المقالات

منهاج الكاظمي لا يحل المشاكل!!  

1579 2020-05-28

أمل هاني الياسري ||

 

إعترض الشيطان منذ اليوم الأول قائلاً:" خلقتني من نار وخلقته من طين" هذا إرث شيطاني ورثناه جميعاً، كلنا نرى ما عندنا أفضل من مما عند الآخرين نتجاهل عيوبنا ونرى العيب الصغير كبيراً عندهم، والحقيقة أن التعامل مع الحكومات السابقة بمختلف عقلياتها وطبائعها ( عدا بعض الانجازات)، والتي أوصلت العراق الى ما وصل اليه اليوم، يحتاج الى صبر تارة، والى تغافل متعمد تارة أخرى، ولكن هل ستكون حكومة مصطفى الكاظمي بهذا الشكل؟!

هل المنهاج الحكومي للكاظمي سيؤخذ من الإرث الشيطاني، ليضع أولويات المرحلة الراهنة في أدراج رئاسة الوزراء ،ويقفل عليها الى يوم يبعثون؟ أم أن الحكومة ستبني أعشاشها على حواف النوافذ، وهي ملئية بالحقائب الخضراء، لترحل بمجرد عدم تنفيذ منهاجها المزعوم! أم أنها ستأخذ بأيد مَنْ خلقوا من الطين، ليكونوا في رفاهية وتقدم وإستقرار وكرامة؟

الجماهير السمراء لا تريد ثروات تقرأ عنها في الكتب وتُسمعُ في الخطابات، ومنهاج حكومي يصوت عليه البرلمان، وكأن الحكومة تؤجر عقولهم لبرهة، فهذا المنهاج لا يحل المشاكل، ولا يعيد المتظاهرين الى بيوتهم، ولا يجعل الامن مستقراً، إن لم نره مطبقاً على أرض الواقع، وعلى الحكومة أن تفهم بأن الإنفاق الحكومي يختلف عن الصدقة، فالأول ملزم وواجب، وإلا فدعْ الخدمة والمنصب لمَنْ يستحق!

هناك مَنْ لايريد للعراق أن ينطلق ويتقدم، ومنطق الحكومة التي تأتي لتأخذ دون مقابل، منطق فاشل لا يصلح لبناء الوطن، وعلى الحكومة أن تستوعب منطق مفاده: (بهجة العطاء تفوق لذة الأخذ)، والعراقيون يستحقون الكثير لتعطيهم، ثم أن التميز أمر مرفوض، بجعل الحكومة تعيش في واد، والشعب في واد اخر، والتعكز على الظروف والمصاعب الراهنة، بل يراد لها توزيع الأدوار والمسؤوليات بالشكل الصحيح، الذي يجعل من منهاجها الحكومي قابلاً للتطبيق، وهو ما تطلبه الجماهير في هذه المرحلة، ليكون عمل الحكومة مقبولاً، وليكن في حسبان الكاظمي أن الصعاب مهما كانت شديدة والتحديات ضخمة، فالنتائج لا تتحقق إلا بوجود القيادات الرشيدة الصالحة.

دعوة صادقة للحكومة الجديدة وكابينتها الوزارية: (لا تخطئوا بوصف الصمت الشعبي العراقي بالضعف، فالأذكياء لا يخططون لتحركاتهم الكبيرة بصوت عال، وتذكروا أنه مهما كثرت النيران، فإنها تزيد من صلابة الطين).

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك