المقالات

بائعات الهوى والعملية السياسية


 

اسعد عبدالله عبدعلي  assad_assa@ymail.com  ||

 

الحديث عن بائعات الهوى المقربات من السلطة لا ينتهي, وهي ظاهرة لا يمكن اخفائها, حيث اصبح عدد من القوادات يتحكمن بمصير البلد! وبعض المومسات بأعلى الشهادات العلمية والامتيازات, كل شيء ممكن في بلد (الكلاوات)!  نعم في كل زمن تتواجد بيوت الدعارة, لتبيع لحظات الهوى بقدر معلوم, نتيجة خلل في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية للبلد.

عندما تتصل المومس بالساسة تصبح ذات خصوصية, بسبب تأثيرها على الساسة, وإمكانية خلق قرارات حسب رغبة بائعات الهوى ممن وقع في حبائلهن من ساسة ظرفاء, والتاريخ يحدثنا عن كثيرات من أمثال هند ام معاوية ودورها في دعم خط النفاق, والجارية الخيزران أم الخليفة هارون العباسي,  التي كان لها دور في مسار الحكم العباسي, أو عنان جارية الناطقي وعريب جارية المأمون, اللتان شغلتا المجتمع العباسي وسيطرتا على تفكير الخلفاء الأشاوس جدا, حيث كان لهما جزء من الخلافة العباسية الاسلامية!

التاريخ يذكر ان الجارية روكسلان في عاصمة الخلافة العثمانية, كانت سبب فتنة عظيمة لدورها المشبوه, إلى أن قامت بإضعاف الدولة العثمانية, ودفعت بنشوب حرب داخلية, هكذا هن الجواري قوتهن السياسية نذير انحطاط العروش.

شبكات الدعارة كان لها اثر في السياسة عبر التاريخ, بسبب انحراف الواصلين لمراكز القرار, فكان الأمويون والعباسيون وبعدهم العثمانيون, المحطات الأبرز تاريخيا, لاختلاط الدعارة بالسياسة, حيث أنتجت نجاح المؤامرات وولادة الفتن, مما دفعهم للاهتمام البالغ بالجواري, فعن طريقهن يتم الوصل بالساسة, وعن طريقهن تتم تصفية المنافسين.

وتحولت ثقافة استغلال النساء في تحقيق مكاسب سياسية الى منهج كل الاحزاب تنتهجها.

القواد هو : سمسار الفاحشة أو البغاء منظم شؤون امرأة البغي, اللحظة الأهم في حياة القواد هو نجاح بائعات الهوى في كسب قلب السياسي, يتحول معها (النخاس سابقا و القواد حاليا) إلى مركز مهم, نتيجة نجاح المومس التابعة له بالتسلق أكتاف الساسة, وهو ما يحصل اليوم عبر بنات الليل, حيث يتسلق الانتهازي المناصب العليا!

كانوا القوادين يهتمون بالجواري عبر تثقيفهن وتعليمهن الشعر والغناء والرقص وبعض العلوم لتكسب ود الساسة, إما اليوم فاخذ الأمر شكل أخر, فأما أن تكون إعلامية أو تشكيلية أو كاتبة أو شاعرة, بحسب مقتضيات التنوع, مع مصطلحات سياسية اكبر منها, لتكون خلطة القبول السياسي في زمن صعود أولاد النخاسة والتملق والنافق إلى مراكز القرار, فكان من الطبيعي إن تختلط الدعارة بالتملق, لتنتج كوادر حزبية تنتج فقط الهم والمصائب للعراق. 

احد الانتهازيين قام بتسخير بعض بنات الليل لمصالحه الخاصة, ليتقرب من ساسة الشهوات, فعمد إلى تنظيمهن في خلية سياسية حزبية جدا, إلى إن أضحت اليوم هذه المجموعة من نجوم الساحة السياسية, لهن الرأي وعلى بعض القادة الطاعة العمياء, في فلم عراقي مخجل , يمكن إن نطلق عليه عنوان زمن العار. 

وهكذا اليوم الأحزاب السياسية تزدهر بتواجد بائعات الهوى ضمن تنظيماتها, بسبب نظام الكوتا الذي فرض نسبة للنساء, مما أصبح أمر تواجدها في الأحزاب مهما للتنافس على الكوتا, وبالتالي صعودهن لقمم السياسة وتحكمهن بمصير البلد, بسبب كثرة النعاج السياسية.

نحن لسنا ضد النساء في دخول معترك السياسة, لكن استغلال الرجال لنوعية خاصة من النساء, لتسخيرها لشهواته وغاياته, وهذا النوع من النساء صعودهن نذير سقوط الدول.

سياسة نتنة كلها قًوٌاد ومومسات وساسة شواذ ومتملقين, أنتجت لنا بلداً يكاد يبتلعه حوت الفساد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك