المقالات

ابو طالب..ودوره في نشر الرسالة المحمدية


  السيد محمد الطالقاني ||   أبو طالب هو عم الرسول محمد (ص) ووالد الإمام علي (ع), وهو أحد أبناء عبد المطلب ويعد من الشخصيات المرموقة في مكة المكرمة وفي قبيلة قريش وقد وصفه ولده الامام علي (ع) : إن أبي ساد الناس فقيرا وما ساد الناس وقريش فقير غيره من قبل . لقد اجمع أهل البيت(ع) وشيعتهم على ايمان واسلام ابي طالب بل ورد في بعض احاديثهم أنه من الأوصياء وأن نوره يطغى في يوم القيامة على كل نور ، ما عدا نور النبي محمد (ص) ، والأئمة (ع) ، والسيدة فاطمة الزهراء (ع). لقد ساند بالقول والفعل رسول الله محمد (ص) وتحمله المشاق والصعاب العظيمة ، وتضحيته بمكانته في قومه وتوطينه نفسه على خوض حرب طاحنة تأكل الأخضر واليابس في سبيل هذا الدين حتى أن الكفار الحاقدين لم يجرؤا عندها على متابعة أذاهم و أسرعوا بالفرار لما رأوا هذا الرجل صاحب القدر العظيم هي مكة و قريش يقف إلى جانب رسول الله محمد (ص) ليحميه. وقد قال عنه الامام الحسن العسكري (ع): أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله (ص): إني قد أيدتك بشيعتين شيعة تنصرك سراً وشيعة تنصرك علانية فأما التي تنصرك سراً فسيدهم وأفضلهم عمك أبو طالب وأما التي تنصرك علانية فسيدهم وأفضلهم ابنه علي ابن أبي طالب (ع), وإن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.  لكن الظروف التي كانت تحيط بالنبي (ص) كانت تحتم ان ان تكون هناك سرية في ايمان ابي طالب (ع) لأن الدعوة الاسلامية كانت بحاجة إلى شخصية اجتماعية قوية تدعمها ، وتحافظ على قائدها ، شرط أن لا تكون طرفاً في النزاع .فتتكلم من مركز القوة لتتمكن الدعوة من الحركة ، مع عدم مواجهة ضغط كبير يشل حركتها ، ويحد من فاعليتها. ومن ذلك الحديث من قول الإمام الصادق (ع) : إن جبرئيل (ع) أتى النبي (ص) فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك : إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن أبا طالب أسر الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين . لكن المشكلة الكبرى التي جلبت الى ابو طالب (ع) عداء الحكام والجبابرة والمتسلطين هو انه والد علي ابن أبي طالب (ع) قامع الفجرة وقاتل الكفرة ومذل الجبابرة , فالأمويون و حكامهم المتسلطين ابتدعوا كثيراً من الطعن بأبي طالب بهدف إضعاف أصل الإمام علي (ع), لكن ارادة الله كانت اقوى منهم فقد وقف ابي طالب (ع) ناصرا ومدافعا عن الاسلام الحقيقي حتى اختاره رب العالمين الى جواره. فسلام عليك يا ابا طالب يا ايها المظلوم يوم ولدت ويوم ارتقيت الى علياء الايمان مناصرا لدين الله ولعن الله امنة ظلمتك وجهلت قدرك
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك