المقالات

الحضن العربي ..وذاكرة الأحرار


رياض البغدادي ||

 

الشعب العراقي يختزن في ذاكرته الكثير من قصص الحضن العربي ، إلا إني شخصيًا لم اعاصر الا ثلاث قصص لعلاقة العراق بالحضن العربي ، أود عرضها على اصدقائي ومتابعيني الكرام :

القصة الأولى

كان الشعب العراقي يرزح تحت ظلم واستبداد وجبروت حكومة ظالمة ، يقودها المجرم صدام ابن ابيه وعصابة البعث العفلقي الكافر ، وفي ذلك الوقت كان الحضن العربي يمد النظام بكل الدعم والاسناد ، ليدفعه الى محرقة الحرب ضد ايران ، فدفع الشعب العراقي نتيجة ذلك الارتماء في الحضن العربي اكثر من مليون قتيل ومعاق ، وجيش جرار من الارامل والايتام … ولم يقف مع الشعب العراقي في تلك الايام القاسية ، غير سوريا وايران حيث استضافة هاتين الدولتين الآلاف من العراقيين الفارين من بطش النظام وجبروته ..

القصة الثانية

دفع الشعب العراقي ضريبة جريمة اقترفها صدام ابن ابيه ضد الكويت ، وبدل من ان يقوم الحضن العربي بمعاقبة صدام ونظامة ، عاقبوا الشعب العراقي بحصار اقتصادي جائر ، وجعلوه يتضور جوعاً ، احرقو فيه الاخضر واليابس ، ولم يتأثر النظام من قرارات الحصار الذي فرضوه على العراق ، بل زاد النظام من قمعه وجبروته ضد ابناء الشعب العراقي الأبيّ…

 وفي احلك تلك الظروف التي مر بها العراقيون ، اضطروا للخروج من العراق مهاجرين ، الا ان الحضن العربي رفض استقبالهم ، او تقديم العون لهم .. تصوروا .. لم تستقبلهم اي دولة عربية غير سوريا وايران ..

القصة الثالثة

هذه القصة الثالثة التي وعيتها وعشت ايامها وفصولها ، وهي التي ابتدأت احداثها عندما سقط النظام البعثي المجرم ، فهاج الحضن العربي من كل اصقاعه ومدنه ووديانه وجباله ، وارتفعت اصوات مساجده ، بإصدار فتاوي تكفير العراقيين ..

ودفع الحضن العربي بآلاف الوحوش البشرية المعبأه بالحقد والكراهية ، وسخّروا كل امكانياتهم وما لديهم من الاموال ، ليقدمو الدعم بكل انواعه للارهاب التكفيري ، ليقتلو فرحة العراقيين بسقوط طاغية بغداد ، ويحولو افراحهم الى مآتم .. فلم يتركوا جرم الا واقترفوه في ازقة العراقيين واحياءهم ، بمفخخات ومتفجرات وانتحاريين ، حصد الحضن العربي من ذلك الوفرة من رؤوس العراقيين ودماءهم ..

ولازال العراقيون يدفعون الدماء تلو الدماء بسبب مؤامرات الحضن العربي ..

الخلاصة

لا اظن ان في جبين الرجل الأصيل أكثر من نقطه .. والحر تكفيه الاشارة .

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك