المقالات

الحقيقة والوهم في التقييم وما ينشر القلم  

2535 2020-07-19

خالد القيسي ||

 

             الشهيد المؤرخ د. جاسب الموسوي( رحمه الله )

          والاستاذ الموسوعي د. علي النشمي

       تسير قافلة النجباء الى وادي النسيان دون وداع وذكر

هذان الرجلان من أعلام العراق حملا على مسامعنا من الكلام بما ينطق من الحق وبمعرفة تتجنب الاهواء والمذاهب ونشرا المقالة الحسنة بوعي وعلم ، وعندما اذكرهذين العالمين الجليلين أحدهم ذهب الى دار الحق والآخر ونحن ننتظر، لما شاهدت منهما من  محاسن الطرح والمناقشة في الفضائيات والحوارات وهذا ما يربطني بهما ، لا علاقة شخصية او سابق معرفة، فقط وسيلة حسن الادب والدلالة العلمية وحسن التعلم والاستفادة مما يستدلان به.

عندما نكتب بأمانة بما تركه السيد السعيد الدكتور جاسب الموسوي من استلهام تاريخ وادي الرافدين بما يملك من رؤية علمية واكاديمية ثقافية رصينة المت بما هو موروث وحديث نكون اشرنا الى جزء بسيط من تاريخه العبق وعصاميته الشديدة ، وكذلك الدكتور النشمي متعدد المواهب وله بصمة واضحة في علم الآثار والتاريخ ( ولا اعرف لماذا لم يتم استيزاره لحقيبة السياحة والآثار )  ، وهما شخصيتان جدليتان شكلا رموز يعتد بها بما يطرحان من رؤيا وفكر ورصانة الاقناع ، وايضاح كل ماهو مخفي عن الحقيقة  بمناقشة واعية وابداع مميز ويستحقان مكانة ووظيفة رفيعة على المستوى الاداري الحكومي .

هذه الشخصيات العامة يرحل بعضها مبكرا عن الحياة بصمت ويصعب نسيانها ، كالدكتور جاسب الموسوي رحل دون تكريم أو مراسيم دفن وتشييع يليق به كأستاذ لمادة التاريخ في جامعة بغداد وصاحب بحوث جمة ودراسات متعددة ونشاطات كثيرة وسعة إطلاع.

ففي كل مرة يسقط فيها مؤرخ كبير وعالم وموسوعي او وجه اجتماعي أو ديني لا نجد الاهتمام الاعلامي والعناية بمآثره وآثاره ، ويسطر بحق ماهو دون ذلك من يركل كرة القدم او فنان كمبارس من هالة اعلامية وتسليط ضوء من اقلام تسطر ما هو براق في مقالات وكأنه محرر أمة ، او فاتح العظيم ، وهذا يعكس هوية باهته لمستوى عرض ومعرفة اشخاص ليس لديها خلفية علمية او تاريخية او دينية أو ذكر نامي .

مما يلفت الانتباه ان الكلام عن الابداع والمتمييزين فيه ، لشخصيات عركت الحياة بتعدد المراحل وتجارب السنين كأعلام  مؤثرة في الراي والفكر، حري بالجهات المختصة حفظ لهم الذكرى والتكريم ، يليق بما قدمت من سجل ناصع في مجالات خدمة البلد وناسه ببلاغة وحكمة وعطاء ثر وغنى فكري بجميع ما كدح وما سعى في زمن لا تهوى الناس فيه الى فصل الخطاب ، لعظمة ما أنجزوا مكافئة أو جزاء ولم ينالوا اي ثواب .

قد يكتب البعض بمعايير نصفها لارضاء النفس اوبمحبة أو ربما بما يفرض عليها بطرق متباينة ! وبتطرف لا يخدم الحقيقة ، وتخرس عن ما تتلذذ اسماعنا عنه وبه ،  وبما ان قناعات البعض بتلك الرموز متفاوتة لكنها اغفلت الذبيح حسن شحاته شهيد كلمة الحق، كما اغفلت جهاد الدكتور جاسب لموسوي الذي وقف قلبه حزنا على مشاهد ما يحدث في البلاد لم تهن عليه في قضاء لم يكن رده ،  لمن مثلهما وكل مبدع لم يحسن قدره تحزن القلوب وتذرف الدموع .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك