المقالات

داعش يسجل حضوره بالدم 

1326 2021-09-06

  حافظ آل بشارة ||    كان الهجوم الاخير لعصابات داعش في كركوك متوقعا عند الاهالي وعند الجيش والشرطة وكل من هب ودب ، وقد استشهد على اثره 13 مقاتلا من اللواء 19 الشرطة الاتحادية في ناحية الرشاد ، وبالتزامن شن داعش هجوما على الفوج 3 من اللواء 50 من الجيش العراقي، قرب جبال مخمور في محافظة نينوى. عسكريون من تلك الوحدات قالوا ان داعش ليس قويا بما فيه الكفاية لكي يصول ويجول بهذا الشكل ويشن الهجمات المدبرة وينسحب ، بل ان عناصر الضعف والاهمال بدأت تدب في اوساط الوحدات العسكرية المرابطة في كركوك واطراف محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار وشمال ديالى ، وهذه هي خطوط التماس الخطيرة حاليا ، واضاف العسكريون في احاديث خاصة ان الفساد في بعض المقرات العسكرية ادى الى اضعاف تلك القوات ، فهناك جنود يتركون مواقعهم ويذهبون الى اهلهم مقابل منح جزء من رواتبهم لآمرين في تلك الوحدات ، وهذا الانحراف المرعب يعيد الى الذاكرة غزو داعش لنينوى وهزيمة القوات هناك التي كانت قد نخرتها الرشوة والتسيب ، لنقل اذن ان الفساد المالي في هذا البلد اساس كل كارثة ،  لقد فعل رئيس الوزراء خيرا اذ عقد اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي لمناقشة هذا الخرق الخطير ، وهنا لا بد من الاشارة الى ان كركوك تضم مقرات لداعش شبه علنية خاصة في الحويجة ، متغلغلين بين الاهالي بالترغيب والترهيب ، القوات المسلحة المرابطة قريبا من مناطق نشاط داعش تمر بحالة من الارتخاء والفساد واللامبالاة كتلك الاوضاع التي مرت بها عشية اقتحام داعش لمحافظة نينوى وهزيمتها النكراء هناك ، هذه القوات هي نموذج لقوات يدربها الاحتلال ، قوات بطلة تسجل مواقف كالتي سجلها الجيش الافغاني الذي دربه الامريكيون في مواجهة طالبان ، حيث جرى تقدم طالبان بهدوء وجرى التفاهم والتسلم والتسليم للمدن الافغانية ، وهنا في العراق نخشى ان تصل الاوضاع الى حالة تسلم وتسليم منتظرة ، من الموصل مجددا نزولا الى كركوك وحتى حزام بغداد ، ان تفاصيل الهجمات الداعشية الاخيرة تدل بوضوح على مدى الضعف الاستخباري الذي وصلته المواقع العسكرية هناك ، فالذي لا يملك استخبارات يقظة وجادة ومبادرة هو الذي يمكن ان يقع في مثل هذه الكارثة الدموية ، وهذا الوهن الاستخباري هو الآخر يعد من بركات التدريب الامريكي للقوات المسلحة ، يجب اكتشاف الطرف المستفيد من هذا النشاط الداعشي المتصاعد ، اميركا تتسابق مع الزمن باتجاه موعد خروج آخر جندي من قواتها من العراق نهاية هذه السنة ، تريد ان تثبت قبل حلول الموعد بأن العراق لا يمكنه العيش بسلام بدون القوات الامريكية ، فاذا خرج الامريكيون دخل الدواعش ، وهذا التحول ان حدث له معنيان معنى معلن امام العالم ومعنى وراء كواليس المسرح اما المعاني المعلنة فملخصها : اذا انسحبت قواتنا فمن يحميكم من داعش ؟ اذن لا داعي للالحاح  علينا بطلب الانسحاب ! اما وراء الكواليس فهذا التحول معناه : انكم ياعراقيون ان اخرجتم جيشنا الرسمي من بلدكم سنطلق عليكم جيشنا غير الرسمي الذي اسمه داعش ! وسنربك الاوضاع ونقلب عاليها سافلها مع اقتراب الانتخابات لتخريب صفقة الانتخابات المبكرة واستبدالها بالخيار الأسوأ والأخطر ولكم ان تتخيلوا ما يمكن ان يحدث او ربما لا تتخيلون ... 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك