المقالات

هل حقا انصفنا الحشد الشعبي؟!  

1703 2020-06-14

يوسف الراشد ||   الحشد الشعبي ذلك التشكيل العقائدي الايماني الذي ولد من رحم الامة ومن الفتوى المباركة للمرجعية الدينية بعد ان تعرض امن العراق الى الخطر وبعد ان اجتاح تنظيم داعش مدن العراق واصبح يهدد الامن الاجتماعي والوجود الانساني الى الخطر . ان هذا التنظيم الظلامي ولد وتعشش ووجد حضانته وضالته من خلال منصات وخيم الاعتصامات في الرمادي والفلوجة وممن هتف ( قادمون يابغداد ) وارتكب المجازر والذبح والقتل ضد الابرياء في مثلث الموت في الاسكندرية ووسع عملياته في العاصمة بغداد بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والاسلحة الكاتمة على الخط السريع لمحمد القاسم . ثم وسع عملياته ليفجر مرقد الامامين العسكريين في سامراء ومجزرة سبايكر في صلاح الدين واحتلال واسقاط الموصل وتتسارع الاحداث وتسقط مدينة تلو الاخرى حتى اصبح على مشارف بغداد العاصمة . والعالم كل العالم يتفرج لما يحدث في العراق ولم يمد يد المساعدة باستثناء الجارة ايران التي قدمت المساعدات العينية واللوجستية والعسكرية ،، فما بين محب وشامت والحكومة العراقية اصبحت الحلول لديها عسيرة وعقيمة . وامريكا لم تقدم المساعدة او الدفاع عن النظام السياسي ،، حتى جاء الفرج والمد الغيبي بوجوب الدفاع الكفائي لتهب الجموع المؤمنة من الكهلة والشباب والصغار والكبار للدفاع عن المقدسات وصون الحرمات وتحويل الهزيمة الى انتصار. وهاهي الايام تتسارع فقبل ستة اعوام وبالتحديد في عام 2016 استفاق العراقيون على انباء اجتياح الموصل ومدن عراقية اخرى وفرح  الشامتون والمطبلون لايام البعث من الداخل والخارج وعلى مدى سنتين تقريبا استطاع ابطال الحشد من ارجاع الموصل الى احضان العراق اي اواخر عام 2017 وفر الدواعش مهزومين  .  وهاهو الحشد يد تقاتل في الرمادي والفلوجة وديالى وسامراء وصلاح الدين وامرلي وحمرين ومخمور وجرف النصر والشريط الحدودي مع سوريا ،، ويد اخرى تبني وتعمر وتقدم المساعدات والمعونات لعوائل الشهداء والمحتاجين والارامل والمتعففين . ان اقرار قانون الحشد الشعبي من قبل مجلس النواب العراقي في شهر تشرين الثاني-2016 واصبح ضمن المؤسسة العسكرية والظهيرالفاعل للقوات المسلحة واسكات الاصوات النشاز التي تطالب بحل الحشد او الغاءه  وهناك من يطالب بخروج الحشد من المدن وهو الذي قدم من أجل تحريرها دماء غالية وهناك من خسر الرهان في تفكيك الحشد الشعبي والاساءة له باعتباره الذراع القوي الضارب لمصالح امريكا والارهاب ان فتوى الجهاد الكفائي أسقطت المؤامرة الداخلية والخارجية التي خططت لتدمير العراق ولاستمرت عصابات داعش الإرهابية بتنفيذ المجازر بحق العراقيين وبدعم داخلي وخارجي اذ ان بعض القوى السياسية كانت تطلق عليهم تسمية الثوار . فمن الانصاف والعدالة والمرؤه توفير العيش والسكن لعوائل الحشد وتسهيل انجاز معاملات شهداء الحشد وتوفير فرص العمل لذويهم ...فالذي يبذل ويرخص النفس من اجل تراب العراق يستحق الاحسان والتقدير والعرفان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك