المقالات

مِلّة قد أضَلت طريقها..!

2138 2021-08-09

 

قاسم سلمان العبودي||

 

في الوقت الذي تستضيف به السعودية مؤتمراً أطلقت عليه أسم (( المرجعيات العراقية )) والتي لانعلم من هي هذه المرجعيات ، ولمن تنتمي وفق الأنتماءات الحوزوية المعروفة لدينا منذ سنوات ، تخرج علينا المحاكم السعودية بأحكام جائرة على ثلة ممن يحسب على المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس .

في الوقت الذي نشجب فيه تلك الإحكام الجائرة الصادرة بحق المقاومين ، وتلك المؤتمرات الخبيثة التي تحاول تشتيت الرأي العام العراقي الإسلامي عن الألتفاف الحقيقي حول المرجعية الشريفة في النجف الإشرف ، نحاول الوقوف على بعض معطيات المسألتين وفق منظور تحليلي .

الحبس لمدة ١٥ عاماً على السيد محمد الخضري ، ممثل المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، في الرياض يعطي دلالة واضحة على أن حكام السعودية ، قد دعموا الإنتفاضة الفلسطينية شكلاً وليس مضموناً على مدى سنوات طوال ، لذر الرماد في عيون الشعوب العربية والإسلامية ، التي تعاطفت مع حركة حماس بأعتبارها الفصيل الفلسطيني المقاوم الذي أوجع الكيان الصهيوني في أكثر من مواجهة مع الأحتلال . السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي فعله محمد الخضري ، كي يجابه بأعتقال لمدة سنتين قبل أن تنطق محاكم الرياض اليوم بسجن الخضري ١٥  عاما ؟

الإجابة بأختصار ، أن السلطات السعودية تحاول تغيير المزاج الشعبي ، لدى مواطنيها برفض الدعم للمقاومة الفلسطينية ، بأعتبار أن هناك تطبيع قادم ربما سيحصل قريباً مع الكيان الصهيوني ، بعد أن طبعت ( الإخوات الشيقات البحرين ، والإمارات )   مع  الكيان  الصهيوني . وهذا رأياً  تحليلياً  .

والنقطة الإخرى ، أن الإستاذ محمد الخضري في أحدى جلساته مع بعض الإصدقاء أشاد بالدور الإيراني الكبير  في دعم المقاومة الإسلامية في فلسطين المحتلة ، وخصوصاً في معركة سيف النصر التي قلبت معادلة الردع الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني ، وهذا أزعج أصحاب المناشير الكهربائية وهذه معلومة . أنا أرجح السبب الثاني بموجب بعض المعطيات التالية :

▪️أنحسار النفوذ الإسلامي لدى مملكة آل سعود بعد تفرد دام سنين طوال بأدعائها تبني قضايا الأمة الأسلامية ، وخدمة الحرمين الشريفين ، وهذا الأدعاء باطل وتَكَشفّ زيفه .

▪️صدقية الدعم الإيراني للقضية الفلسطينية الذي وضع أدعاء آل سعود على المحك ، وكشف زيفهم أمام الأمة ، فهم لم يقفوا يوما الى جانب القضايا المصيرية للأمة العربية أو الإسلامية .

▪️بروز محور المقاومة الذي تقوده الجمهورية الإسلامية كخندق مواجهه أمام الأستكبار العالمي أغاض حكام آل سعود ، لذا صَبّو جام غضبهم على السيد الخضري ، الذي مجد بالدور الإيراني ، وكيف تم أدارة الإزمة الفسطينية الصهيونية في المعركة الإخيرة .

▪️فشل الجهد العسكري السعودي في اليمن وخصوصاً بعد الدعم الكبير الذي تلقاه حكام المملكة من الجانب الإمريكي والصهيوني ، وثبات محور المقاومة في الجبهة اليمنية في التصدي للعدوان .

هذه الأسباب مجتمعة هي من قادت جهاز المباحث الملكي لأعتقال الإستاذ محمد الخضري وأيداعه السجن . في ذات الوقت ( ترعى ) بمباركة ملكية مؤتمراً لما يسمى ( المرجعيات ) العراقية ، والمرجعية بريئة منهم  براءة الذئب من دم أبن يعقوب ، لأنها لم ترسل من ينوب عنها لذلك التجمع السعودي الذي شابهُ كثير من الغموض ،  وذلك من خلال طرح أسم السيد محمد رضا السيستاني .

أن دعم آل سعود للجهات التكفيرية الداعشية من خلال أرسال الإنغماسيين ،و التكفيريين والإموال والإسلحة الى العراق ، فضلاً عن الدعم اللوجستي الكبير  ، يضع  هذا  المؤتمر ( اللا أسلامي ) مع الحكم التعسفي الذي صدر بحق المواطنين الفلسطينيين المقيمين على أراضي المملكة ، في خانة الإستغراب من قبل الشعوب الإسلامية التي رفضت تلك الإجراءات القمعية ، أو الراعية لذلك المؤتمر .

شق صفوف المجتمعات ، ديدن السلوك السعودي وهي محاولة للنيل من مرجعية النجف الإشرف وقم المقدسة ، بزج بعض العمائم التي آثرت حب الدنيا  على حساب  أنتمائها العقائدي .

 فلا عجب ، ولا أستغراب  بعد أن قطعت أشلاء مواطنها خاشقجي على أراضي دولة أجنبية ، تدق اليوم مملكة آل سعود أسفين الحقد والبغضاء بين المرجعية الرشيدة وأبنائها من جهة ، وبين فصائل المقاومة في فلسطين المحتلة وأبنائها، من جهة أخرى .

نعتقد أعتقاداً جازماً أن المشروع الصهيوني اليوم والذي  تحاول المملكة ترجمته على أرض الواقع بتلك المحاولات البائسة لا ينطلي ، ألا على الجهلة من هذه الأمة التي خبرت وعلى مدى أعوام عديدة سلوك آل سعود الإجرامي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك