المقالات

سيادة الشعب أم الدولة/2

2059 2020-12-14

  🖊 ماجد الشويلي ||   رغم أن الدول العظمى التي خرجت منتصرة في الحرب العالمية الثانية ، وأشرفت على صياغة النظام العالمي الجديد ، وأخص بالذكر منها الولايات المتحدة الأمريكية ،وبريطانيا، وفرنسا ،كانت تتبجح كثيرا بنشر قيم الديمقراطية والحربة والسلام ، مدعية بذلك تجنيب العالم ويلات الحروب وكوارث الصراعات العسكرية . الا أنها كانت مسؤولة مسؤولية مباشرة عن إثارة النعرات وإذكاء الحروب في كثير من دول العالم   خاصة الغنية بالثروات   أو التي تحتل مواقع جيوبوليتكية مؤثرة في العالم. في الوقت الذي كانت توظف فيه موقعيتها المتميزة في النظام الدولي وأروقة الامم المتحدة ومجلس الأمن ، لتضييق النخناق على الدول وابتزازها بحجة انتهاك حقوق الانسان . متناسين إن أهم حق للأنسان في هذا الوجود هو أن يعيش عزيزا مكرماً في بلده ويتمتع بخيراته    وهم أول وأكثر من امتهن الشعوب المستضعفة وأهانوا كرامتها ومنعوا تمتعها بسيادتها واعتباراتها المعنوية . لقد حددوا للسيادة مفاهيم بعيدة عن كل اعتبارات الكرامة والعزة ، وحرصوا على تمييع معنى العزة والشموخ ، وزقوا مفاهيم البراغماتية المليئة بقيم السفسطة والميكافيلية البعيدة كل البعد عن الاعتبارات الإنسانية بكل مرافق الحياة . لقد تمت صياغة التشريعات والقوانين التي تنظم العلاقات الدولية بنحو تهدر فيه كرامة الدول الضعيفة والصغيرة ، وتسمح للدول المتجبرة بالتدخل في شؤونها متى شاءت وبأي حجة كانت.  إن السيادة لايمكن لها أن تكون مقنعة للشعب مالم يشعر الشعب بكرامته ،  هذا الشعور المعنوي والروحي غُيِّبَ تماماً عن قاموس العلاقات بين الدول المستكبرة والدول المستضعفة . وقد ساهمت الحكومات العميلة المهيمنة على شعوب المنطقة بتعميق شعورها بالهوان والخنوع أمام الدول الكبرى ، ونسجت لها أوهاماً عن العزة والسيادة الوطنية بعيدة كل البعد عن المعنى الحقيقي لتمتع أبناء الأمة بالسيادة وشعورهم بالعزة . لقد سفهوا الحديث عن الكرامة ببرامجهم الاعلامية المكثفة وتهكموا على الدعوات المنادية بالعزة والشموخ   وأحاطوا المصالح المادية بهالة من القداسة، ومنحوها أولوية على معنويات الإنسان الفطرية وأخلاقياته، ليصبح الإحتلال  في مقاييسهم الجديدة فرصة لازدهار البلد والمساواة بين الصديق والعدو وسطية ، والتنازل عن الجرائم التي ازهقت ارواح مئات الآلاف من الأبرياء طياً لصفحات الماضي ، وبناء المجسرات أهم من بناء المجتمع أخلاقيا وتربوياً . وتكون السيادة مجرد وثيقة قانونية  ...
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك