المقالات

الثمرة العملية لعيد الغدير

1445 2021-07-29

 

ماجد الشويلي ||

 

 من المؤكد أن الإبتهاج والفرح والسرور  بعيد يوم الغدير ليس غاية بحد ذاتها !

ولا أن الإبتهاج وإحياء مراسيم هذا اليوم العظيم  من شأنها أن تعيد أمير المؤمنين (ع) وتضعه على رأس السلطة من جديد.

بل إن إقامة شعائر الغدير والاحتفال بها دون الالتزام بالعمل الذي وجد الغدير لأجله وهو (حاكمية الإسلام ) يكون حينها  أقرب للممارسة الفلكلورية أو كرنفالاً موسمياً ليس الإ.

قد يقال أن إحياء مراسيم هذا اليوم هو تأكيد على أحقية أمير المؤمنين (ع) بالخلافة .

ومن حقنا أن نقول  أيضاً أوليس هذا الأمر بالنسبة للموالين لأمير المؤمنين ع تحصيل حاصل؟

أما بالنسبة للمخالفين والمعاندين فلايعني لهم شيئا بالطبع .

وحتى لو افترضنا أنهم أذعنوا لأحقية الامام علي (ع )بالحكم بعد الرسول (ص) فم اهي الثمرة العملية حينها.

هل هي تشيعهم ؟

هب أن كل المسلمين أصبحوا في ليلة وضحاها شيعة وموالين لأمير المؤمنين (ع) ويحتفلون بذكرى تتويجه بالولاية . ماذا يمكن أن يتغير في العالم الإسلامي من الناحية العملية إن أصبح العالم الاسلامي كله يحتفل بعيد الغدير كما يحتفل الشيعة سنوياً بهذه المناسبة .

لا أعتقد سوف يتغير شيئاً مطلقاً سوى أن ربع المليار المحتفل سيكونون مليار ونصف .

المسألة ليست إحتفالاً فحسب ؛ رغم أن الإحتفال لايخلو من حكمة وأهمية بالغة.

و لذا لا أظن أن الاحتفال للاستذكار وحده

وانما هو لشئ  آخر أكبر من ذلك بكثير؛ 

وهو التأكيد على أن  ألتشريعات الإسلامية لوحدها ليست كافية مالم يكن لها حاكم من سنخها (أمام أو نائب إمام).

ولعل هذا هو مفاد الرواية الشريفة

((إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))

فماذا يمكن أن يفعل الأمام للأمة من دون القرآن وهو دستور الأمة.

وماذا يمكن أن يفعله القرآن من دون الإمام(ع) ومن هو من سنخه

خاصة إذا وقع هذا القرآن بيد أناس مثل الخوارج.

أو وقع الإمام بيد النواصب وزج به بالسجن كما فعل  بالإمام بموسى ابن جعفر (ع)

إذن لايستقيم الإحتفال بعيد الغدير مع عدم الإيمان والعمل بضرورة إقامة الحكومة الإسلامية في زمن الغيبة ، سواء كانت الغيبة غيبة الرسول (ص) أو غيبة الامام (ع)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك