المقالات

لايكفي أن تكون المقاومة على حق

1837 2021-07-24

 

🖊ماجد الشويلي ||

 

على الرغم من صوابية وأحقية خيار المقاومة في هذا البلد المثخن بالجراحات ،

استناداً لكل الشرائع السماوية والمعاهدات والمواثيق الدولية .

إلا أن خيار المقاومة في بلد يضرب الانقسام بأطنابه ، وينخر الفساد جوانبه،

من الصعب جدا أن يتبلور فيه رأي عام رافض للإحتلال، خاصة على صعيد الكتل  السياسية المتحكمة بالمشهد السياسي.

والتي بات البعض منها يشكل له التواجد الأجنبي والإحتلال مظلة آمنة لبقائه وضمان مصالحه.

وبرغم أن المقاومة في العراق قد تمكنت من التأثير في الرأي العام المحلي (الوطني)

وحظيت بمساحة تأييد معتد بها في الوسط الجماهيري ، خاصة بعد تشكيل الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة وتوحيد مواقفها بإزاء القضايا المصيرية .

إلا أنها إي قوى المقاومة لم تتمكن لحد اللحظة من تحويل المقاومة لخيار شعبي عام ، أو قل (رأي عام وطني شامل) فضلا عن عدم تمكنها من اقناع الفرقاء السياسيين بخيار المقاومة ولو على الصعيد السياسي.

في الوقت الذي تخطط فيه الولايات المتحدة لجعل البقاء الأمريكي مطلباً جماهيرياً.

بل إن المساعي الأمريكية الخبيثة تمكنت من اختراق البيئة المكوناتية للمقاومة ،وتعزيز بؤر الإنقسامات فيها.

 بل وتمكنت إيضا من خلق مناخات مضادة للتوجه الثوري في بعض أركان المؤسسة الدينية التي ينتمي  لها الخط المقاوم في العراق.

ولذا من الضروري جداً أن نلتفت الى أهمية صناعة الرأي العام مع وجود المقتضيات المنطقية لاستمرار  هذا النهج حتى على فرض خلو العراق من التواجد الأجنبي.

لحتمية تأثير ستراتيجيات الولايات المتحدة في المنطقة على العراق بوصفه جزءاً منها، والتي يراد لها أن تكون مأسورة لللتفوق الصهيوني ولوازمه من الهيمنة  السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية الخ.

الخلاصة أن على قوى المقاومة أن تستثمر الفرصة وهي سانحة لتحريك الراكد من الرأي العام المنكفئ والخامل ، قبل أن تجد نفسها أمام رأي عام فاعل رافض لخيار المقاومة (المنطقي و الصائب )على كل الصعد .

لكن خط المقاومة على مايبدو أوشك إغفال أهمية أن يكون ((للحگوگ حلوگ))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك