المقالات

الكلب الضرورة..!  


أسعد عبد الله عبد علي ||

 

ارتفع صراخ الحاج محسن (المسؤول في احد احزاب الحكومة) في احد صباحات تموز, وتجمع حوله زبانيته وهم يحملون قطع السلاح المختلفة, حيث اكتشف صباحا سرقة صندوق المجوهرات الذي كان يحتفظ به في بيته, فصاح: "كل اهل الدربونة متهمون! الى ان اكتشف لص المجوهرات", وقام افراد حمايته بجمع الرجال والنساء عند باب الحاج, بهدف التوصل الى اللص الخطير الذي تجرأ وسرقة من بيت الحاج.

قام سلمان الواشر (هكذا يسميه اهل الدربونة) بإحضار كلبه المدٌرب بشكل محترف على اكتشاف اللصوص.

فقام سلمان الواشر بالاقتراب من اذن الكلب وقال بصوت مسموع : "عو عو  بس" كأنها شفرة بين سلمان الواشر والكلب, فانطلق الكلب يتشمم ملابس اهل الدربونة, فاقترب من عجوز بدشداشة رثة وعضها واطلع عوائه.

فسقط العجوز على الارض وانهار, وهو خائف ومتفاجئ من قدرات هذا الكلب العجيب,؟ ثم قال للجمع: " نعم نعم انا اللص, لقد سرقت بالأمس كيلو خيار وقطعن خبز من سوقنا, الجوع كافر, ولم يكتشفني احد, الا هذا الكلب اللعين, لكن لم اسرق المجوهرات.

تركوا العجوز وهم حزانى على حاله, ثم امسك سلمان الواشر بكلبه وتركوا العجوز وشأنه.

تكررت العملية من قبل سلمان الواشر فقال للكلب: "عو عو بس", فانطلق الكلب مرة اخرى حتى وصل للأستاذ جواد! فعضه من يده لتصبح مسبحة الاستاذ بين اسنان الكلب, حيث كان الاستاذ كثير التسبيح, وسحبه الكلب بعنف حتى اسقطه ارضا.

فصاح الاستاذ جواد: انا اللص نعم انا اللص, لقد زورت شهادتي فانا لست خريجا, وتعينت في مجلس المحافظة بدعم من عصابة نهب البلد, حيث اساهم في التغطية على سرقاتهم مقابل المال, لكني لم سرق صندوق المجوهرات".

فتجمع اهل الدربونة حوله وضربوه, وبصقوا عليه, وشتموه, حتى انقطع حبل مسبحته وتفرقت خرزها بعيدا.

الجمهور الحاضر ازدادت اعداده, وهي ترى العجب من هذا الكلب, ومن انكشاف حقيقة بعض الناس.

كرر سلمان الواشر ما يفعله مع الكلب بغية كشف لص المجوهرات, فانطلق الكلب يشم اهل الدربونة ليقف عند الشيخ ابو هيثم ويعلو نباحه ويجره من جلابيب دشداشته, كان الكلب ذو شكل مخيف واقترابه من وجه الشيخ مما جعل الشيخ ينهار هلعا ويصيح: " انا اللص, قبل اسبوع جمعت من اهل الدربونة اموال بقصد اصلاح الكهرباء, اعطيت نصفها لعمال الكهرباء ونصفها في جيبي, وهكذا افعل في كل مرة, وما سيارتي وبيتي الا من تلك الاموال التي اجمعها في كل حدث يفجع فيه اهل الدربونة, لكني لم اسرق المجوهرات"!

اصاب الذهول اهل الدربونة حيث كانوا يقدسون الشيخ ابو هيثم, فاذا به مجرد جبان تافه, خوفه من الكلب جعله يكشف حقيقته القذرة, رموه بأكياس النفايات, وصاح طفل انه الشيخ زبالة من اليوم, ضحك الناس واتفق الكل على التسمية الجديدة لمن كان ينهب اموالهم.

بعدها اتجه الكلب وحده من دون ان يهمس في اذنه سلمان الواشر, ليقف امام  الحاج محسن, ويعلوا نباحه ويسعى للانقضاض على الحاج محسن, فصاح الحاج محسن: "نعم انا اللص, ان صندوق المجوهرات ارث ابناء اخي الايتام, وانا سرقته".

تفرق اهل الدربونة خوفا من الكلب ومن زبانية الحاج محسن, ثم اتجه الكلب نحو سلمان الواشر وهو يعربد ويزمجر كانه يريد ان ينقض على صاحبه, فقال سلمان الواشر: "نعم انا اسرقك فيعطوني تخصيص لشراء الطعام لك ايها الكلب اللعين, فاشتري بنصفه طعام لك, ونصفه الاخر في جيبي".

وصلت تفاصيل الخبر للكبار, فجاء اتصال من جهات عليا للحاج محسن بقتل الكلب فورا, فانقضت زبانيته بمختلف الاسلحة كي يموت الكلب ولا يكشف اللصوص الكبار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك