان يتوسع الحلم فيصبح المترو يربط اربيل بالبصرة والكوت بزاخو, والديوانية بسليمانية, والانبار بديالى, ويصبح الذهاب للبصرة لا يكلف الا ساعة, او الى اربيل ليس اكثر من 60 دقيقة, وهذا ممكن وسهل وليس خيالا فقط يحتاج لإرادة سياسية خيرة, وادارة ناجحة للأموال العراقية.

وقد يكبر الحلم فنقول: وترتبط محطات المترو في العراق, مع السعودية والاردن وسوريا وتركيا وايران والكويت, بحيث يصبح الانتقال الى اي بلد عبر المترو, وبكلفة ممكنة لاصحاب الدخل المتوسط.

هكذا مشروع يحتاج للمال, والحمد لله العراق نفطي اي انه بلد غني جدا, فقط هذا المال لو وجد له حراس شرفاء, لتحول العراق الى بلد يضاهي هولندا والسويد واسبانيا, هذا ليس كلاما حالما غير واقعي, بل ضمن الممكن, لكن مصيبة العراق انه دائما تحت سطوة حكام لا يهمهم رقي البلد بقدر اهتمامهم بمصالحهم الخاصة, فالمشروع ممكن جدا ان يصبح حقيقة.

هنا اسجل دعوتي للسيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان يهتم بالأمر ويجعله اولوية, اذا اراد ان تذكره الاجيال بخير, عبر تنفيذ خطة طموحة لأنشاء شبكة من محطات للمترو تخدم اهل العراق وتساهم في نهضة اقتصادية وسياحية, والامر ضمن مساحة الامكان فقط عليك التوكل على الله والشروع بالتصدي لإنجاز هذا الصرح الحضاري الذي سيخدم الاجيال العراقية.

فهل سيفعلها عادل عبد المهدي, ويحقق حلم الاجيال ويفتتح اول محطات للمترو في العراق؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك