المقالات

هجمات داعش..هل سيحول الحشد المخاطر الى فرص؟  

1705 2020-05-04

حافظ آل بشارة |

 

هل ان الهجوم الداعشي الأخير مجرد غزوة رمضانية يستغلها داعش كما كان لقتل اكبر عدد ممكن من الحشديين الصائمين ؟ ام انه بداية للاجتياح الداعشي الموعود الذي وقتوه مع الوباء والازمة الاقتصادية ومشكلة تشكيل الحكومة ؟

في الحالتين سيكون هناك اكثر من مستفيد من العدوان الجديد :

١- أميركا وأبواقها : سيقولون ان العراق مازال بحاجة الى الجيش الامريكي والتحالف الدولي لحمايته من عصابات داعش ، وعلى الحكومة ان تستغيث بهم وتنسى قرار طردهم ، أميركا تضحك على الجميع ، فقد اعترفت سابقا انها هي التي صنعت داعش ولا يمكن ان تقاتله بل تستعمله في مخططاتها.

٢- بعض القوى السياسية : تتمنى ان ينشغل البلد بمعارك جديدة لكي يؤجل تشكيل الحكومة الانتقالية او يحسموها لصالحهم ، فيبقى الفريق الدائم بفساده وفشله وانسداده .

٣- معاناة الحشد الشعبي : عندما عجزوا عن حله اغتالوا القائدين ، فلم يهتز الحشد ، ثم شطروه الى حشدين ، والآن يضعونه في مواجهة جديدة امام داعش ليوقعوا فيه خسائر كبيرة ، وقد وصلت معلومات عن الهجوم قبل ايام فتجاهلتها القيادات المعنية .

٤- الطائفيون والانفصاليون : يريدون وضع المرجعية والجمهور الشيعي المعذب في جولة جديدة مع داعش مع وباء كارونا والأزمة الاقتصادية ومشكلة الحكومة .

٥- الطائفيون والانفصاليون : يريدون ان يسفر الاجتياح الداعشي الجديد عن تداعيات امنية وسياسية تمهد لهم بلورة مشاريع انفصال كردي وسني تسعى اليه اقلية مشبوهة في الطرفين هم يكرهونها وينتقدونها لكنها مدعومة امريكيا.

٦- انتهازيون من كل المكونات : في كل المكونات الشيعية والسنية والكردية هناك ساسة ومؤسسات اعلامية مستعدون لخدمة موجة داعش الجديدة ، ومستعدون للتعاون مع اميركا واسرائيل وبعض العواصم الخليجية لتفجير المحافظات الشيعية تحت ستار التظاهرات المشروعة وباستثمار جهل اصحابها ، فيكون الهجوم الداعشي على الشيعة من الداخل والخارج ، لاضعاف قوى التغيير فيهم والحفاظ على البؤس والفقر والخراب الحالي .

المتوقع : من الحتميات المقبلة فشل المخطط الداعشي كسابقه ، كل المعطيات تؤكد ان المرجعية العليا مستعدة لفتوى اخرى لدحر الموجة كما دحرتها من قبل ، والحشد الشعبي سيكون اكثر قوة وبأسا وستوحده المعركة ، وسيكون تعداده القادم اكثر من مليون وباسلحة اكثر فتكا ، وسيكون الجيش العراقي اكثر قوة وتنظيما.

ربما يبلور الانتصار المقبل على داعش واقعا سياسيا جديدا ينهي حقبة الفساد والفشل ويحفظ وحدة العراق بالقوة ، الانتصار العراقي المقبل سيقنع الوطنيين من الكرد والسنة بأن مصلحتهم مع العراق الموحد ، صحيح ان هذه التحولات ستحتاج الى وقت طويل وتضحيات وصبر لكنها هي التي ستحدث في النهاية شاء من شاء وابى من ابى . سيكتشف الجميع ان هذه التحولات كانت ضرورية وهي مخاض لبناء دولة حقيقية .

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك