المقالات

حملة اعلامية مغرضة ضد الرئيس الإيراني المنتخب


 

د.محمد العبادي ||

 

في الوقت الذي يتحدث الإعلام المنصف بموضوعية في تعريف الرئيس الإيراني المنتخب ؛ تنطلق حملة دعائية عدائية اخرى ضد السيد ابراهيم  رئيسي لتشويه سيرته ، وخلق ذهنية سلبية عنه عند الرأي العام العالمي وربما تتجاوز هذه الحملة المغرضة حدود الحاضر إلى مستقبله .

 لقد انطلقت الاشاعات والتحليلات والمواقف المغرضة من العواصم الغربية ومن اسرائيل ، وتقف ورائها وكالات مثل رويترز ومنظمات مثل منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومحطات إذاعية مثل  بي بي سي ، وقنوات ومواقع مثل الحرة وصحف غريية واسرائيلية مثل الاندبندت  ويديعوت احرونوت وهآرتس  وغيرها .

 لقد كشفت هذه الحملة مدى تغلغل قوى الهيمنة العميق داخل المؤسسات الدولية والغربية ، ومدى كذب الشعارات التي يطلقونها حول الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

لقد أطلقوا ضد السيد ابراهيم رئيسي توصيفات وشائعات مثل : الرئيس المتشدد، أحد غلاة المحافظين ، جزار طهران ، شخصية متطرفة ، عضو لجنة الموت و..و..الخ .

اظن ان هذه الهجمة الشرسة قد كشفت عن الوجه القبيح للديمقراطية الغربية ؛ ففي الوقت الذي يتحدثون بلا دليل عن اعدامات وهمية لا أساس لها في ثمانينيات القرن الماضي يتغافلون عن جرائم قتل موثقة ل (١٧) ألف إيراني بريء من قبل الحركات والمنظمات الإرهابية، وقد قامت ايران بتوثيق تلك الجرائم في مؤسساتها الأمنية وقوتها القضائية ، وتوجد ملفات الضحايا الابرياء في مؤسسة الشهيد أو بنياد شهيد ، وقد وصل الحال بالمجرمين الذين تدافع عنهم المؤسسات الاعلامية الغربية ان قتلوا حتى الناس المصلين والآمنين في المساجد ، هذا عدا عمليات التخريب للمنشآت الاقتصادية والمرافق العامة.

لا أدري ماهو موقف الرئيس بايدن، والرئيس الفرنسي ماكرون ، وجانسون رئيس وزراء بريطانيا عندما يقتل الإرهابيون أبناء بلدهم ؟! ولا أدري ماهو موقفهم عندما تأتي دبابات ومدرعات من خارج حدود بلدهم هل سيقفون يتفرجون ؟!

لقد لاحظنا عندما تظاهر أنصار الرئيس الأمريكي السابق ترامب واقتحموا مبنى الكابيتول قد تم قتل (٥) أفراد منهم ، وجرت عمليات الاعتقال والسجن والتحقيق مع كثير من المتظاهرين مع العلم أنهم من أبناء بلدهم وايديهم كانت خالية ، فكيف بمن يأتي من خارج الحدود وبدعم من الأعداء؟!

ان هؤلاء الذين قتلوا شعوبنا بالنار والحصار يتباكون كذباً على شعوبنا ، لقد قتلت فرنسا الثوار في الجزائر ، ثم احتفظت بجماجم(١٨) ألف جمجمة ووضعتهم في متحف الإنسان بباريس يتفرجون عليها !!!

ان اصل الشبهة قد انطلقت من أفراد قد نبذهم النظام الإسلامي في ايران قد ورد في مذكراتهم أو تصريحاتهم  مثل الشيخ منتظري ، ومعلوم للشعب الايراني كيف تم تضليل الشيخ حسين علي منتظري بمختلف الأخبار ونقله من خط الثورة إلى جبهة الأعداء، وقد ذكر الإمام الخميني في الكتاب الذي عزل فيه منتظري : ( لقد حمل المنافقون السلاح وحاربوا الإسلام والثورة وقد تم الحكم بالاعدام على قلة قليلة منهم وانت دافعت عنهم بفمك وقلمك واوصلت العدد إلى  ألوف مؤلفة ، وقدمت خدمة جليلة  للإستكبار).

ان ما جرى هو عندما وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها سنة ١٩٨٨م جاءت منظمة (مجاهدي خلق ) وبدعم من نظام صدام السابق ،وتقدمت داخل الحدود الايرانية ، وقد احتلوا  كثير من الأراضي الايرانية في محافظة كرمانشاه ، وكان هدفهم الوصول إلى طهران، لكنهم قد احيط بهم في (عمليات المرصاد ) وقتل من قتل منهم وهرب من هرب ، وروجت منظمة مجاهدي خلق ان ايران قامت باعدام اعضائها في حين أن تاريخ شهداء ايران في ( گلزار شهدا) يشير بوضوح إلى أن  المعركة كانت حامية الوطيس وقد استشهد فيها (٣٠٤) من الشباب الإيراني، هذا عدا الجرحى .

ان تضليل الرأي العام،  وخلق ارتكاز ذهني ونفسي سلبي عن الرئيس الإيراني المنتخب هو أحد الأهداف المتوخاة من هذه الحملة .

لقد أنجبت الثورة الإسلامية كثير من القادة والرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، واستطاعت أن تقتحم وتتجاوز العقبات التي صنعها الأعداء، وستتجاوز هذه الحملة الشعواء، لانها دولة مؤسسات قوية تحتكم إلى القانون وإرادة الشعب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك