المقالات

الفقراء والايتام وطقوس العيد وفايروس كورونا  

1710 2020-05-23

بوسف الراشد ||

 

يوم واحد او يومان ونحن نودع شهر الله المبارك شهر رمضان شهر الخير والرئفة والرحمة والبركة وقبول الاعمال لنستقبل عيد الفطر المبارك في اجواء ومراسيم وطقوس تختلف عن الاعوام السابقة .

وفي ظل الحظر الشامل للتجوال ومنع الحركة والتزاور بين الاقارب والاحباب وعامة الناس وتحت شعار ( خليك بالبيت ) فلا حدائق عامة ولا منتزهات ولا العاب ولا مولات ولا سفرات سياحية ولاقاعات مسرحية او دور عرض سينمائية  اوحفلات .

ففي هذه الظروف لازيارات للمراقد المقدسة في كربلاء والنجف ولا زيارة القبور فهي سنة اعتاد عليها الناس لزيارة قبور موتاهم في صباح اول يوم العيد .

فساعد الله قلب ام الشهيد وزوجة الشهيد واولاد واحفاد الشهيد الذين اعتادوا على زيارة القبور وتادية هذه المراسيم فقد اعتذر محافظ  النجف ومحافظ  كربلاء عن استقبال الزائرين واقامة صلاة العيد للمحافظة على صحة الزائرين وتجنب الاختلاط والاصابة لاسامح الله ب فايروس كورونا .

ان انتشار هذا الوباء وعدم السيطرة عليه في اغلب دول العالم ومنها العراق جعل الحكومة الى اللجوء واتخاذ هذا القرار وتمديد الحظر خلال العيد واحتمال تمديد الحظر الى الاسبوعين القادمين كما وتم اغلاق اربعة مناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل مدينة الصدر والحبيبية والكمالية لوجود اصابات فيها وكاجراء احترازي .

ان ماشاهدناه خلال شهر رمضان من توزيع السلة الرمضانية والمعونات العينية والنقدية على العوائل الفقيرة والمتعففة لهي صورة مشرفة لابناء العراق من الميسورين  والتجار وبعض المؤوسسات الخيرية والعتبات المقدسة ومن رجال الحشد الشعبي وايصالها اليهم .

وان هذه الصورة المشرقة ستستمر لايصال ملابس العيد ولعب الاطفال والمبالغ النقدية وهي جزء يسير لرسم الفرحة والبهجة للايتام وللعوائل الفقيرة خلال ايام عيد الفطر المبارك وقل ما نجد لمثل هكذا مبادرات في شعوب الكرة الارضية فهي متاصلة في شعب العراق شعب الغيرة والنخوه .   

علينا جميعا تطبيق شعار ( خليك بالبيت ) لنتجنب الاصابة والعدوى بفايروس كورونا وعبور هذه المرحلة الخطرة لاسامح الله وان نكتفي بارسال تهنئة العيد عبر الموبايل النقال الى الاهل والاقارب والاحباب والاصدقاء والتكيف مع هذا الوضع الجديد فبالتاكيد هي مختلفة عن العادات والتقاليد والطقوس الاجتماعية والدينية والتراثية والفلكلورية عن باقي السنوات الماضية .

فان صورة رمضان هذه السنة وصورة عيد الفطر وفايروس كورونا قد رسمت اجواء غير مسبوقة ولامعهودة للمواطن العراقي وهي تجربة جديدة ستؤلف حولها الحكايات والقصص والروايات من الاباء والاجداد للاجيال القادمة ....

 فتقبل الله صيامنا وصيامكم وفرج الله عن العراق وكفاه شر الاشرار.

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك