المقالات

قراءة بأمر إلقاء القبض على ترامب

1564 2021-01-09

 

🖊 ماجد الشويلي ||

 

 بادئ ذي بدء أنا مع قرار القضاء العراقي بإصداره قرار إلقاء القبض على المجرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (ترامب)

. بغض النظر عما سأورده من ملاحظات ،  فكلنا نسعد برؤية العراق عزيزاً قوياً يثأر لكرامته ويحاسب المعتدين عليه .

وهو خطوة في الإتجاه الصحيح،  نأمل أن تستتبعها خطوات وخطوات أخرى على الصعيد الدبلماسي والقانوني ؛ لتجريم ترامب ومعاقبته على ما اقترفه من جريمة كبرى بحق الشهيد أبي مهدي المهندس وضيف العراق العزيز الجنرال الحاج قاسم سليماني (رضوان الله عليهما).

نعم إنها خطوة جريئة مثلت بحق ضمير  وإرادة الشعب العراقي بغض النظر عما ستؤول اليه من نتائج .

 

الملاحظات:-

 

أولا:- أن القرار صدر من محكمة تحقيق الرصافة بعد سنة كاملة من وقوع الجريمة  ، رغم أن ترامب اعترف صراحة وتبجح  كثيراً بإقدامه على هذه الجريمة ،وكان يزعم أن العالم سيكون أكثر أمناً بعد هذا الإغتيال.

((والإعتراف سيد الأدلة ))كما يقال في القانون ، إذن لم يكن هناك من مبرر لتعطيل هذا القرار طيلة تلك المدة الطويلة

ثانياً:_ الملفت أن القرار صدر من محكمة تحقيق الرصافة  ، وهي محكمة مدنية وفقاً للمادة 406 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 (القتل العمد)

وهو قانون داخلي لايسري على الجرائم الدولية ، وكان الأولى أن يصدر القرار من محكمة  التحقيق الخاصة بقضايا الإرهاب

ثالثاً :- إن تأخير صدور القرار هذه المدة الطويلة يشي بمحاولة القضاء تجنيب رئيس الحكومة العراقية الحرج الكبير الذي سيلاقيه فيما لو صدر القرار والرئيس الأمريكي لازال في السلطة؛ إذ أن تعامله معه سيكون مخالفة قانونية كبيرة يحاسب عليها القانون العراقي .

رابعاً:-  يبدو إن تأخير القرار طيلة تلك المدة كان تجنباً لردة فعل ترامب ونقمته على الحكومة العراقية.

خامساً:- لايخلو القرار من حيث توقيته من محاولة ركوب موجة النقمة على ترامب تزلفاً لبايدن وإدارته الجديدة.

سادسا:- جاء القرار وهو بحمل في طياته مسعى لامتصاص نقمة الشارع العراقي والحشود المليونية التي خرجت مطالبة بالثأر لدماء الشهيدين العظيمين.

سابعاً :- إن القرار يخلو من قوة الإلزام للجانب الأمريكي بتسليم ترامب للقضاء العراقي،  لكنه يثبت حق العراقيين بمتابعة القضية في المحاكم الدولية.

سابعاً:- الرئيس الأمريكي في الغالب حتى بعد مغادرته البيت الأبيض يبقى محمياً سياسيا كما حصل مع الرئيس الأمريكي جيرالد فورد الذي أصدر عفواً بحق ريتشارد نيكسون بشأن تورطه بفضيحة ووتر غيت.

ثامناً:- من المعلوم أن العراق والولايات المتحدة الأمريكية على حد سواء غير منضمين للمحكمة الجنائية الدولية،

الأمر الذي يفقد القرار قوته ويعرقل عليه إجراءات المحاكمة لترامب

تاسعاً:- يبقى علينا بكل الأحوال أن نستفرغ الوسع ونبذل قصارى جهدنا لملاحقة مرتكبي هذه الجريمة في الداخل والخارج

وكما يقال (ماضاع حق وراءه مطالب)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك