المقالات

عدوان واستنكارات وعبارة مريبة

1553 2021-06-29

 

🖊ماجد الشويلي ||

 

بالدرجة التي اسعدتني فيه البيانات الرسمية التي صدر  متتالية ومتوالية من الجانب العراقي للعدوان الامريكي السافر على قوات الحشد المرابضة على الحدود مع الشقيقة سوريا وفي مقدمتها ماجاء على لسان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي)

استوقفتني عبارة ملفتة بل لعلها مثيرة جاءت على ذكرها كل البيانات الرسمية وكانها قد تواصت بها وأجمعت عليها

كالبيان الصادر على لسان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة كما أشرنا

وبيان المجلس الوزاري الأعلى للأمن الوطني وهو أعلى جهة أمنية في البلاد

وبيان وزارة الخارجية

تلك العبارة هي ((رفض تحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات ))

ولست أدري هل أن الجهات الرسمية التي عمدت لتضمين بياناتها هذه العبارة كانت مدركة لمضامينها وأنها تنطوي على نحو من الحيادية في هذه المواجهات

أم أنها قد اعتادت على اجترار هذه العبارة دون الالتفات لمضامينها .

لكنني اعتقد وبضرس قاطع أن ترديد هذه العبارة جاء على نحو التأكيد والتثبيت لحيادية الموقف الرسمي في مثل هذا العدوان حتى لايكون العراق ملزماً بالمواجهة المباشرة مع أمريكا ولتجنب إغضاب الولايات المتحدة أكثر.

إن هذه العبارة فيها من الدلالات الشئ الكثير فهي محزنة من جانب ومريبة من جانب آخر وهي محبطة ومثبطة كذلك

فمعنى ساحة لتصفية الحساب أن هذا العدوان في  الأساس ليس على العراق  وهو خلاف للواقع تماما وكأنها تعني أن هـؤلاء الشهداء ليسوا من أبنائها ولاهم حماة ثغورنا .

 ولو تمعنا أكثر في هذه المضامين لوجدنا أن الإدانة ليست للعدوان على الحشد كمؤسسة أمنية رسمية وإنما لوقوع هذه الجريمة على الأراضي العراقية فحسب .!!

وهو نوع من أنواع الخرق القانوني الطفيف في هذه الحالة قياسا بالإنتهاك الخطير الذي يمثله العدوان على الحشد الشعبي.

وهنا أضع بين ايدي القارئ الكريم

نص العبارة التي تكررت في البيانات آنفة الذكر  تأكيداً لما رجح عندي في رؤيتها لها

((اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام الكاظمي في بيان صحفي: "ندين

 "العراق يجدد رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات، ويتمسك بحقه في السيادة على أراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات".))

بيان وزارة الخارجية العراقية

((إنَّ الوزارةَ إذ تُجَدّدُ رفضها التام أن يكونَ العراقُ طرفاً في أي صراعٍ أو مواجهةٍ لتصفيةِ الحسابات على أراضيه وبما يُعَدُّ إعتداءً وإنتهاكاً للسيادة الوطنيّة وخروجاً صريحاً عن الأعرافِ والمواثيقِ الدوليّة)).

بيان المجلس الوزاري الأعلى للامن الوطني 

((وشدد المجلس على "رفضه الكامل جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات، أو استخدام أراضيه وسمائه للاعتداء على جيرانه،))

هذا ولكم أن توافقوني الرأي أو تخالفوني فيه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك