المقالات

ما هي العوامل الحاسمة في كسب الأصوات ؟!

1484 2021-09-11

 

حافظ آل بشارة ||

 

1-  الانطباعات السابقة للجمهور: الجمهور العراقي يعرف كل القوى السياسية المشاركة في الانتخابات، وبسبب حضورها المستمر في المشهد السياسي اصبح لكل جهة جمهورها التقليدي الذي لا يتغير الا بنسبة تتعلق بالناخبين الجدد البالغين السن القانونية، وهم عادة يتأثرون بثقافة اسرهم وموقفها الانتخابي، ومثلما تؤثر القناعات المسبقة في تثبيت الجمهور التقليدي فانها تؤثر ايضا في مواقف الجمهور المتردد.

2-  القرار الأمريكي المسبق : المعروف ان التدخل الامريكي في نتائج الانتخابات له دور كبير في ترجيح هذا الطرف او ذاك ، ومع ان القوى السياسية تملك هامشا واسعا من الحرية الا ان التدخل الأمريكي هو الذي يتدخل في رسم المشهد النهائي ، بطرق الاسترضاء والضغط . 

3-  تأثير الشخصية القيادية : يعد تأثير الأحزاب محدودا في البيئات الانتخابية العراقية ، والمؤثر الاكبر هو الرمزية القيادية لرؤساء الاحزاب التي تطغى على الرمزية الحزبية ، فيتحول التنافس في الانتخابات الى تنافس بين انصار هذا القائد او ذاك وتكون لمواقف القائد وخطابه واداءه الدعائي الحالي دور كبير ليس في خلق قناعات جديدة بل في تعزيز القناعات الايجابية السابقة والتقليل من اثر القناعات السلبية .

4-  الموقف السابق للقوى السياسية : اغلب القوى مشاركة في العملية السياسية لدورات عديدة ، وما حققته من انجاز او ما ابتليت به من فشل او فساد كله معروف لدى الجمهور ولا يمكن بسهولة تغيير قناعاته بهذا الخصوص ، والرأي العام متخم باسماء الفاسدين والفاشلين ورموز النهب المنظم ، يعرفهم ويعرف احزابهم ، وهو يعرف ايضا النزهاء والاكفاء والمدافعين عن مصالح الشعب ومن يرمزون الى الجهاد والشهادة ودعاة الاستقلال والسيادة.

5-  مدى قوة وتأثير المرشحين اجتماعيا واعلاميا : عندما يكون اختيار المرشح من قبل حزبه صحيحا ومستندا الى اعتبارات اجتماعية في منطقته ومدينته وعشيرته ستكون نتيجته مضمونة ، يضاف الى ذلك مستوى اداءه الميداني وتحركاته اليومية في اوساطه ، ساعيا الى كسب اكبر عدد ممكن من الجمهور المتردد ، فالاداء الاعلامي الصحيح للمرشح وحضوره القوي يؤدي الى استقطاب الجمهور المتردد بل حتى جمهور الآخرين .

6-  المفاجئات الانتخابية : وهي الضربات الاعلامية السحرية في الايام الأخيرة وتقسم الى ضربات هجومية تعزز قوة الرمز والحزب دون المساس بالقوى المنافسة ، او ضربات مقابلة لرد هجمات الآخرين ، ومن الناحية الشرعية والاخلاقية لا يجوز التراشق بالاتهامات والافتراءات والاكاذيب والتعرض الى غضب الله تعالى ، وكلما كان الحزب والرمز بعيدا عن المهاترات ، كان اكثر تقديرا واحتراما في الاوساط كافة واقرب الى التوفيق والتسديد الالهي ، ويفترض ان تركز المفاجئات الانتخابية على تقوية الذات دون المساس بالآخرين ، ويفترض ان يتولى قادة القوى السياسية الشيعية سياقات منظمة للتقارب والتواصل اليومي ، وعقد اتفاقات بعدم شن المعارك الاعلامية بين الشيعة انفسهم لأجل المقاعد النيابية ، وتنبيه اي طرف يستخدم جيوشا الكترونية سرية لشن هذه الهجمات التي لا يوجد فيها منتصر .    

7-  أمن الانتخابات : حرية الناخب عامل حاسم في اعطاء صوته طبقا لقناعته الحقيقية ، ويعد امن الانتخابات ضروريا لتوفير الحرية للناخب في مراكز الاقتراع ، ونقصد بالأمن مفهوما اوسع من ظاهرة تهديد العصابات المسلحة للناخبين واجبارهم على انتخاب طرف محدد بل نقصد كل عوامل التزوير والخداع التي تشهدها المراكز والتي تصادر حرية الناخب وتسرق صوته ، ولا يمكن مواجهتها الا بتشديد الرقابة وقوة الحماية المسلحة للمراكز 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك