المقالات

ارضك بين وحوش البنك واغنام الصحراء

1741 2021-10-22

  حافظ آل بشارة ||

ماهي حكاية توزيع الاراضي السكنية للوزراء ومن بدرجتهم ولرجال القضاء ؟  لماذا هذا التوقيت ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي ونتائج الانتخابات ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي ونهاية ولاية حكومة تصريف الاعمال ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي والمستقبل السياسي لرئيس الوزراء الحالي ؟  كل هذه الاسئلة تتبادر الى الذهن عند قراءة قرار الاراضي الاخير ، واذا افترضنا ان رئيس الوزراء يريد التقرب الى الطبقة الحكومية فان هؤلاء الاباطرة لا يحتاجون الى قطع اراضي ، هؤلاء هم الطبقة الرأسمالية المخملية الغارقة في الثراء والترف التي تحكم البلد ، وقطعة ارض تبدو بالنسبة لهم هدية متخلفة لا قيمة لها مقابل قصورهم واملاكهم داخل العراق وخارجه ، الافضل ان يهدي لكل واحد منهم باقة ازهار او او ربطة عنق او شيئا من هذا القبيل . ثم الا يفكر رئيس الوزراء مثلا ان يتقرب الى الشعب بدل التقرب من الطبقة الحاكمة ؟ ثلاثة ملايين ونصف المليون اسرة بلا سكن ، سابقا اعلنت الحكومة توزيع اراضي سكنية للمواطنين ، ونشرت استمارة الكترونية للتوزيع ، وترى الناس الفقراء يحملون خرائطهم ويذهبون باحثين عن اراضيهم فيعثرون عليها وهم لاهثون واذا بها عبارة عن مناطق خارج اطار المدينة في اعماق الصحراء ، فهي مراع للاغنام او مكبات للنفايات قاحلة لا ماء ولا شجر ولا اثر للحياة ، فيقف صاحب الارض السكنية يتأمل الأفق البعيد ويشعر انه خارج عصر الحضارة ، وببركات الحكومة اصبحت المصارف تعطي قرضا للبناء ، قرضا يحجزه الموظفون والموظفات ولا يطلقونه الا بعد استقطاع رشواتهم ، ويذهب بعضه الآخر فوائد مصرفية هي الاعلى في العالم ، واذا اعترض الفقير على ما يجري في المصارف من تسليب يجد نفسه محاطا بذوات التاتو والمخنثين هذه منظومة النهب الصغرى يكيلون له الرزالات ويتوعدونه وكأنهم قطيع وحوش تستدير حول فريستها الجريحة ، هذه المظاهر الجانبية من الفقر والوحشية وفقدان الأمن والقانون ، ونهج التدمير الانساني بتحويل المجتمع الى سارق ومسروق وقاتل ومقتول وسيد وعبد واباطرة وزنوج ، هذه النتائج المأساوية لتجربة السلطة في البلد هل تستحق مكافأة الاسياد ؟ ام تستحق ان يخضعوا جميعا للقضاء العادل المشمول بقطع الاراضي في قلب العاصمة ومراكز المحافظات ؟ اراضيهم ليست كأراضي المواطنين التي عندما حاولوا البحث عنها اعتبرهم موظفو المصرف فريسة دسمة واعتبرتهم اغنام المراعي البعيدة مخلوقات معادية تريد ان تحتل مرعاها فتنظر اليهم شزرا ولو كانت الاغنام ناطقة لرزلتهم كما رزلهم موظفو المصارف في رحلة البحث عن مأوى في وطن الغربة والضياع 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك