المقالات

سباق المتنافسين..الصمت يغلب الكلام

2112 2021-10-07

  حافظ آل بشارة ||   في الحملة الانتخابية التي لم يتبق لها الا يوم واحد ترى المتنافسين الشيعة يلوذون بالصمت ، هؤلاء القوم توحدهم الشعارات والبيئة الانتخابية وتفرقهم الطموحات ، لم تشتعل مواقع التواصل ، لم تحدث هجمات متبادلة بين المتنافسين ، لم تحدث صدمات ولا مفاجآت انتخابية ، لماذا : 1- اغلب التحالفات الشيعية قررت التوقف عن استخدام اسلوب مهاجمة المنافس وتعريته وفضحه ، لأن ذلك يعمق بغض الناس لكل الاطراف ، وهم بالاصل متهمون بالفساد والفشل ، واغلبهم قيل لهم ارحلوا. 2- اتضح عمليا ان الهجمات الاعلامية لم تأت بنتائج في الدورات السابقة ، بل ربما تضع الضحية في موضع التعاطف فتكون النتائج معكوسة. 3- الاعلام الالكتروني فقد مصداقيته في كافة الاوساط ، وتحول الى مكب نفايات كما يقال ، خاصة عندما يستخدم للهجمات المتقابلة ، واصبح كل ما يمكن تداوله في المواقع والصفحات يشير الى الكذب والبهتان . 4- في هذه الانتخابات بالذات اصبح العامل الخارجي اكثر تأثيرا من العوامل الداخلية ، فهناك مفردات متداولة يوميا حول تراجع الهيمنة الامريكية في المنطقة ، وتراجع الغطرسة الصهيونية ، وسعي السعودية الى ترتيب اوراقها مع ايران وانهاء التوتر ، وهذه التحولات تعطي الشيعة قوة دفع اضافية. 5- تحالف الفتح يحظى بمصداقية اكبر من الآخرين لانه يمثل الحشد والمقاومة ، لذلك يمكن ان يحصل على مساندة طهران اكثر من غيره ، اما اصدقاء اميركا والسعودية في الوسط الشيعي فما زالوا يعملون وهم محبطون لكنهم اصبحوا يبتعدون عن اهدافهم المرسومة بفعل تراجع نفوذ الداعم الاقليمي والعالمي.  لهذه الاسباب لم تعد الهجمات المتبادلة بين المتنافسين الشيعة ذات اهمية كبيرة في تغيير مواقعهم في العملية السياسية . هذه المؤشرات وغيرها تدل على ان خارطة نفوذ القوى السياسية ستكون غير مختلفة كثيرا عن الدورة السابقة ، اما تشكيل الحكومة فسوف تلعب لائحة الاهداف المسبقة لمن يشكل الحكومة دورها في التشكيل والتفعيل ، فحكومة تتبنى اولويات مثيرة للاعصاب مثل اخراج القوات الاجنبية وحماية الحشد الشعبي وتنفيذ اتفاقية الصين وفرض هيبة الدولة وغيرها ، سوف تتم مقاومة تشكيلها اقليميا بكل وسيلة ، فتكون معركة تشكيل الحكومة اشد من معركة الانتخابات ومن اراد ان يخوضها فليلبس للحرب جلبابها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك