المقالات

دور الامام العسكري في الاعداد لدولة العدل الالهي


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

ان من اكبر واشق المهام التي كانت في عهدة الامام الحسن العسكري عليه السلام هي مهمة  التمهيد لولادة الإمام المهدي عجل اله تعالى فرجه الشريف وغيبته الصغرى والكبرى، والارتباط الصحيح به وضرورة الانتقال بالشيعة من نقطة اتصال مباشرة بالمعصوم إلى نقطة اتصال غير مباشرة، وتعتبر هذه المرحلة من أدق المراحل على الفكر الشيعي منذ النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم , إلى عهد الإمام العسكري عليه السلام.

فكان الإمام العسكري عليه السلام يحذر كل الحذر من الحكام الطغاة, حيث  الاجراءات القمعية التي كانت تمارسها السلطة العباسية تجاه اتباع اهل البيت, فكان الامام عليه السلام يتّخذ موقفاً من الحكّام  الجبابرة بالإحتراس الشديد، والحذر التام من هؤلاء الطغاة، وعدم إثارة حفيظتهم، وإعطائهم أيّ مبرر لاعتقاله او ابعاده.

كان الامام العسكري عليه السلام يمارس دوره في توعية وتثقيف وتهيئة الامة بسرية تامة,  ولم يمنعه تضييق الحكّام عليه، ومراقبتهم الشديدة لتحركاته, فاسس شبكات التواصل السرية بينه وبين الامة  ، ومتّن نظام الوكلاء حيث بهذا النظام رسم للاجيال المتعاقبة نظام المرجعية الرشيدة، وتعاظم دور علماء الشيعة كوكلاء، ونواب، وسفراء عن الإمام المعصوم، تلك المرجعية الرشيدة التي لا تزال حتى يومنا هذا تمارس دورها المرسوم مهتدية بأنوار أهل البيت عليهم السلام.

فكان عليه السلام بواسطة  هؤلاء الوكلاء تصل اليه  كلّ أخبار وأحوال شيعته ، وكذلك تصل اليهم عن طريق الوكلاء كلّ إرشاداته وتعاليمه ، وبواسطة هؤلاء الوكلاء تمّ تنظيم الأمور الاقتصادية والمعاشية لشيعته، وانتقال الأموال منهم إليه, ومنه إليهم طبقاً للحاجات والمصالح التي كان يراها، وكلّ ذلك بسرية تامّة، وبأساليب وطرق تخفى على السلطة رغم شدّة مراقبتها، وقد فعلت السلطة الكثير من أجل فتنة أصحاب الإمام وشرذمتهم وتمييع أطروحة الإمام لدى قواعده, واعتمدت في سبيل ذلك وسيلتي الترغيب والترهيب, كشراء الضمائر بالمال، والوعد بالعيش الرغيد، وزجّ الناس في السجون والمعتقلات، وصبّ أنواع الحرمان والعذاب والتشريد والقتل عليهم.

واليوم نرى دول الاستكبار العالمي تقود اكبر هجمة  ضد المرجعية الدينية, في محاولة منهم لاضعاف دورها في نظر الناس البسطاء , هذه الهجمة لن تنجح مطلقا لاننا نقدس المرجعيه باعتبارها إمتداداً للإمام القائم «عجل الله تعالى فرجه الشريف» والتقديس لها هو في الواقع هو تقديس للإمام عليه السلام , والإجلال لها هو في الواقع إجلال للإمام نفسه عليه السلام , وإن الدفاع عن منصب الإمامة وامتداداتها واجب علينا .

لذا ونحن اليوم نعيش يوم تنصيب الامام المهدي ارواحنا لمقدمه الفداء زعيما لدولة العدل الالهي, لن نسمح لأي شخص بالتطاول على مقام المرجعية الدينية مهما كانت ارتباطاته, واننا سوف نستمر بالعمل والتمهيد لاقامة دول العدل الالهي ان شاء الله تعالى , وسيكون حشدنا الشعبي هم رجال وجنود الامام المهدي ارواحنا لمقدمه الفداء.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1428.57
الجنيه المصري 76.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك