المقالات

الباكي معه في الجنة والشامت شريك في دمه

1200 2021-01-02

 

عدنان جواد ||

 

v    تقبلوا ما عبرت به في هذه السطور ونكون لكم من الشاكرين

 

الكثير من القادة اصحاب الاهداف النبيلة، ممن نذروا انفسهم لخدمة مجتمعاتهم، خلدهم التاريخ في صفحاته البيضاء، وادخلهم الله في واسع جنانه، اما بالتحرير من الاحتلال الغاشم او بالوقوف ضد العدوان ومساندة المستضعفين في الارض ، وتاريخنا يزخر بالكثير من القادة الشجعان الذين نذروا انفسهم لخدمة الاسلام والمسلمين والوقوف بوجه الظلم والطغيان، من الحسين عليه السلام الى  زيد الثائر، والى عبد القادر الجزائري والحبوبي وثورة العشرين ، والامام الخميني في ايران ، والثائر في كل مكان فيه ظلم محترم ومقدس،  كما في جيفارا الذي وقف ضد الهيمنة الاستعمارية وتحطيم الشعوب في امريكا اللاتينية  .

ان القائد الذي نذر حياته لمواجهة اعتى إمبراطورية في العالم، فلديه القدرة على المواجهة في كل الميادين، وقد افشل العديد من المخططات الصهيو امريكية في المنطقة والعالم، صحيح ان روحه المطهرة حلقت الى السماء وعانقت ارواح الشهداء الزكية.

وصحيح ان خسارة الجنرال والمهندس كبيرة لا يسد مكانهما احد، لكن هذا المحور لا يخلو من القادة، الذين جعلوا اسرائيل تعيش الاستنفار وفي كافة الجبهات بعد ان كانت تفكر بضم اراضي جديدة لحدودها، هذا القائد جعل الضعفاء اقوياء يمتلكون زمام الامور ، امتلكوا عوامل القوة في الرد على الاعداء، ففي اليمن اشعلت ثورات بداعي الديمقراطية والحرية حالها كحال الربيع العربي.

 ولكن عندما ظهرت ارادة الشعب بشكل مغاير لتوجهات امريكا واسرائيل وعملائهم من دول الخليج، تحركت امريكا وبتمويل خليجي اماراتي سعودي لتكوين حلف ضد اليمنين، وقد صرح القائد آنذاك بان الانتصار سوف يتم خلال اسابيع.

 وهاهي السنوات تمر ورغم امتلاك السعودية وحلفاؤها احدث الاسلحة الحربية يعانون الانكسار والهزيمة، وانصار الله القوة والعزيمة والانتصار، انه فكر القائد سليماني وعمله الميداني، وحماس والجهاد الاسلامي في فلسطين وغيرهن من الحركات الفلسطينية المقاومة التي كانت لا تمتلك غير الاسلحة الخفيفة والمتوسطة ، اصبحت لديها صواريخ دقيقة الاصابة ، تفرض ارادتها في وقف او تصعيد الهجمات ، مما خلق موازنة للرعب، وما حدث في لبنان وكيف تم طرد اسرائيل من جنوب لبنان عام 2006وهي تمتلك احدث الاسلحة في العالم، وما وصل اليه حزب الله من القوة والعزة والرفعة.

وما حدث في سوريا من فوضى ، ولو تركت لوحدها لكانت اليوم تحكمها العصابات الدموية التكفيرية التي تجيز الذبح وسبي النساء، فكان في الخطوط الامامية الى ان عادت سوريا لوضعها الطبيعي وكيانها كدولة محترمة.

 وما في العراق فما حدث مؤامرة كبيرة، فاصبح ساحة لتصفية الحسابات، اشتركت فيها الدول العربية الخليجية بأموالها وانتحاريها، فأدخلت القاعدة بزرقاويها الاردني وابو ايوب المصري، والولاة الذين كان اغلبهم من قادة الجيش البعثيين فقتلوا الكثير من الابرياء، وبعدها تم ادخال داعش ببغداديها وسعوديها وشيشانيها ومن اكثر من 80 دولة، حتى اسقطت المحافظات الغربية بيدهم واصبحوا على مشارف بغداد.

ولولا الفتوى المقدسة وجنرالها ومهندسها وابناء الوسط والجنوب، لكانت بغداد اليوم مرتعا للقتلة وسفاكي الدماء اصحاب الفكر المنحرف، ان ساسة العراق فشلوا في تأدية الدور المطلوب منهم تجاه شعبهم، وانهم يأخذون التعليمات من امريكا التي لم تقدم اي شيء ايجابي للشعب العراقي فقط اسقطوا صدام لكنهم تركوا البلد يعيش الفوضى والدمار والصراعات، فهي من جلب الساسة الفاسدين، ولم تطور القدرات الصناعية ولا العسكرية للعراق.

 ورغم هذه التضحيات، يأتي اغتيال قادة النصر على الاراضي العراقية، وليس هذا فقط ومع الاسف الناس في الغرب والشرق تنعى استشهاد القائد سليماني وهي حزينة، وهناك البعض من اقزام العرب وقنواتهم الفضائية ترقص وتغني فرحاً، وسوف يبكون كثيراً في قادم الايام، وما يزيد الالم والحزن البعض من اقزام الشيعة يهللون فرحين، ولا يعلمون انهم مجرد ادوات وقرقوزات، يتم استغلالهم لفترة وبعدها يتم اعادتهم لوضعهم السابق كما كانوا مجرد وكلاء امن واعضاء فرق يطرقون الابواب لقواطع الجيش الشعبي او لجمع التبرعات او كتابة التقارير على ابناء مناطقهم واهلهم.

 فألى الشامتين والفرحين انكم مع القتلة في قعر جهنم، روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال لابي ولاد الكاهلي: (اريت عمي زيداً؟ قال: نعم رايته مصلوباً ورأيت الناس بين شامت حنق وبين محزون محترق ، فقال عليه السلام: اما الباكي فمعه في الجنة واما الشامت فشريك في دمه.)

ـــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك