المقالات

أربعة أحداث تحتاج لوقفة حذر

1848 2020-01-07

علي عبد سلمان

 

    تسارعت الأحداث في هذا الأسبوع، ولكن هناك أربعة أحداث مهمة جدا حصلت في هذا الأسبوع، أعتقد أنها ومن وجهة نظري تمثل تفاعلا قد ينتج مخرجات خطيرة يجب الحذر منها .

   (الحدث الأول) هو اغتيال الشهيدين السعيدين اللواء قاسم سليماني، والقائد الحشدي الكبير أبو مهدي المهندس، رحمهما الله.

   لم يتوقع الامريكان أن هناك تفاعلا كبيرا يكاد يكون مليونيا في العراق، ضد جريمة اغتيالهما، ولكن الذي حصل ولم يكن متوقعا، هو دخول المرجعية الدينية الشريفة على الخط وبقوة (وهو الحدث الثاني)، حيث الهبت نفوس الناس وعقولهم بخطبتها التي دعت فيه دعاء أمير المؤمنين عليه السلام في الحرب، وترحمت على شهداء هذه الفاجعة، ووصفتهم بأبطال الانتصار على الحشد، بل وكان هناك حضورا لمراجع الدين الكرام وكبار شخصيات الحوزة الدينية، للصلاة على جنائز هؤلاء الشهداء، مع دموع غزيرة انهمرت من عيونهم المباركة، كل ذلك رسخ في وعي الجمهور الشيعي، عظم الفادحة، وشدة استنكار المرجعية لهذه الفعلة، والتنديد بمن فعلها.

   كل ذلك قاد (للحدث الثالث) : قيام جوكرية المظاهرات من أتباع السفارات، بإنزال إعلان كبير يرومون فيه إشعال مظاهرة كبيرة في يوم 10 من هذا الشهر، ورفعت لافتات عدائية وبقوة تطالب بازاحة المرجعية الدينية من مشهد الحياة السياسية والحياة العامة! في حركة عداء واحتقان، بعد أن سحبت المرجعية كل بساط كانت تعتمده قوات الاحتلال الأمريكي، وكل ما عملت عليه شعبيا واشتغلت عليه جماهيريا في العراق، من أجل فك عرى الوثاق ما بين المرجعية والشعب، ما بين الحشد والشعب، ما بين العمامة والشعب، فكان تشييع الشهيدين، صرخة مليونية عراقي، لطمت الأفواه الجوكرية التي كانت تتجاهر بعدائها للدين والمذهب ورموزه ومرجعياته.

   إذن

   لدينا حدث يوم 10/ 1 من المقرر أن يكون حدثا كبيرا، وقد يكون مبرمجا ومخططا له أن يكون عدائيا دمويا جدا، تحت مسمى المظاهرات، كل ذلك قاد لــ (الحدث الرابع) الذي حدث اليوم، وهو قيام القوات الأمريكية باستحضار اعداد كبيرة من قواتها العسكرية، وأنزلتها في معسكر التاجي، إضافة لإستحضارها للكثير من الأجهزة والمعدات الحربية (كما صرح بذلك المحلل العسكري هشام الهاشمي في تغريدة له).

واذا علمنا أن معسكر التاجي هو الأقرب إلى العاصمة بغداد، والتي ستجري فيها مظاهرات يوم 10/ 1 المخطط لها مسبقا، فأنا أعتقد أن ما تبتغيه أمريكا من تحقيق عملية انقلاب على الحكم ستحاول تحقيقه في هذا اليوم، (مع علمنا بوجود قرار برلماني من ممثلي الشعب، ينص على طرد القوات الأمريكية من العراق).

   هذا اليوم أعتقد سيكون يوم فوضى كبيرة، ستحاول ذيول السفارات إشعال الفوضى وجر الحشد والقوات الأمنية للإقتتال معها، ليعقبها تدخل امريكي لحماية أتباعها، والعمل على استحصال قرار أممي من أجل اسقاط الحكم في العراق.

   خاصة وأننا نعلم بأن الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية من أجل اخراج أمريكا، واقامة تلك الإتفاقية الكبيرة مع الصين، وسحب البساط الإقتصادي والسياسي من تحت أقدامها، قد قادها إلى الجنون.

   أعتقد أن ورقة يوم 10/ 1، هي آخر ورقة في مشروع الإنقلاب الأمريكي المنتظر .

ـــــــــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك