المقالات

سليل الشهداء في ذمة الله 

1617 2021-10-03

   د. عطور الموسوي ||   على الرغم من انه قدم قرابين من ذويه وارحامه فاقت المئة وسبعون شهيد وشهيدة، الا انه كان جنديا مجهولا يعمل في الظل وبعيدا عن الاعلام والرياء .. خلوقا متواضعا وصولا بارحامه يشعر بأن الله أمد في عمره ونجاه من مقاصل الموت البعثي المتدفق على آل المبرقع كسيل اكتسح شيبهم وشبابهم، نجى ليرعى كما كبيرا من ايتام الشهداء . انه السيد محمد يوسف آخر أبناء الشهيد السعيد قاسم المبرقع والذي وافته المنية يوم امس ولم يمهلنا وقتا للدعاء فبين نبأ اصابته بحادث سير ووفاته بضع ساعات لا غير . استعجل الرحيل وهو في طريق العودة من زيارة الامامين العسكريين وكأنه يؤدي حق كل أئمة الهدى في شهر احزان آل محمد عليهم السلام، وهو العائد قبل بضع أيام من زيارة امير المؤمنين وسائرا الى ولده الحسين  والشهداء من ذريته في ذكرى اربعنيتهم.. ومواسيا مولاتنا زينب وركب بنات النبوة وقد وصلن كربلاء باكيات من ارض الشام ..   هنيئا لك سيد محمد هذا الولاء وهذا التعلق النقي بساداتك واجدادك وهم لن يخذولك حيث وفدت اليهم وقد قبض الله روحك وانت في لحظات ولائهم . آلمنا فقدك وانت تعمل بصمت وتخلص النية لله في زمن قل فيه الديانون، وتكالب فيه من يدعي التدين على الدنيا، وفقدت القيم النبيلة وصار صاحب المبادئ يستوحش الطريق لقلة سالكيه.. وكأن الله أراد أن يريح قلبك المحترق على الوطن وصدرك المهموم بما ترى فيه من تدهور على ايد من ينتسب للشهداء ويريق دماء الابرياء وينهب المال العام ويصافح اعداء الاسلام .. نعم ما زلت اتذكر كلماتك ونحن نتلاوم على مايمر بها بلدنا وشعبنا ومذهبنا : " ماذا نقول يا علويه والعضه بالجلال.." صبرت واحتسبت الله وتجرعت غصص طعن الاقربين وشركاء المذهب فقط لانك لا تريد شق الصفوف.. نم قرير العين يا أخا يصلني سلامه مع كل من يلتقيه من معارفي، ويضمر في قلبه اخوة في الله قد لا تكون الا بين الارحام، نعم يا أخي الكريم نحن أرحام جمعتنا دماء شهدائنا .. رحمك الله واحسن اليك وحشرك مع الشهداء في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..   3ت اول 2021 25 صفر 1443
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك