المقالات

♦️ العَداء مع إيران إلى إين؟!

6750 2020-03-28

علي عبد سلمان

 

المكابرة لا تُجدي صاحبها نفعاً سوى البُعد عن الحقيقة والتوهان في دهاليز الشبهات، ولا بدّ من ذكر الحقيقة وإن لم تعجب البعض.

الكلام مع العقول التي تُفكِّر وتُدبِّر وتُحلِّل وتؤمن بالحقيقة وإن كانت مُرّة بالنسبة لهم.

أمريكا تحت ذريعة أمنها القومي، تأتي بجيوشها وأساطيلها عبرَ ألوف الكيلومترات، تُحارب في أفغانستان والعراق وسوريا وتُحاصر فنزويلا وكوبا وإيران واليمن تقتل وتنهب وتبتزّ.

فلا أحدٌ يطرف له جفن لذلك.

السعودية والإمارات وقطر والبحرين ترسل مئات الألوف من أخطر المجرمين لإسقاط الأنظمة، ولا منتقد لذلك.

تركيا تحتلّ الآن مساحة بحجم النجف في شمال العراق، وأسّست قواعد لها بحجّة أمنها القومي. ثم عمدت إلى سوريا فهاجمتها وأدخلت جيوشها، واقتطعت مساحة بقدر بيروت بحجّة أمنها القومي.

الكويت أخذت منطقة الحياد ووصلت إلى صفوان، وميناء مبارك هيمن على شطّ العرب.

مسعود برزاني أخطر رجل في المنطقة، صادر ثلث مساحة العراق، وسرق نفط كركوك والموصل، ويقتطع ٢٤% من خزينة العراق، ولا أحد ينطق بحرف.

إيران، لم تفعل أيّ من ذلك،

ولكن ألا يحقّ لها أن تحافظ على أمنها القومي ضدّ الهجمة الشرسة عليها من قَبَل ٣ أرباع العالم من الدول التي تُحاصرها وتخنقها ويُهدّدون أمنها القومي كلّ يوم؟!

ندموا ولجأوا إلى إيران..  

نبدأ من بطل الحفرة وجرذ العوجة صدام حسين؛ الذي حارب إيران ٨ سنوات وكان يطلق عليهم الفرس المجوس وأطلق على حربه معهم (القادسية)، وهي إشارة إلى حرب عمر بن الخطّاب ضدّ كسرى، فاعتبرهم بذلك كفّار.

ولكن، بعد أن انتهت الحرب عرفَ أنّ أصدقاء الأمس هم الأعداء الحقيقيين، وأنّ أعداء الأمس هم الأصدقاء. فلجأ إلى إيران وأرسل ابنه قُصي إلى ايران والتقى برفسنجاني.

ولمّا كانت إيران بلد مبادئ ولا تخون كلمتها، وافقت على حفظ أموال العراق واسلحته المهمة لكي لا تضربها أمريكا مع أن هذه الأسلحة نفسها كانت تضرب إيران.

وهكذا أرسل صدام أمواله وأسلحته، وفتح الحدود مع إيران للتجارة والزيارة، ثم خرج على العلن في التلفزيون العراقي ليقول:

نحنُ والإيرانيين أخوة، حاول الأعداء تحريضنا على قتال بعضنا البعض، وأن إيران ليست سيئة.

ولم توافق إيران على مرور الصواريخ الأمريكية عبر أجوائها لضرب العراق.

وهكذا تكرّر مسلسل الارتماء بحضن إيران..

فلجأ الأكراد إلى إيران عندما هاجمت داعش شمال العراق وطلب مسعود برزاني العون من إيران فجاء قاسم سليماني والحرس الثوري ودفعوا داعش عن أربيل.

وهكذا استنجدت قبلها بغداد ودمشق ولبنان ثم اليمن، ثم لجأت السعودية إلى إيران بعد أن خذلتها أمريكا.

ثم لجأت الإمارات وقبلها الكويت وقطر وأخيراً تركيا وآذربيجان..

وعقدت روسيا والصين وفنزويلا والبرازيل اتفاقيات تجارية مهمة..

وامتنعت الهند عن الحرب الاقتصادية على إيران..

وذهب الفلسطينيون إلى إيران..

وتوسّلت أمريكا بإيران ولو باتصال هاتفي؛ لحفظ ماء الوجه، والقائمة تطول.

وابتلعت أمريكا إهانة إسقاط أفضل طائرة درون (تريتون) تجسّسية لديها، ولم تجرأ على الردّ.

وقبلها، أنزل الجيش الإيراني  طائرة 170-RQ الأمريكية، ثم قام بصناعة عشرات النسخ منها، ولم تفتح أمريكا فمها بكلمة. 

وابتلعت السعودية ضرب آرامكو وانقطع ربع انتاجها النفطي، ولم تنطق بحرف.

وابتعلت الإمارات حرق ناقلاتها وضرب موانئها وخرس لسان محمّد بن زايد.

وابتلعت بريطانيا الاستيلاء على ناقلة نفطها العملاقة.

وسكتت إسرائيل على ضرب الصواريخ الايرانية لقواعدها في أربيل وشمال إسرائيل وفي الجولان؛ ردّاً على قصف إسرائيل للقواعد الإيرانية في سوريا، ولم تجرأ إسرائيل على الرد.

ولا زال الأسرى الأمريكيون منذ سنوات في السجون الإيرانية، ولم تجرأ أمريكا المطالبة بهم.

وتمّ إعدام الجاسوس الأمريكي، وسكتت أمريكا.

أمّا الحمقى. 

فهم يحملون الحقد على إيران لسببين:

إمّا طائفيين حمقى نواصب؛ بغضاً منهم للشيعة.

أو الهمج الرعاع المخدوعين؛ والذين ينعقون مع كلِّ ناعق أو ممّن باعَ ضميره بأبخس الأثمان وجعل من تمزيق الآخرين تجارة.

الكل يُنادي: الفرس المجوس،

ولكن إيران وصلت إلى مرحلة الأقمار الصناعية؛ فصنعت أقمار ( والفجر، وأميد، ورصد بمُحرّك شركة سمند)، وكذلك تقدّمت في مجال التصنيع النووي والصاروخي، واكتفت ذاتياً من التجهيزات العسكرية وعلى رغم الحصار فإن إيران أرخص الدول المحيطة بها.

والسؤال هو : إلى أين وصل أعداء إيران؟!

المقال ليس دفاعاً عن إيران،

بل هو استجلاء للوقائع والحقائق التي لا ينكرها عاقل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك