المقالات

تفجير ميناء بيروت عمل متعمد ام إهمال متعمد... ؟!

1681 2020-08-06

  هيثم الخزعلي||

إن حادثة تفجير ميناء بيروت التي راح ضحيتها عشرات الشهداء وأكثر من ٤٠٠٠َ جريح، كارثة على لبنان والمنطقة بكل المقاييس.  ولتحليل اسباب هذا الانفجار الكارثي بشكل أمني  لابد اولا من وضع سيناريوهات متصورة للحدث، ثم البحث عن القرائن التي تدعم كل سيناريو على حدة.  وبناء السيناريوهات يكون مستندا للبحث عمن يمتلك( المصلحة والقدرة والدافع ) .  والمصلحة من تفجير بيروت أمريكية إسرائيلية لخنق الاقتصادين السوري واللبناني، والدافع مشترك بتحريض الناس ضد الحكومتين ومحور المقاومة، والقدرة موجودة لديهما سواء تمت بقصف طائرة مسيرة ام جواسيس مكلفين بعمل تخريبي ميداني... فليس من المقبول القول بأن الانفجار حدث مصادفة مع جملة من الاحداث والمعطيات الميدانية.  فاستهداف المرفئ الذي يستقبل ويورد ٧٠٪ من السلع الي لبنان، جاء مصادفة زمنية مع محاولة خنق لبنان اقتصاديا واسقاط عملته الوطنية.  وجاء مصادفة ايضا مع اصدار قانون قيصر الذي هو عمليا حصار لسوريا ولبنان بوقت واحد.  وجاء الانفجار ليستهدف مصادفة اخر موانئ طريق الحرير على البحر المتوسط، ونحن نعلم ما فعلته أميركا من تخريب في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا لقطع طريق الحرير.    ومن الصدف العجيبة أيضا ان ميناء بيروت ينافس ميناء حيفا على استثمارات طريق الحرير.  ومن المصادفات ان الانفجار وقع قبل يومين من وصول وفد من الشركات الصينية لعقد اتفاقيات استثمار مع لبنان.  أما أغرب المصادفات  هو وقوع الانفجار قبل يوم من اصدار المحكمة الدولية لقرار بقضية رفيق الحريري، والذي تم تأجيله بحجة الظرف اللبناني.  وان كنت اعتقد ان صدور القرار مع وجود حكومة قريبة لحزب الله لن يكون له أثر في الداخل اللبناني، وفي حال وقفت الحكومة مع حزب الله لن يكون أمام الولايات المتحدة الا ان تفرض عقوبات على لبنان.  والعقوبات موجودة فعلا، ولكن توجه لبنان نحو الصين كما فعلت الجمهورية الإسلامية سيفقد اي عقوبات تأثيرها، لذا من الأفضل بحسب رؤية الأمريكي ان يفرض حصار واقعي على لبنان، عبر استهداف ميناء بيروت.  واستخدم ورقة قرار المحكمة الاتحادية للمساومة فيما لو كشفت التحقيقات عن تورط الامريكان او كلبهم المدلل إسرائيل بهذه الفاجعة الكبرى.  ومع ذلك لو ذهبنا باتجاه سيناريو  خطأ تخزين كميات كبيرة من نترات الامونيا في الميناء، فهو لاينفي كون الإهمال متعمدا، وكثيرا ما استخدم الفساد كغطاء للاعمال الإرهابية في العراق وفي غيره. كما أن الحريق الذي سبق الانفجار قد يكون للتمويه على السبب الحقيقي الانفجار.  مع كل ذلك يبقى السيناريو المطروح، ان الانفجار كان بعمل متعمد مستند إلى إهمال متعمد... 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك