المقالات

سالفه.. والها رباط               

1743 2020-05-27

بوسف الراشد ||

 

روى لي احد الاصدقاء قصة ذلك الشاب العراقي الذي هاجر من العراق في تسعينيات القرن الماضي اي قبل حوالي ثلاثين عام ،، ايام بطش نظام البعث الى امريكا واستقر فيها  وحصل على الجنسية الامريكية حالة حال المواطن الامريكي له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات والالتزامات التي يتمتع بها اقرانه من المواطنين الامريكان .

يقول هذا المواطن انا كنت كل اسبوع او كل خمسة عشر يوم وحسب حاجة ومتطلبات البيت اذهب الى سوق الخضروات والفواكة للتبضع والشراء مايحتاجه البيت .

وفي احد الايام وانا واقف امام بائع الفواكة والخضروات واتفحص الرقي واتناول واتفحص واحدة تلوه الاخرى واطبطب عليها بيدي لاميز وافحص الحمراء منها دون غيرها وحسب الصوت الذي يصدر منها وكانت بجاني سيدة امريكية تشاهد وتراقب ما افعله ،،

فسالتني وهي مندهشه مما افعله ،، وقالت لماذا تطبطب على الرقي بهذه الكيقية عند الشراء فقلت لها كي اميز الحمراء والجيدة دون سواها فقالت لي ... هلا اخترت لي مجموعة من الرقي وعلى معرفتك وفعلا اخترت لها مجموعة من الرقي وشكرتني على ذلك .

ثم التفتت الي وقالت وهذا هو ( رباط سالفتنة ) ،، انت من اي بلد عربي ،، فقلت لها انا من العراق .... فنظرت اليه نظرة  تعجب ثم تبسمت وقالت ياليت انتم العراقيون ان تتفحصون السياسيون والنواب ( الصالح منهم والطالح ) الذين حكموا منذ عام 2003 ولحد الان مثل ماتتفحصون الرقي .

لقد نزل عليه قولها هذا كالصاعقة التي تنزل من السماء وفجرت فيه الف سؤال وسؤال من هذه المواطنة الامريكية ،، لماذا يفعل بالعراق هكذا هل من المعقول لايوجد في هذا البلد من السياسييون والنواب من هو وطني يغار على العراق وتاخذه الحمية والغيرة والشهامة .

بلد مثل العراق الغني بالثروات والمعادن والزراعة والصناعة ونهرين كدجلة والفرات والايادي العاملة والطاقات العلمية والكوادر الفنية وهو الان على حافة الهاوية يستجدي من الدول الاموال ليسد ويدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين .

لقد اثبت السياسيون الذين استلموا السلطة بعد عام 2003 والذين جائوا مع الامريكان  فشلهم في ادارة الحكم وتداول السلطة وبانهم لايصلحون لاي شيء وانهم افرغوا خزية الدولة وسرقوها وينطبق عليهم هذا المثل  ( الحاكم الكافر العادل خير من الحاكم المسلم الجائر ) .

واصبح المواطن العراق يتحسر على ايام الملكية والجمهورية وكيف كان العراق تهابه الدول ومحط انظار العالم وكان العراق في السبعينيات القرن الماضي يصدر البظائع والسلع والخضر والفواكة والتمور الى دول الخليج ودول الجوار وبلغ حد الاكتفاء الذاتي ،، وكيف اصبح الان .

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك