المقالات

الناس على دين ملوكها  

1526 2020-07-15

يوسف الراشد ||

 

التاريخ القديم والحديث مملوء بالحكايات والقصص والعبر عن اقوام واناس تركوا دياناتهم ومعتقداتهم وطقوسهم واتبعوا دين ومعتقدات ملوكهم .

فعزيز مصر في زمن نبي الله يوسف الصديق الذي حول ديانة اخناتون ملك مصر من عبادة الاصنام الى توحيد الله واهل مصر تحولوا جميعا واتبعوا ملكهم الى توحيد الواحد الاحد .

وحكام مصر حولوا عقيدة ومعتقد المصريين وقضوا على الدولة الفاطمية (الاثنا عشرية ) ولازال الجامع الازهر شاهد وشامخ على عصرهم وايران التي تحولت مع تحول حكامها الى الصفوية بعد ان كانت سلفية وتحول شعبها الى معتقد وديانه  ملوكها وامراؤها .

وكثيرة هي الامثلة والحكايات التي لايتسع الحديث عنها والتوسع فيها ولكن العبرة في خواتم الامور والاستفادة من اقوال وافعال السلف الصالح لتنظيم حياة الناس واخذ العبرة منها .

وعند الرجوع والخوض في تاريخ العراق فانه مملؤء بالحوادث والافعال الدموية منذ سقوط الملكية وقتل العائلة الحاكمة وسحل نوري سعيد في الشارع ثم تامر عبد السلام عارف والاطاحة بحكم عبد الكريم قاسم ثم مجيىء البعث بعد الاطاحة بحكومة عبد الرحمن عارف .

وتوالت الاحداث بعد الحرب مع الجارة ايران استمرت ثمانية سنوات استنزف فيها اقتصاد البلدين وجر المنطقة الى نفق مظلم استفاق فيه على حرب الخليج التي ادت الى سقوط حكم البعث .

ودخول العراق في نفق اشد ظلمة وقسوه واستعمار جديد تقوده امريكا يعرف اوله ولا يعرف اخره تنفذه اجندة عراقية ( علمانية ولبرالية ودينية وقومية وطائفية وسلفية ورجعية وخونه ) وكلا حسب دورة والمهمة التي توكل اليه .

وشعب العراق يتكوى بنيران وافعال هذه الطبقة السياسية التي تحكم منذ 17 عام والعراقيين يتحسرون على فترة الستينيات والسبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضية وهي الفترة الذهبية التي عاشها العراق .

ومع دخول الحرب مع ايران وحتى يومنا هذا لم يتعافى العراق ولم يذق شعبه طعم الراحة وتكالبت علينا ذئاب الشرق والغرب كلها تنهش بهذا الجسد الطاهر وهذه الارض المباركة التي يرقد فيها جثامين الانبياء والائمة والاولياء والصالحون .

ويابى الله الا ان يتحقق فيه قوله الكريم (وتلك الارض يرثها عبادي الصالحون ) فمهما تمادت وتغطرست امريكا وحلفاؤها ومارست الظلم ضد شعب العراق فان وعد الله لابد ان يتحقق ويرث الارض عبادي الصالحون .

وان جميع الناس سيتبعون دين ملوكهم وامراؤهم من الصالحين وتتحقق البشرى على يد المصلح المنقذ وتنتكس كل الرايات الا رايته المباركة ويتحقق العدل اللالاهي  وما ذلك على الله ببعيد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك