المقالات

رسالة وعي ..كيف صارت رواندا دولة مسلمة ؟!


 

متابعة ـ صابرين البغدادي ||

 

4 شهور  في حياة دولة مسيحية  سنة 1994  قلبت ديانة الدولة من مسيحية إلى دولة إسلامية   *******

يوم 7 أبريل  1994م، هجمت قبيلة مسيحية إسمها (الهوتو) وهي الأغلبية المسيحية الحاكمة في رواندا  على أقلية قبيلة مسيحية أخرى إسمها ( توتسي ) ودارت أكبر مجزرة بشرية عرفها التاريخ الحديث بل وربما هي اكبر مذبحة شهدتها البشرية

المسيحيين الهوتو لم يتركوا مسيحياً توتسياً إلا وقطعوه او ذبحوه اوأشعلوا فيه النار  في ذلك الوقت كان  المسلمون قلة ، لا هم من  الأغلبية ولا من الأقلية ولم يكن الاسلام  طرفاً في النزاع الدائر بين القبيلتين المسيحيتين ،   وما حدث أن الألاف والألاف من المسيحيين  المستضعفين من التوتسي إنطلقوا مسرعين صوب أبواب الكنائس  طلباً للحماية ففتح لهم القسس  ( الهوتو  ) للدخول ، ثم أخبروا المليشيات لتأتي وتقتلهم وقام قس ووصفهم  بالصراصير ( وقسس هوتو كثر أفتوا بقتل التوتسي )   فشهدت ساحات الكنائس عمليات إبادة معترف بها دولياً وموثقة في الفاتيكان ووصفت على ألسنة الضحايا فيما بعد في المحاكم ،وتكرر المشهد  هنا وهناك  ولك ان تتخيل أن خلال 4 شهور فقط كانت حصيلة القتلى قد بلغت 800 ألف مسيحي على يد مسيحي  بواقع 6666 قتيل كل يوم

قتل الجيران جيرانهم لانهم توتسي ، كما قتل بعض الأزواج زوجاتهم المنتميات للتوتسي، احتُجزت الآلاف من نساء التوتسي لإغتصابهن

في ظل هذا النزاع الدموي كان للإسلام في رواندا كلمة اخرى ورأي أخر

علت مكبرات الصوت في مساجد المسلمين  تقول إن الدم حرام

أفتى مشايخ المسلمين بحرمة الدماء

حُرم على المسلم الهوتو  مساندة أهل قبيلته في قتل المسيحيين التوتسي

ووجب على كل مسلم من الهوتو حماية التوتسي الذي يستنجد به سواء كان مسلماً او مسيحياً

صرخ مشايخ المسلمين ( العصبية للقبيلة جاهلية وأن المسلم أخو المسلم  )

رفض أئمة مساجد المسلمين تسليم أي توتسي  مسيحي يستنجد بهم

منع على أي مسلم تسليم أي مسيحي توتسي  يستنجد به

بعد إنتهاء الحرب الاهلية أصبحت دولة رواندا مدمرة، وتحولت  البنية التحتية للبلد إلى أنقاض،وخلفت مئات الآلاف من الناجين الذين يعانون من الصدمات النفسية، والشكوك العقائدية والرغبة في معرفة هذا الدين الذي حرم الدماء وكان ملاذاً أمناً للبعض منهم

ملايين من المسيحيين  مصدومون من إجرام القساوسة  ومصدمون في عقيدتهم  نفسها

فتحولوا بالملايين إلى الإسلام بشكل يصعب وصفه مما دفع بكل وسائل إعلام العالم لتغطية هذا الإنتشار الكبير للإسلام في رواندا

على سبيل المثال

الشيخ "صالح هابيمانا" ـ مفتي المسلمين في رواندا يقول ـ إن الإسلام اليوم أصبح منتشرا في كل مكان في رواندا.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقول إن مقتل نحو 800 ألف رواندي في عمليات الإبادة الجماعية لم يؤد فقط لفقدان ثقة المواطنين في حكومتهم، بل في ديانتهم أيضا، إذ تهيمن المسيحية الكاثوليكية في هذا البلد الذي بات الإسلام فيه هو أسرع الأديان انتشارا.

البي بي سي البريطانية تقول : قد كان للملاذ الآمن الذي وفره المسلمون للتوتسي وحمايتهم من الهوتو أبلغ الأثر في تحول الكثيرين للإسلام في ذلك البلد.

ياكوبو جوما زيمانا، الذي اعتنق الإسلام عام 1996، قال  لنيويورك تايمز: "الناس ماتت في كنيستي القديمة. لقد كان القس يساعد القتلة. لم يعد بوسعي العودة والصلاة هناك، كان علي البحث عن دين آخر."

أليكس روتيريزا أعلن إسلامه وقال : "لقد تعامل المسلمون خلال مذابح عام 1994 بشكل جيد جدا، فأردت أن أكون مثلهم. كانت عمليات القتل في كل مكان، في حين كان حي المسلمين هو الأكثر أمانا

رمضاني روغيما، السكرتير التنفيذي لاتحاد المسلمين في رواندا: "لم يمت أحد في مسجد. لقد تصدى المسلمون للميليشيات وأنقذوا الكثير من الأرواح."وقال روغيما، وهو من التوتسي، إنه يدين بحياته لمسلم خبأه من الميليشيا التي كانت تطارده.

وهذه هي القصة

الإسلام عبر عن نفسه

الإسلام تجسد واقعاً

الملايين حرفياُ من المسيحيين في دولة رواندا تحولوا إلى الإسلام

كان عدد المسلمين قبل  الإبادة الجماعية أقل من مليون  واليوم يعتقد انهم من 4 إلى 5 مليون  في دولة عدد سكانها11مليون

تزلزل كيان الكاثوليكية وأنهارت الديانة المسيحية  بالشكل الذي جعل رواند أكثر دولة في العالم  ينتشر فيها الإسلام  وهذا ثابت وموثق  ومعلوم ومنشور  والمشكلة فقط أن أمة إقرأ لا تقرأ

حكاية رواندا مع الاسلام أعظم حكاية يمكن ان تنشر  وهي ليست قديمة ولا غارقة في سنوات التاريخ بل حدثت في عصرنا  وفي حياتنا  وفي وجود الإنترنت

فتح الله رواندا بالاسلام  ثم صالحهم ثم هداهم  ثم اكرمهم ثم أغناهم  فأصبحت رواندا الدولة الافريقية النموذج الاقتصادي الانجح في إفريقيا على الإطلاق  من دولة مجاعات  وحروب إلى دولة صناعات ونهوض

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك