المقالات

أويلي (عالهمزة )!!

1619 2021-03-23

 

د. حسين القاصد ||

 

   صديقي المتسلق لا يعرف شيئا عن (الهمزة ) لكنه يركض خلف الاسماء اللامعة كي يؤثث أسمه بصحبتهم ، وحين يستهلك اسما وتصبح بينهما (ميانة ) يذهب الى إسمٍ جديد لكي يلمع نفسه به ، ودائما يكون الخطاب في البداية بـ (استاذي ) وبعدها (خوية ) ثم لا يتوانى ان يتمكن من توجيه استاذه بما يظنه صحيحا ، لذلك ولكثرة اخطاء اصدقائنا في كتابة الهمزة لابد أن  اشكرهم واتقدم لهم بما يأتي ، لعل هذا المقال يعظ من يريد ان يتـعظ .

منذ ان تعلمت القراءة والكتابة ( وربما هذا الشيء وحده يجعل الشخص مرموقا في وضعنا الحالي بغض النظر عن شهادته ) اقول : منذ ان تعلمت ابجديات الامور وانا اكره الهمزة وذلك لنزقها ودلعها الفائض عن الحاجة فهي حيناً تتسلق قمة الألف وتجلس على رأسه وفي حين آخر تمسك بالياء من ذيلها واحيانا تتنرجس بالضم وهي تتبختر على الواو وحين تخلو لنفسها تنطلق لتجد مكانا لها وحدها , الا ان اغرب احوالها انها حين تسبق بكسر تتربع على الكرسي وكأنه استحقاق لما بذلت من تضحيات ، مع ذلك فهي لا يسمح لها التمسك بهذا الكرسي في كل الاوقات على الرغم من انه لا أحد ينافسها عليه لكنها لا تجلس على كرسيها الا استجابة لرغبة (النحو العام) حيث تخضع لمقتضيات بقية الحروف .

والهمزة لها ميزة أخرى هي : ان جميع الحروف تبدأ بنفسها الا هي.

 وللتوضيح اكثر مثلا : ان لفظة (باء) تبدأ بالباء ولفظة (جيم ) تبدأ بالجيم وكذلك جميع الاحرف الا الهمزة فهي لا تبدأ بالهمزة بل بالهاء ويقال والعهدة على اهل العلم ان الهاء والهمزة يشتركان في مخارج الحروف , مع ذلك كله فهي ملتزمة بمتطلبات (المرحلة) عفوا النحو ...

ولاتتمسك بالكرسي ولاتخترع الحجج ولاتفتعل الازمات وهي لم تنس ابدا انها حرف مثل جميع الاحرف على الرغم من تحفظي على كونها حرفا ..

 لكني اشهد لها باحترام حقوق بقية الحروف فهي لا تتمادى ولا تتهجم  ولا تدعي ولا تتمسك بكرسيها على الرغم من انه لا ينافسها عليه احد .

قد يقال ان هذا المقال سياسي فاذا كان كذلك فعلينا التعلم من الهمزة بعض اخلاقياتها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك