المقالات

مساعدات ايرانية للعراق لا يرغب الحديث عنها جواسيس السفارة  


رياض البغدادي||

 

قد لايعرف كثيرون ،حجم الخدمات والمشاريع التي قدمتها الجمهورية الاسلامية للعراق بعد عام 2003، رغم العدد الكبير لهذه المشاريع والخدمات وفي المجالات كافة !

وربما تفاجأ البعض عندما شهد أمس محافظ النجف الاشرف وهو يزور محطة كهرباء ضخمة ،قال إنها أهديت من قبل إيران الاسلامية قبل خمس سنوات لتغطية حاجة النجف وكربلاء وتحدث عن حجم الطاقة التي تولدها وأن وزارة الكهرباء فرضت أن تضيفها الى الخط العام للطاقة رغم أنها مهداة لهاتين المحافظتين لحاجة الزوار لها .

في ذات الوقت فان بعض الأخوة قد ألقى عتبه على وسائل الإعلام وخاصة المنضوية لاتحاد الاذاعات والتلفزيونات بان تعرّف بهذه الانجازات والهدايا والمشاريع المتعددة من باب العرفان لدولة جارة وصديقة !!

وهذا (العتب) مقبول ،والحق نحن لم نمنع وسيلة اعلام ان تقوم بهذه المهمة ،فمثلا هناك محطة كهرباء ايضا في محافظة البصرة وانتاجها يساوي ست مرات ضعف محطة النجف ،لكن ليس هنالك من غطاها اعلاميا !!

وهناك مشاريع في مجال المياه والمدارس وغيرها تتوزع على العديد من المحافظات العراقية ،ومازالت تقدم خدماتها للمواطنين .

الاخوة في الجمهورية الاسلامية يرون في هذه الخدمات هي واجبة وان الشعب العراقي طالما قدم الخدمات لزوار المراقد الشريفة ،ويرون بالعراقيين اخوة وجيران لهم يستحقون المزيد ،وكان بالامكان تقديم المزيد لولا التدخلات الاميركية وبقايا النظام البائد الذين يعملون على منع واخفاء مثل هذه الانجازات .

ان مجرد نظرة على المراقد الشريفة والعتبات المقدسة وسيرى الزائر كم من المبالغ قد انفقتها الجهات والشعب الايراني في تطوير اعمار ها !

كما ان الشعب الايراني طالما شاركوا في هذا التطوير والبناء لكنهم يرفضون الاعلان عنها ،ولو اقمنا بجردة لهذه الاعمال ومبالغها فقد لايصدقها احد .

في الجانب الاخر فان الشعب والحكومة الايرانية طالما عرضت خدماتها وامكانياتها للمساهمة في اعمار العراق وهي شركات كفوءة ومعروفة ،ولكن امريكا تعارض اي اعمار بالعراق سواء من الجمهورية الاسلامية او غيرها ،والدليل ماصرح به السفير الالماني من منع امريكا شركة سيمنز الالمانية من انشاء محطات كهرباء ،كما منعت الاتفاقية للعراق مع الصين ،.

هناك امور لابد ان نكون صريحين بها ،وهي اننا امام قضيتين ،الاولى ان الجمهورية الاسلامية نفسها لاترغب الاعلان عن تقديم اي خدمة للعراقيين باعتبار انه (واجب ) والقضية الثانية ان المسؤولين العراقيين وقادة الاحزاب ،و المؤسسات هم ايضا يخفون هذا المنجز لسبب او لاخر!!

هنا لابد انذكر ان اي شخصية عراقية زارت الجمهورية الاسلامية وطالبت بمشروع لخدمة العراقيين ترى المسؤولين الايرانيين يتفاعلون مع الطلب وسرعان ما يدعون صاحب الطلب بتوفير ظروف العمل لانجازه و(مجاناً) في (احيان) كثيرة لكن يصطدم المسؤول العراقي بارادات اميركية وبعثية تمنع العمل ،ونعتقد ان الجميع قد طالع ما كتبه النائب فالح الخزعلي

بانه طلب من الجمهورية الاسلامية (هدية) لبناء عشرة مدارس بالبصرة ،فقال له المسؤولون الايرانيون بالنص(وفر لنا قطع الاراضي وسوف نبني لكم عشرة مدارس حديثة ونؤثثها ولانقول لاحد انها هدية منا ) وعاد النائب ليبحث عن قطع الاراضي في البصرة وبعد كتب رسمية ومداولات وبعد عامين جاء الجواب من وزير التربية (لاتوجد قطع اراضي )!!

ويمكن الاتصال بالسيد النائب لشرح التفاصيل المؤلمة !!

وهناك مشكلة لابد من ذكرها ،وهي ان محطة النجف التي تحدث عنها السيد المحافظ ومع انها (هدية) من السيد القائد الامام الخامنئي حفظه الله ابقتها دائرة الگمارك لعامين على الحدود لدفع الضرائب !!

نختم بالقول ان ايران وقفت معنا في أشد الساعات الحرجة ،وأوقفت اموالها وسلاحها وخبراءها ورجالها في خدمة العراق في معارك التحرير ضد الارهاب واعطت شهداء على هذا الطريق فيما يتفرج علينا الحضن

العربي ويسمي (داعش) ب(الثوار ) وارسل الينا أبناءه ليفجروا أنفسهم بشوارع العراق لقتل المئات من الابرياء وتدمير مدننا واسواقنا ودوائرنا !!

المسؤولون الايرانيون دائما يتمنون ان يساهموا في خدمة الشعب العراقي ولايبخلون عليهم بشيء وكما قال السيد القائد (نريد عراقا مقتدراً).

لا يتوفر وصف للصورة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك