المقالات

قوى المقاومة والخيارات المتاحة


 

ماهر ضياء محيي الدين ||

 

خيارات مواجهة الاعداء لا تقتصر على استخدام السلاح والقوة  فحسب ، بل هناك عدة خيارات اخرى يمكن اللجوء اليها في حالة الحرب والسلم، ووضع العراق بحاجة الى هذه الخيارات في وقتنا الحاضر لأسباب منطقية شتى.

من المؤمل ان ينتهي دور القوات القتالية الامريكية في العراق بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين ، وتبقى مهام هذه القوى في اطار الدعم والاسناد اللوجستي وتبادل المعلومات ، لكن الحقيقية المؤكدة لدى الكل ان امريكا لن تنسحب من العراق بهذا السهولة ، وستظل جزء من قوتها في العراق بحجج كثيرة على الرغم من الاتفاق المعلن  ليكون امام قوى المقاومة خيارات عدة منها ما تم الاعلان عنها في حالة عدم الانسحاب الكامل وهو المواجهة المباشرة  بمعنى اعلان الحرب، وهذا الخيار حسب قناعاتي الخاصة سيزيد الاوضاع العامة للبلد وأهله سوء اكثر ما نشهده اليوم ، لهذا يمكن اللجوء الى طرق او خيارات اخرى .

توحيد الصفوف الخيار الاهم والأقوى من اجل طرد قوى الشر والضلال ، لهذا على قوى المقاومة العمل الجاد على توحيد الكلمة والصف مع كل الاطراف سواء من المكون الشيعي او مع المكونات الاخرى المسلحة منها والقوى السياسية ،وترك المشاكل الخلافية على جنب ،وخصوصا المشاكل السياسية او بما يخص تشكيل الحكومة ، والكل يعلم ان اتباع سياسية فرق تسد هي التي جعلت الامة ممزقا اربا اربا ، ومكنت الاعداء من تحقيق اهدافهم وغاياتهم ضمن الخطط المرسومة من قبلهم ، ولو حدث العكس وتوحدت الصفوف رغم صعوبة الامر ،سيكون لدينا  قوة ضاربة ترهب الشيطان الاكبر ومن يستر به .

نعمل على بناء المجتمع ، ونبدأ بوضع الاسس الصحيحة من اجل بناء جيل واعي ومثقف من خلال بناء المدارس النموذجية ، والمعاهد والكليات المتطورة في كل محافظة على قدر الممكن واقامة الندوات  او المؤتمرات الثقافية الهادفة ، وعمل ورش عمل من ذو الخبرة والاختصاص كل حسب اختصاصه ، لتكون المحصلة شباب مثقف ومسؤول  يدرك الامور ، ويعرف مخططات ومشاريع القتلى والمجرمين ، وتكون لدينا  تجربة المانيا واليابان كيف نهضت من تحت ركام الحرب ، والنتيجة وضعهما الحالي في نصاف الدول المتقدمة والمتطورة .

العمل على  احياء المصانع والمعامل المنتجة واحياء الاراضي الزراعية  المنكوبة قد يسال ما علاقة ما تقدم بطرد الغزاة ، ليكون ردنا من مقدمة كلامنا خيارات عدة بمعنى القوة الاقتصادية المثمرة والمنتجة ستكون احد خياراتنا ضد العدو ، ونحن نمتلك مئات المعامل والمصانع المعطلة والكل يعرف الاسباب ، لهذا عند البدء بهذا الامر الصعب في تنفيذ في بداية سنحقق اولا موار للدولة العراقية ، وثانيا تشعيل طاقاتنا المتروكة ، والاهم اضفنا عنصر قوة وهي القوى الاقتصادية .

العشائر العراقية ، يجب ويجب توحيدها تحت راية واحدة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ، لانهم احد خياراتنا المؤثرة في توحيد المواقف وضرب مخططات الخصوم ، هي بطبيعة ليست بالمهمة السهلة ، لكن قدر المستطاع العمل على جمعها مهما كلن الثمن او الطريقة ، وهناك من يراهن على هذه الورقة الحساسة من حلفاء امريكا ، ولو تم الامر ستكون لنا قوة اضافية ، وعليهم  نار ستحرقهم لو استوجب الامر ذلك .

المرجعية الدينية والالتفاف حولها هذه وحدها لو تمر الامر اشبه بما يمتلك قنابل نووية وليس الكلام من باب المبالغة والتضخيم ، منذ فترة طويلة علاقة المرجعية بالقوى السياسية ممكن نسميها بحالة من الطلاق ، والاسباب معروفة من الجميع ، وعند عودة المياه الى مجاريها الطبيعية بعد الالتزام بتوجيهات وارشاداتها الحكيمة ، وتغير الاداء والنهج ، ستتحد القوى الدينية مع السياسية والمقاومة ، نعم هي المسالة ليست بهذا السهولة ، لكن وجود قادة وطنيين مضحين من اجل بلدهم سيعملون على تنفيذ هذه المهمة الصعبة للغاية .

رسالتي الى قادة المقاومة  الابرار  وحدوا الصفوف والكلمة  ، وانبذوا المشاكل والخلافات الى جنب ،  والتفوا  حول مرجعتنا الحكيمة ، وعشائرنا الكريمة والاصيلة , وطو ر امكانيتكم وقدراتكم ،واعملوا على ما تقدم قدر المستطاع  , لتكون خياراتكم عدة في حالة الحرب او التفاوض من اجل طرد الشيطان الاكبر ومن يقف في صفه الخاسر  من ارض دجلة والفرات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك