المقالات

المفاوضات العراقية الامريكية..من الغالب فيها ومن الخاسر؟!    

1530 2020-06-13

يوسف الراشد ||

 

 لقد كسب الفريق المفاوض الامريكي الجولة الاولى من المفاوضات بينه وبين الفريق المفاوض العراقي بالحوار الاستراتيجي حيث اسس لشرعنة  بقائها على الصعيد العسكري والامني والسياسي والتجاري والشروع في توسيع هذه العلاقات .

واستطاع الثعلب الماكر الامريكي ان يصنف ويجزء في حواره المفاوض العراقي الى ثلاثة  الأطراف والمكونات  ( مفاوض سني واخر كردي وثالث شيعي ) وضمن بذلك كسب كتلتين تعارض خروج الامريكان ضد الكتلة الشيعية التي تصر وتطالب جدولة الخروج .

وقال الوفد الامريكي عقب الاجتماع   أن الحوار الاستراتيجي بين أميركا والعراق كان إيجابيا  وسنبقى في العراق حتى القضاء على داعش دون تحديد مدة للانسحاب وان هذه المفاوضات هي خطوة أولى إيجابية لتعميق العلاقات الثنائية مع العراق .

ان توقيع ورقة المعاهدة الاستراتيجية بين العراق وامريكا  والتي ابرمت عام 2008 ستستمر حتى تموز الجاري والتي استطاع فيها العراقي ان ينتزع من الامريكان الموافقة على القرار النيابي الذي صدر في كانون الثاني من هذا العام والمتعلق بسحب القوات الاجنبية من العراق .

وعند الرجوع الى الوراء والتصفح بتاريخ  أمريكا الاسود وعلاقتها مع الدول والشعوب يجده مملوء بالتدخل ونهب للثروات والاحتلال والسيطرة والسطو لهذه البلدان وكما حدث مع ( كوبا واليابان والصين وسوريا واليمن وفلسطين والعراق وايران ) وباقي الشعوب الاخرى .

والحديث عن مستقبل واعد للعلاقات الاقتصاديه والثقافيه والعسكريه للعراق مع أمريكا هو ضحك على الذقون وان الامريكان ومن خلال هذه الاتفاقية سيعززون تواجدهم في العراق مستغلين الاخلافات بين الكتل والاحزاب السياسية العراقية .

وهذا يتطلب من الجميع (القوى والاحزاب العراقية والثورية والمناهضة للاستعمار والتي تسير على حذى وتوجهات المرجعية الدينية صاحبة الفتوى المباركة لانقاذ البلد من المؤامرة والشباك الامريكية التي تريد اعادة الاستعمار القديم بثوب جديد تحت مصطلح الديمقراطية .

ان ارادة الشعوب اقوى من ارادة الطغاة وارادة الشيطان الاكبر( امريكية ) فاذا توحدت كلمة الجميع تحت راية المرجعية لاتستطيع امريكا او اي جهه استعمارية الصمود بوجهها ..... وعلى القوى والكتل الشيعية التي تمثل الكتلة الاكبر في الحكومة والبرلمان قيادة المرحلة من جديد واسقاط كل المؤمرات التي تحاك في الغرف المظلمة والحفاظ على وحدة العراق من التجزئة .

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك