المقالات

مغامرة الديمقراطية وضبابية الشورى  


سامي جواد كاظم ||

 

اتفقوا على ان الديمقراطية تعني حكم الشعب ، والانتخاب بالاغلبية والكل لهم فرص متساوية في المسؤولية وعلى هذه الشاكلة الكثير من الكلام الفضفاض لانه واقعا ليس كما يقال ، مراكز بحثية وقوى سياسية ومنظمات عالمية تتغنى بالديمقراطية بل اخذت على عاتقها امريكا تصدير الديمقراطية لبلدان العالم الثالث، وكان ما كان في العالم الثالث ، واجمالا فان مفهوم الديمقراطية جميل نظريا .

الاخر المرادف لها الشورى وان كانت لا تختلف عنها سوى بالصلاحيات ومن له حق المشورة الا انها بالعموم تعتمد على المشترك بينهم وعدم التفرد ، وقد اطنب المسلمون في هذه العبارة وموقف الاسلام منها ومنهم من يؤيد ومنهم من يحدد ولكن حقيقة على ما اطلعت وجدت المفاهيم مختلفة وغير مستوفية لهذه الكلمة ( الشورى )

الديمقراطية مغامرة اثبتت بعض الدول فشلها ولكن المهم من يرشح الشخصية التي تخوض الانتخابات هل هي جهة اعلى ام الحق لمن يريد الترشيح يرشح نفسه ؟ ماهي المهام التي سيقوم بها ادارية عسكرية اقتصادية اجتماعية صحية و وووو وكل هذه المهام كيف يمكن لشخص ان يكون ملما بخبراتها ؟ والذي ينتخب هذا الشخص كيف له ان يعلم بما يمتلك المرشح من كفاءة سوى الدعايات الاعلانية للانتخابات ؟ واخيرا الديمقراطية لعبة روليت يقامر بها السياسيون في ما بينهم لان المرشحين ادوات كالطرق التي كلها تؤدي الى روما اي مهما يفعلون فالنتيجة انهم مكلفون بتحقيق اهداف مرسومة لهم مسبقا، الديمقراطية دكتاتورية علمانية ، وقد عانى العراقيون منها بسبب الاسلوب الذي تحتسب الاصوات وكيفية الانتخاب ، وكما يقول احد السياسيين بانه لا يسمح للعبيد بالتصويت لانهم سينتخبون اسيادهم ، وفي العراق الشيعي ينتخب شيعي والسني ينتخب سني والكردي ينتخب كردي بل الشيعي لا يرشح نفسه في المناطق السنية او الكردية والاخران كذلك .

في امريكا اكثر من مرة فشل الرئيس المنتخب من قبل الشعب في ادارة الحكومة ، وهذا يعني ان الرئيس يكون بمستوى ثقافة الشعب .

ولكن الديمقراطية على مستوى مؤسسة تكون ناجحة عندما يترشح اكثر من واحد لرئاستها فالعاملون بالمؤسسة هم ادرى بهم وبطبيعة عمل المؤسسة فيكون انتخابهم سليم ، اما على مستوى حكم البلد فانه مقامرة .

واما الشورى فمن كتب عنها اسلاميا لم يوفها حقها والايات الثلاث التي تحدثت عن الشورى اثنان منها لا تعني المطلوب سياسيا ، اما مفهوم الشورى فقد اطنب السياسيون الاسلاميون في مدحه باعتباره يمنح المجال للاخرين بالاشتراك في القرار وكذلك يكون القرار سليم بينما اغفلوا كثير من الجوانب المهمة للشورى ، منها عددهم ومن يرشحهم ، وماهو الموضوع الذي يستحق الشورى ، فالاية القرانية ((وَشَـاوِرْهُمْ فِـي الأَمـْرِ فَـإِذَا عَـزَمْتَ فَـتَوَكَّـلْ عَـلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الـْمُتَوَكِّلِينَ)) اية تخص الامر العسكري وحتى هنالك احاديث اخرى عن معركتين لجا فيها الرسول الى الشورى ، ولاحظوا ان الامر النهائي للرسول فان عزمت فتوكل ، وهنا الموضوع الذي يستحق مشورة جدا مهم فالرسول محمد (ص) في صلح الحديبية لم يستشر احد بل اعلن قراره لوحده ، فالامر الذي يتحمل تبعيته الرسول محمد (ص) يكون من صلاحياته في عدم اللجوء للشورى وان لجا اليها هي لتطييب الخواطر ، اما الامر الدنيوي الذي يتحمل نتائجه دنيويا سلبا او ايجابا تكون فيه المشورة فانه امر حسن حتى لا يتلاومون او ينفردون بالنتائج التي تحصل فالكل شركاء فيها اي شركاء في شورى التنفيذ وليس القرار.

اما الشورى الاجتماعية فانها شيء بعيد عن المطلوب تستشير للصلاة او لاقامة مشروع او للسفر او للتجارة هذا لا يعنينا بقدر حجم الاستشارة لقيادة بلد.

الامر المهم هو القانون او الدستور الذي يخضع له الحاكم الديمقراطي او مجلس الشورى من هو الذي سنه ؟ وماهي درجة علميته ؟ ومن رشحه ؟ والنتيجة الذي نصبهم هو اعلم منهم فان قلت الشعب فهذا امر غير منطقي علميا ولكن مرغوب سياسيا لان الرجالات المرشحين هم اصلا خضعوا لاختبارات معينة خلف الكواليس . والا بالعقل عندما ينجح رئيس في دورتين في ادارة بلده لماذا لا يسمح له بالترشيح ثالثا ، لان هنالك قرقوزات لها ادوار عليها ان تؤديها والا المقامرة في تغيير من نجح دورتين ما الغاية منها ؟

واياكم ان تنخدعوا بديمقراطية الغرب فان التاريخ اثبت زيفها وفي عصرنا هذا بوش الابن خسر الانتخابات الاولى وفاز بقرار ممن رشحه اصلا للانتخابات ، وترامب قيل عنه ان روسيا تلاعبت بالنتائج الكترونيا وهكذا ، فالقرار بيد الشيوخ وليس الرئيس ، والشورى اليوم تحصيل حاصل وقد وضعها بصورتها الحقيقية وكيفيتها المعمول بها اليوم الخليفة الثاني في اختيار الخليفة الثالث فانها بعينها تعمل بها امريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرهم .... وللحديث بقية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.47
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك