المقالات

القمة العراقية في ظل إلانسحابات الأمريكية

1442 2021-08-15

 

عدنان جواد ||

 

تنوي بغداد عقد قمة اقليمية، تجمع فيها رؤوساء دول مهمين بالمنطقة، وجهت الدعوات للرئيس الايراني ابراهيم رئيسي، وولي العهد السعودي، وبشار الاسد، والسيسي، واوردغان، والتاريخ في نهاية الشهر الحالي، والهدف جمع هذه الدول العربية مع دول الجوار في ميثاق او إعلان يجمعهم، للتخلص من التوتر بين هذه الدول، والسعي إلى إعادة سوريا إلى الحضن العربي، والتكامل الاقتصادي فالاستثمار لا ينجح بدون ظروف هادىة، وعلاقات متوازنة ومستقرة بين الدول، خصوصاً وأن سوريا والعراق دولتان مدمرتان وتحتاجان إلى رؤوس أموال وشركات عملاقة لاعمارها، وبدون الاتفاقيات السياسية بين الدول يصعب تحقق العمل والبناء.

إن ما يزيد من فرص نجاح هذه القمة، الانسحاب التدريجي الأمريكي من العراق، والسريع المستعجل من افغانستان بعد الاتفاق مع طالبان، والقناعة التي تولدت لدى دول الخليج وخاصة السعودية والامارات، بعد حكم ترامب الذي وضح بالقول أنه لا يحمي حليفة بدون مقابل،  وبعد أن شاهدت كيف تترك الولايات المتحدة الأمريكية حليفها بسهولة وتتركه فريسة سهلة للاخرين، كما فعلت مع ابن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، واليوم تتخلى عن اصدقائها في أفغانستان، تلك القناعة تستدعي إقامة علاقات داىمة مع الدول القوية في الجوار بدل عداءها، والاستقواء بصديق يتركك وقت الضيق، أو التطبيع مع اسرائيل وهو أمر مرفوض شعبيا ويثير الحرج للحكومات، ولا يمكن ازالة ايران أو تركيا من الخارطة الجغرافية والتاريخ، وعجزت تلك الدول بصرف الأموال وادخال المتطرفين، من تغيير منهج تلك الدول وارادات شعوبها، او تغيير قياداتها، إضافة إلى ارادة دولية متمثلة بالاتحاد الاوربي وروسيا والصين، وعلى الصعيد العربي فاغلب تلك الدول مجرد أدوات وليس حلفاء بمعنى الحليف، وأن اسرائيل وأمريكا لا يمكن أن تخوضا حرباً نيابة عن احد، والحرب على العراق عندما احتل الكويت لم يكن من أجل الكويت فقط وهي أخذت ما رادت اخذه، و لتنفيذ مخطط مرسوم.

وفي المقابل هناك رغبة ايرانية في إقامة أفضل العلاقات مع جيرانها ولاسيما السعودية، وقد اشار بوضوح الرئيس الايراني في برنامجة الانتخابي، بأنه سوف يقيم علاقات وثيقة مع دول الجوار، ودائما ما تتحدث عنه القيادة في ايران أن امن الخليج لا تحمية الاساطيل العسكرية، وانما الاقتصاد والمنافع المتبادلة بين الدول.

ولا شك أن لمصر تأثير كبير بكبر حجمها العربي، فحضورها مهم وخاصة بالضغط على الدول العربية لعودة سوريا والمساهمة في اعمارها.

لكن كيف يتم اقناع تركيا ومالذي سوف تحصل عليه، فهي لايمكن أن تقبل بعودة سوريا لسابق عهدها، واستعادة مصر لدورها في المنطقة، لذلك يتطلب جهد عراقي كبير لاقناع المترددين، ويبدو أن توجهات واشنطن لتبريد المنطقة والتوجه لمناطق أخرى في العالم ستساهم في نجاح القمة.

وفي النهاية على أصدقاء واشنطن في الداخل العراقي، الاهتمام بوطنهم ففيه تاريخهم ومصير ابنائهم، وأن الدول تبحث عن مصالحها ولا يمكن أن تضحي من أجل صديق أو حليف أو عميل، وافغانستان آخر مثال.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك